المجالس الحسينية ودورها في أعداد الشباب المؤمن

المجالس الحسينية ودورها في أعداد الشباب المؤمن
هذا ولا يخفى على أحد ما للمجالس الحسينية من أهمية في المجتمع الشيعي بشكل خاص، والإسلامي بشكل عام، لكونها تمثل أحد الروافد الفكرية والثقافية والبنائية لأفراد المجتمع، وهذا يلمس من خلال ملاحظة الأدوار التي مرت بها هذه المجالس، والتطور الذي سار فيه المنبر الحسيني، وكيف كانت بدايته، حتى وصل إلى أرقى مستوياته بما هو عليه اليوم، وعلى أي حال، نحن نحاول هنا الإشارة إلى بعض الأبعاد التي للمجالس الحسينية.
إنَّ التأمّل في ظاهرة المجالس الحسينيّة على مرّ العصور، يدفعنا إلى دراسة واقعها، انطلاقاً من دورها وتأثيرها في الوجدان الشعبي تاريخياً، خدمةً للقضيّة الأساس؛ قضيّة الحقّ الّذي استشهد في سبيله الإمام أبو عبد الله الحسين(ع)
وتاكيدا على أهميّة المنبر الحسيني الَّذي أصبح يمثّل أداة أساسيَّة من أدوات التربية بالنّسبة إلى الفرد والمجتمع، مشيراً إلى أنّ الحزن على الإمام الحسين(ع)، بدأ قبل استشهاده، وذلك حين أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبيّه محمد(ص) بما سيجري على سبطه الإمام الحسين(ع) في يوم عاشوراء في أرض كربلاء، فكان رسول الله(ص) أوّل من أقام المآتم على الحسين(ع). “.
وهنا نضرب مثال الى المجالس الحسينية منها مااقامته مكاتب المحقق الصرخي واهتمامهم بهكذا مجالس لما لها من دور في تربية الانسان المؤمن

إنّ مجالس العزاء الحسينيّة امتدّت عبر التاريخ لتكون صوت الحقّ الّذي لا يخفت أبداً، وهي تتجدّد سنويّاً على مسامع المؤمنين، لتجدّد في النفوس البيعة والولاء لقضيّة الإمام الحسين(ع)؛ قضيّة الإسلام الأصيل، قضيّة المظلوم في وجه الحاكم الظّالم. وها نحن في هذه الأيام العاشورائيّة، مدعوّون للاستزادة من معينها قيماً وروحانيّة وعاطفة، لنردّد من أعماق القلوب: “لبّيك يا حسين”.
….علي البيضاني