المجرب الاعوب والمرشح والكتلة والنزاهة ودعاة الفساد والمحاصصة ومافيات التسقيط والمنظرين!

أن الحكمة تقول ” عار عليك أن تخدعني مرة ..وعار عليَّ أن تخدعني مرتين” فما بالكم ونحن نخدع مئات المرات سنويا ومن ذات – الشكولات – من دون تمحيص وﻻ تدقيق وﻻ مراجعة وكأننا منومون مغناطيسيا برغم علمنا بفساد الكتلة السياسية ورئيسها ومرشحيها ممن خبرناهم طويلا وشتمناهم في وسائل الإعلام كثيرا، ومع أن بعضهم أقر على نفسه جهارا نهارا أمام العدسات بأنه مرتش وسارق وان كل من معه كذلك، وبرغم فضحهم من قبل غرمائهم بالوثائق والادلة والشهود، وبرغم وجود أحكام مع وقف التنفيذ تطاردهم وبرغم دورات ومؤتمرات النزاهة والجعجعة المثارة بشأن مكافحة الفساد وأساطينه ترى الناس متحلقين حولهم ويعدون العدة لإنتخابهم مجددا آملين بالتغيير المنشود على أيديهم !!إنها مفارقة مقيتة حقا تتقاطع مع العقل والمنطق وكل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية واﻷعراف والتقاليد التي تحث بمجموعها على الفطنة والنباهة وعدم الغفلة ﻷن القانون لا يحمي المغفلين، والسبب هو التحشيش الفكري الجمعي الذي يروج ﻷكذوبة تصبح حقيقة بنظر الناس بمرور الوقت – مصدرها الفاسد الطامع بالكرسي شخصيا – ويبتلع طعمها الناخبون كما في كل مرة لينتهي أحدهم مقليا او مشويا على موائد أكلة لحوم البشر وأتباعهم ﻷربع عجاف مقبلة !

الأشخاص المجربون من قادة الكتل السياسية الذين لم يفلحوا، ولن يفلحوا أبدا هم مجربون بالفعل لأنهم قادوا السفينة وأمسكوا بالدفة، ثم أغرقوها في بحر متلاطم أهوج ومظلم، ولم يتركوا من فرصة للنجاة إلا بالتخلص منهم، وتسليم القياد لمن يظن به خيرا من البحارة الآخرين، وممن لديهم الخبرة في توجيه الدفة، وضبط العاملين على تلك السفينة، وعدم السماح لأحد أن يأخذ بها الى الهاوية، وتركيز الجهد في خانة العمل المنظم الذي يشرف عليه العارف، وليس المتحمس للحصول على المال والمكاسب، كما إن العديد من السياسيين الذي أصابهم جرب الفساد هم من عوامل نشر الخطر الذي يهدد المتصدين للعملية السياسية، وأرى إن الشعب قد حدد هولاء بهتافاته ومظاهراته وإحتجاجاته التي أطلقها ويطلقها، وليس من داع للحديث عن شكل آخر من العلاقة سوى أن نقول : إن ترك المجربين الفاسدين والترويج لهم، وتمكينهم ثانية أدعى الى إصابة الجدد بالجرب، وقد لاينجو منهم أحد إلا من حظي بالرحمة والرضا الرباني، أو كان بعيدا عنهم لأسباب أخرى

نحن بحاجة الى التغيير والتخلص من هولاء الذين أشبعونا قهرا، وحزنا وكمدا، وأساءوا الى الدولة، والى السلطة، والى التاريخ، وتحولوا الى وحوش تصطاد الفرائس دون تمييز، بل هم يتصرفون كأنهم مجانين، أو أصابتهم الهستيريا القاتلة، ولم يعد من السهل السيطرة عليهم، وحماية الناس من خطرهم المحدق، ولايتأتى ذلك إلا بإرادة شعبية قوية لقهرهم، وإبعادهم عن الميدان السياسي لكي لايعودوا يتمتعوا بتلك المكاسب كما هو ديدنهم الذي تعودوه في السنوات الماضية، وبعد أن إمتلأت كروشهم من السحت الحرام الذي نهبوه من خزينة الدولة، وجعلوا الشعب يعاني من تبعاته ونتائجه، وفقد الأمل بفرص التغيير التي يتوخاها ويتمناها ويريد، وقد تكون الفرصة الأخيرة مواتية وقد لايكون من أمل وهذا يعود لنوع الإرادة الشعبية، وصدقيتها، ورغبتها في الحصول على الحرية، وتغيير الواقع الى الأحسن

