الكوثري يشخص واقع المنهج التيمي في تخدير العقول !!!

الكوثري يشخص واقع المنهج التيمي في تخدير العقول !!!
فاضل الخليفاوي
التفكير الصحيح والسليم يحتاج إلى حقائق ومعلومات صحيحة، وهذا يحتاج إلى عقيدة سليمة وقراءة صحيحة للواقع وفهم صحيح للمعطيات، وبغير هذا يعجز الإنسان عن حل المشاكل المتعلقة بهويته ووجوده
ومن هنا كان تخدير العقول يتحقق بإلغاء أداة التفكير عند الإنسان، وهذا يحتاج إلى طمس الحقائق وقلبها، وملئ عقل الإنسان بمعلومات خاطئة تقوم على الكذب والتضليل والدجل، والقلب هو الوسيلة الأكثر فعالية في تخدير العقول أو إيقاظه،وهذا ما سعى اليه المنهج التيمي التحجيري الذي يلغي العقل ويتمسك بالخرافة الاسطورية , وبهذا تظهر ظاهرة عدم القدرة على المواجهة الحقيقية لتحديات الواقع، واستخدام استراتيجية الهروب المنظم من الواقع عبر استخدام خطاب ديني غير مسؤول ، يرقي إلى درجة الخداع والتدليس والتحريف ، بل والكذب علي الله تعالي ورسوله صلي الله عليه واله وسلم، وأراه يرقي إلى درجة تكفير الناس وتخدير عقولهم و تعطيل حركة خلايا أدمغتهم خاصة وهي في أصعب محطاتها التاريخية التي تمر بها
ومن هذه الزاوية فقد اوضح احد المحققيين الاسلاميين المعاصرين في أحدى محاضراته التحليلية كيفية تخدير العقول الذي يتبعه المنهج التيمي الاسطوري وهذا مقتبس من بحثه جاء فيه :
((ونبدأ بذكر ما قاله الكوثري رحمه الله في تشخيص منهج ابن تيمية والتيمي، وكما قلنا وذكرنا هذا سابقًا كان له هامش على السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل، والسيف الصقيل للسبكي الخزرجي الأنصاري، والكوثري عنده هامش هناك فيه تكملة الردّ على نونية ابن القيم، أو تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم، يشخّص الكوثري واقع المنهج التيمي يقول: نشير هنا إلى أن ابن القيم كلما تراه يزداد تهويلًا وصراخًا باسم السُّنة في كتابه، يجب أن تعلم أنه في تلك الحالة متلبّس بجريمة ((يقول: كلما رأيت التيمية أو أحد أئمة التيمية أو إمام من أئمة التوحيد الأسطوري أو إمام من إمام المدلّسة ازداد صراخًا باسم السنّة وباسم الدفاع عن السنّة وعن الصحابة وعن أم المؤمنين فاعلم فإنه في تلك الحالة متلبس بجريمة، فاعلم أنّ ابن تيمية متلبس بجريمة)) خداع خبيث وأنّه في تلك الحالة في صدد تلبيس ودسّ شنيعين، وإنما تلك التهويلات منه لتخدير العقول ((لتشويه الحقائق وتشويش العقول، لذلك هو يقدم عنوان رافضي رافضي رافضي، يطعنون بالصحابة، يطعنون بأمّ المؤمنين، يطعنون بالسُّنة، يتخذون عليًا إلهًا، يرفضون القرآن، عندهم قرآن فاطمة، كفَرة زنادقة قبورية، لاحظ: هذه كلّها لتخدير العقول، حتى يشوّش على عقل المقابل، كي يقفل على عقل المقابل، كي يطبع على عقل المقابل من الأغبياء، من المجانين من التيمية، هذا كل من يصدق به فهو تيمي، ممن لا يملك العقل وممن يوجد في رأسه حجارة وليس العقل والفكر)) عن الانتباه لما يريد أن يدسّه في غضون كلامه من بدعِه المخزية كما يظهر من مطالعة النونية بتبصّر ويقظة”.))
والإسلام جاء لتحرير الإنسان، وذلك بتحرير عقله، وإطلاق آلة التفكير عنده على أسس سليمة، وزوده بالتصورات الصحيحة عن الكون والإنسان والدنيا والآخرة والموت والحياة والعلاقة بين الخالق سبحانه والمخلوق… وهو ما نسميه العقيدة الإسلامية، التي بدونها يظل العقل أسيرا للباطل والضلال والعمى، ويبقى معطلا غير قادر على العمل، وفي هذا التعطيل هلاك للإنسان والشعوب والأمم، يقول الله سبحانه وتعالى:
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الأعراف157
مقتبس من المحاضرة {41} من بحث : ” وقفات مع…. توحيد_ابن_تيمية_الجسمي_الأسطوري” بحوث : تحليل موضوعي في العقائد و التاريخ_الإسلامي للأستاذ المحقق
والتي ألقاها مساء الثلاثاء/ 12شعبان 1438هـ – 9/ 5/ 2017م
http://cutt.us/KOaUv
المركز الاعلامي لمكتب المرجع الديني الاعلى السيد الصرخي الحسني (دام ظله)
شخصية عامة · ‏142953‏ تسجيل إعجاب