إن تغيير عقلية الناخب وإصلاح اﻷوضاع المزرية جدا تستلزم توجيه النقد بصورة مزدوجة الى اﻷعلى -المرشح وكتلته – والى اﻷسفل – الناخب ومحيطه – في ذات التقرير، المقال، البوست، الصورة، الفيديو، التحقيق، الحوار الصحفي والكف عن النقد والعزف المنفرد الى أعلى فقط من دون الحاضنة السفلية اﻷم التي صاغت عقلية المرشح ونفسيته وثقافته قبل أن تركله الى أعلى بصناديق الإقتراع اليدوي أو الالكرتوني ليصبح – سيد قشطة – بعد مغادرته القاع حيث يزدحم الغارقون في البرك والمياه اﻵسنة وأسراب الذباب وجبال النفايات التي لم تنفع لرفعها ولن تنفع التظاهرات ولا الإعتصامات وﻻ قطع الطرق الفرعية والرئيسة بالإطارات !!ﻷن الفاسد العلوي ” رئيس حزب، نائب، وزير، مدير عام ..الخ ” انما هو مولود من رحم الجمهور وبين كنفه في اﻷسفل ومصطبغ وﻻ أريد أن أقول ملوث بسلبيته ومعظمها مخالف للشرع والقانون والمنطق، ومتلون بتقاليده إن خيرا فخير وإن شرا فشر، ردحا طويلا من الزمن وفائز بصوته ومتمكن من السلطة الى أجل غير مسمى بتصفيق الجمهور وتهليله ورقصه بين يديه وبأصبعه – البنزركي – وتبريره لمظالمه وإعادة تدويره 100 مرة مقابل – كيلو خيار، كارت ابو الخمسة، حصة تموينية، مدفأة، بطانية، حقيبة، قبعة، تي شيرت، الدرزن بخمسة الاف دينار صيني المنشأ، رؤية منامية يكتبها على ﻻفتة يصدقها الناخبون، وعد وهمي برعاية الفقراء والمحتاجين وتشغيل العاطلين، سندات أراض مزورة، صورة لمرجع ديني أو سياسي أو عشائري يدغدغ بها مشاعر الناخبين وقتيا لحين الفوز

هل تم فعلا دغدغة العقول والقرار ب حملة المجرب لا يجرب تلك العبارة الغامضة التي حيرت العقول خاصة عند اضافة عبارة توضيحية جديدة أو لغز أخر لا نعرف مصدرها وتنسب للمرجعية وهو عدم أنتخاب الفاسد في قائمة نزيهة أو النزيه في قائمة فاسدة وكلها تصب في مصب واحد لا غير وهو عدم الانتخاب ! ولكن من يقف وراء هذه الحملة الممنهجة ؟ من المعروف إنك اذا أردت أن تعرف من وراء حدث ما فأنظر من المستفيد منه ، ولا يوجد مستفيد من مقاطعة الانتخابات الا الاحزاب الكبيرة المتسلطة فهذه الاحزاب لديها قواعدها الثابتة التي ستنتخبها ولن تقاطع الانتخابات حتى لو أصدر جميع المراجع واتفق كل الشعب على مقاطعة الانتخابات فهم يتبعون أحزابهم ويعملون بتوجيهاتها ولهذا من يفهم اللعبة الانتخابية يعلم أنه كلما قل عدد الناخبين زادت حظوظ هذه الاحزاب الكبيرة فهم يعلمون أن من يقاطع الانتخابات هو أصلاً لن ينتخبهم وأنما كانوا سينتخبون  من ينافسهم ولهذا خسر منافسيهم أصوات كانت ممكن أن تصوت لهم بينما بقيت أصوات ناخبيهم المحجوزين لهم على حالها فهل عرفنا من هو يقف وراء هذه الحملات ؟ ولكن المشكلة أن شعبنا أغلبه لا يبحث عن الماوراء أو من هو صاحب المصلحة ولكنه تهزه و تأخذ الشعارات منه مأخذها والكثيرين يتوهمون أن هذه الشعارات هي الحق وليست فخاخ معدة لهم وأنهم مستغلون وموظفون لمصالح من يكرهونهم فهم كمن قصد الحق ولكنه أخطأ الطريق فالطريق الواضحة  لتغيير هذا الواقع رغم الحفر  والموانع والصعوبات هو أنتخاب النزيه الموثوق به والمجرب الناجح وحتى المجرب الفاشل اذا كان فشله لأسباب موضوعية خارجة عن ارادته وليست ذاتية فيه فكم شخص ناجح أفشلته الظروف أو عدم أعطائه الفرصة ليثبت نجاحه أو حورب بسبب نزاهته وعدم أنصياعه لمغريات المترفين والمستكبرين ، 

لا هم للكتل السياسية سوى التكالب على السلطة والاستحواذ على الوزارات ومؤسسات الدولة وفق المحاصصة الطائفية والعرقية والتنافس حسب المنفعة التي تذرفها تلك الوزارات والمؤسسات والتي يرجون منها تحقيق اكبر قدر ممكن من المصالح الشخصية والفئوية لحلب ما يمكن حلبة ولذلك نجد هذا التنافس قد يصل الى حد القطيعة بين الكتل المشاركة في العملية السياسية كما هو معروف دون الاكتراث لمصالح الدولة، وقد يصل في بعض الاحيان لحد الصراع حسب اجندة كل كتلة وحسب الغاية التي تبتغيها من اجل الحصول على هذا المنصب او ذاك، وعند الاستحواذ على اي منصب يصبح ملك لتلك الكتلة ويوريث وفق المحاصصات الطائفية والعرقية، الا ان تحديات الربح والخسارة جعلت من قادة تلك الكتل تفكر بالعودة للأتلاف من جديد وفق تحالفات مصلحية جديدة حسب مبدأ خسارة القليل افضل من خسارة الكثير وكل يوم نسمع نغمات تعزف على اوتار المصالح الفئوية بأن الفئة الفلانية اعلنت تأييدها للحكومة، والفئة الاخرى ستعود للبرلمان او الحزب الفلاني تحالف مع الكتلة الفلانية وهكذا الجميع يرقص لملئ الجيوب، اما الكتلة الكردية المتمثلة بالحزبين العميلين فأنها تلعب على ورقة مزاد المساومات مع الكتل السياسية الاخرى لمن يقدم تنازلات اكثر وكلما تشتد حرب المصالح بين الكتل تعمل على تغذيتها وتكون بجانب فصيل السلطة ليذبح الفصيل الآخر كما حصل في معارك الفلوجة والنجف وغيرها لتقطف من كل بستان وردة حتى باتت تتصرف مع الكتل السياسية الاخرى وكأنهم فوق العملية السياسية المزعومة وبذلك حصلت الكتلة الكردية على الكثير بل على اكثر من ما تستحق لحد احكام السيطرة على كافة مرافق الدولة وتكريدها والعمل على توريثها على اساس فرض الامر الواقع بموجب استحقاقات المشاركة في العملية السياسية خصوصا الرئاسة ووزارة الخارجية من اجل تهيئة أجواء سياسية دولية تدعم مشروعهم الانفصالي 

من حق الجميع أن يتساءل ويسأل العراقيون الذين ينتفضون ويتظاهرون ويطالبون بإسقاط مؤسسات فاسدة وعميقة زرعها المشروع الأميركي الصهيوني بالعراق، أين كنتم أنتم العراقيون الذين تتظاهرون تحت لهيب الشمس الحارقة، عندما أقرّ دستور بريمر الفاسد الذي أنتج كلّ هذا الفساد بالعراق؟ أين كنتم عندما استغلكم بعض القوى السياسية «الطائفية» التي جاءتكم على ظهور الدبابات الأميركية الغازية، وأسقطت على عقولكم وعواطفكم «مفاهيم طائفية قذرة» أنتجت في دوائر المشروع الأميركي الصهيوني؟ وهل أدركتم اليوم حقيقة أن علياً وعمراً والحسين ومعاوية، وإلخ… لا ناقة لهم ولا جمل بكلّ مشاكلكم الخدمية والحياتية والأمنية والدينية والسياسية والاجتماعية والأخلاقية الخ… التي تعانون منها اليوم؟ وهل أدركتم حقيقة أن الكثير من ساستكم وبعض أحزابكم هم نتاج مشروع يستهدف شقّ صفّكم وتحويل العراق إلى دول وأقاليم وولايات وإمارات متناحرة؟ وأنتم العراقيون بمجموعكم تعلمون أن دستور «بريمر» وحلفائه من العراقيين قد أقّر الفيدرالية التي تشمل الدويلات الثلاث على أسس طائفية: شيعية في الجنوب، سنية في الوسط، كردية في الشمال، عقب احتلال العراق عام 2003، فلماذا وافقتم على هذا الدستور الفاسد الذي رسخ مفاهيم الطائفية القذرة وكل نتائجها السلبية الكارثية؟. 
الشق الإنساني في الداخل العراقي سيدرك حجم المأساة التي يعيشها العراقيون كل العراقيين، فما زال مسار المعارك على الأرض العراقية يلقي بظلاله المأسوية والمؤلمة بكلّ تجلياتها على المواطن العراقي المتأثر بشكل مباشر من نتائج هذه المعارك ومساراتها السياسية الملتوية، وما زالت نار الحرب وإعدامات الميدان والتصفية بالمقار الأمنية ودوي المدافع وهدير الطائرات تضرب بقوة بمجوعها كلّ مقومات العيش بحده الأدنى للمواطن العراقي وبخاصة في مناطق غرب العراق، والناظر إلى حال الكثير من العراقيين اليوم داخل العراق وخارجه، يعرف حجم المأساة التي يعيشها المواطن العراقي، فاليوم في العراق هناك مدن بكاملها بجنوب وغرب وشمال العراق، لا يوجد فيها ماء ولا كهرباء ولا حتى طحين وإنْ وجد الطحين فبشكل مقنن ويستفيد منه بشكل واسع ما يسمى «بتجار الأزمة أو تجار الحرب العراقيين»، لا فرق بذلك كما يقول العراقيون. فهؤلاء هم جزء من الحرب ومن منظومة الحرب بالعراق ولكن بوجوه وصور مختلفة. ومن هنا، فمن الواضح من حجم الخراب والدماء والدمار الهائل الذي دفعه العراقيون كنتيجة لما يجري بالعراق، أن الخاسر الوحيد منه ومن كل ما يجري بالعراق هو الشعب العراقي والشعب العراقي فقط.

اذ تتم سرقة اموال الشعب في وضح النهار ودون وازع من ضمير ‘ فالسراق الذين مدوا ايديهم في جيوب الشعب العراقي فرداً فرداً ليسرقوا قوته ووسيلة ديمومته الحياتية يعانون امراض النقص النفسي الذي من خلاله يحاولوا تكملته بالاستيلاء والنهب وكأنما يعودوا بنا الى طبائع اسلافهم في عهود الجاهلية حيث كانت السرقة والغزو من الصفات المحمودة لدى الرجال ‘ وهذا ما يتصف به راهناً سياسيوا المصانع المخابراتية وموظفي الدرجات الخاصة بأعتبارهم حاشية الفئة الاولى ‘ وعلى مااعتقد انهم مؤمنين بالمثل القائل ( ان سرقت فأسرق جمل) لانهم لم يكتفوا بتوفير المنازل والسيارات الفارهة وحساب مصرفي يتنعموا به طوال حياتهم وحياة اولادهم ‘ بل وصل جشعهم لاكتناز عشرات المليارات من الدولارات في اغلب بنوك العالم ولاادري متى يتمكنوا من انفاق هذه الاموال ؟ آلا يخطر في مخيلتهم ان الموت سيطالهم قبل انفاق ربع المبالغ المسروقة ؟ اذن لماذا هذا الاسراف بالسرقة ؟ اطفال تعيش في العراء لا يملكون قطعة قماش تستر اجسادهم وتقيهم تغيرات فصول السنة ‘ وحثالة بلدنا تكتنز الاموال لتنتفع دول التخزين المالي بالمشاريع المدرة على شعوبها بالخير والنعيم,من سخريات قدرنا ان تتحكم هذه الفئة المنبوذة بمصائرنا عبر استخدام اسوأ وسيلة لاقناع الاخرين آلا وهي الدين والغريب بالامر ان الشعب يصدقهم ويعتبرهم قادته الافاضل ‘ هؤلاء الذين وصفهم اسوأ حاكم حكم العراق (بالعملاء) وقد كان محقاً في ذلك بعد ان باعوا وطنهم وشرفهم لمن يوصلهم للسلطة,ويبدو كذلك ان البيئة التي ترعرعوا فيها فاسدة وتبث افكار الرذيلة ومتمظهرة بالمقدس ‘ والا ماذا نستنتج عندما نرى من اعتبروا انفسهم اولياء الله على عباده سراق ولصوص وخونة ؟ اذن ما بال الشعب
إنّ مجموع الأحداث الأخيرة التي عاشها العراق والعراقيون، تؤكد بما لا يقبل الشك أن العراقيين قد شعروا بحقيقة الخطيئة التي ارتكبوها بحق العراق أولاً وبحق أنفسهم ثانياً وبحق كل الأجيال العراقية المقبلة ثالثاً، وهنا يمكن القول من الواضح أن الأحداث الأخيرة التي جرت بالعراق أخيراً، تؤكد أن هناك صحوة عراقية متأخرة، ولكن يمكن البناء عليها، لتأسيس واقع عراقي جديد، يسقط كل المؤامرات والمشاريع التي تستهدف العراق والتي حيكت بدقة بدوائر صنع القرار الأميركي- الصهيوني، فعلى رغم حالة الانقسام بالشارع العراقي التي أنتجها مجموع الخطط التي تستهدف العراق، يمكن اليوم بناء وتجذير حالة وطنية عراقية جديدة تعيد تشكيل واقع عراقي جديد. 

مع بدء كل موسم انتخابي يبدأ  الكثير من المرشحين لمجلس النواب، مباراة ابتكار طريقة جديدة”للضحك على عقول الناس وسرقة اصواتهم” مستغلين بذلك جهل الطبقة البسيطة من الجمهور، بأساسيات الجولة الانتخابية وأصولها، فكما هو معروف ان النظام الذي يدير الدولة العراقية بعد ٢٠٠٣، هو النظام الديمقراطي القائم على السلطات الثلاث؛ السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية والسلطة القضائية.
الاولى المتمثلة بالبرلمان ووظيفته تشريع القوانين ومراقبة اداء الحكومة فقط، اما الثانية والتي يمثلها مجلس رئاسة الوزراء وهو سلطة تنفيذية، مهمتها فرض القانون ومن خلاله تستمد الدولة هيبتها وسطوتها في مختلف مرافق الدولة ومؤسساتها اما الثالثة؛ فهي السلطة التي يفترض بها ان تكون اعلى سلطة، ويخضع لها الجميع وتؤدي واجباتها بمعزل عن اي تأثير او توجه ما، انها سلسلة مترابطة الحلقات تكمل بعضها البعض، ما نلاحظه ونراه في خضم السباق الانتخابي، اطلاق الوعود الوردية من قبل المرشحين للناس، مثل توفير التعيينات او تبليط الشارع  وكلها امور خارج دائرة صلاحيات سلطة مجلس النواب، “السلطة التشريعية.
“السبيس” شهد حضور لافت في الموسم الانتخابي الحالي، اذ يمثل اقوى استعراض انتخابي ممكن ان يقدمه المرشح للمناطق التي يزورها، كأنه يقول لهم ان ثمن اصواتكم  “سيارة السبيس” هذه ولن يحق لكم ان تتذمروا او تشكوا من سوء ادائي الحكومي بعد ذلك، لأنكم ارتضيتم بيع اصواتكم اول مرة “بسيارة سبيس,كأنه يقول لهم بجهلكم بحقوقكم سأفوز وامثلكم ولا تملكون الا التسليم.نحن كطبقة واعية وناشطة، نتحمل مسؤولية تثقيف عامة الناس بحقوقها الانتخابية، وعلى الجميع ان يقتنع ان البرلمان جهة تشريعية، ليس ضمن صلاحياتها ان تعبد شارع او ان تعد بتوفير وظائف للعاطلين، في الحقيقة  ليس من حق احد ان يعد احد بما لا يملك,على الناس ان تقاطع “مرشحين السبيس” مرشحين التجربة ممن اثبتوا فشلهم الذريع، وراحوا يتفننون بشراء الاصوات بكارت شحن للموبايل مرة، او بالعزف على وتر الطائفية مرة.على الناخب ان يعي حجم المسؤولية التي تقع على عاتق صوته، و عليه ان يتأنى كثيرا ويدقق لمن يمنح صوته وثقته، ولا يبيع صوته بأبخس الاثمان، ان الصوت الانتخابي هو دور كل منا ببناء الحكومة الجديدة او هدمها-وعليه فلينظر المواطن لمن يمنح صوته.