in

المحققُ الصرخيُّ وأدلةُ ذكرِ السفياني في القران

لطالما قرأتُ عن اخبار متعددة تذكر أن السفياني سوف يظهر في آخر الزمان, وأخرى ترى أن هذا الامر لا وجود له, وأنه أشبه بالأساطير الموضوعة, وهنا اصبحتُ بين أمرين متضادين ما بين قبول الفكرة ورفضها الى أن اهتديت الى ما اخرجني من هذه الحيرة وبالدليل القاطع المستند الى آيات القران الكريم فقد وجدتُ كلاما مفصلا في هذا المضمار يذكره المحقق الكبير الصرخي الحسني في كتاب السفياني والذي يثبت من خلال القران شخصية السفياني والتي ستظهر في اخر الزمان تحت عنوان السفياني في القران جاء فيه
يقول المحقق الصرخي الحسني في كتابه العقائدي (السفياني ) في مقدمته :
“إن الشواهد القرانية وشواهد السنة النبوية والشواهد التاريخية لم تذكر لتأييد الكلام في موضعها فقط وفقط ،بل نطلب ونلزم عدم اهمالها وتفويتها وعدم قراءتها او المرور بصورة سريعة سطحية بل الواجب الاطلاع عليها بتمعن وتدبر لان فيها الخير الكثير من البركة والنور والنكات والأفكار العلمية والتي تدخل في اصل البحث وصلبه في ذلك الموضع منه.”
ولقد تطرق المحقق الصرخي الحسني بعد ذلك في كتابه لموضوع السفياني تحت عنوان (السفياني في القران ) من ضمن عناوين كثيرة
حيث يقول: ((اكد الرب الأعلى سبحانه وتعالى في كتابه المجيد على اخر الزمان واليوم الموعود وقائده المنتظر عليه السلام كما اكد وكرر سبحانه وتعالى على الجانب الذي يصور بعض الوقائع والحوادث المرتبطة بالسفياني وجيشه في ذلك اليوم الموعود ومع القائم المنصور عليه السلام ومن ذلك :
1- قوله تعالى : (… ننزل عليهم من السماء اية ) سورة النساء الاية 47 ، يشير الى علامة هلاك السفياني وقومه ، والعلامة هي اية من السماء المتمثلة ، بركود الشمس ما بين زوال الشمس الى العصر، وكذلك خروج صدر ووجه في عين الشمس، ويعرف الوجه لقائم ال محمد صلوات الله عليه .
2- في قوله سبحانه وتعالى : ( من قبل ان نطمس وجوهاً فنردها على ادبارها ) سورة مريم اية 37 ، إشارة الى الخسف بجيش السفياني وهلاكه من خلال ذكر اية المسخ والطمس للوجوه الذي يحصل على من يبقى من ذلك الجيش .
3- اختلاف السفياني ورايته مع الاخرين وراياتهم ووقوع الصراعات والنزاعات والحروب بينهم، وردت الإشارة اليه في كتاب الله العزيز في قوله تعالى : (فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ) سورة الزخرف الاية 65، وقوله جلت قدرته : ( فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم اليم ) سورة سبأ الاية 51-53.
4- الى الخسف الذي يحصل في البيداء بجيش السفياني وحصول الفزع عندهم وهلاكهم وابادتهم ، أشار المولى تعالى في قوله الكريم : ( وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ) سورة سبا الاية 51.
5- في نفس الموضع القراني الشريف السابق يشير المولى الحكيم العليم الى انهم أي السفياني وقومه وجيشه يقولون آمنا بقائم ال محمد لكنهم كاذبون لانهم لم يؤمنوا بل كفروا به عليه السلام ، حيث قال سبحانه وتعالى : ( وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ * وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ * وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} سورة سبأ 51 – 54.

ويشير الى ذلك العديد من الموارد منها :
أ-كشف الغمة /الاربلي /ج3/258
((…عن ابي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قوله تعالى : (ان نشأ ننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم لها خاضعين ) سورة النساء الاية 47
وقال عليه السلام سيفعل الله ذلك بهم ،قلت من هم ؟
قال عليه السلام : بنو امية وشيعتهم قلت : وما الآية ؟
قال عليه السلام : ركود الشمس ما بين زوال الشمس الى وقت العصر ، وخروج صدر ووجه في عين الشمس الى وقت العصر وخروج صدر ووجه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه وذلك في زمان السفياني وعنده يكون بواره وبوار قومه
ب-مستدرك سفينة البحار / النمازي /ج6/575
((……في قوله تعالى ( امنوا بما انزلنا مصدقاً لما معكم من قبل ان نطمس وجوهاً فنردها على ادبارها ) سورة مريم الآية 37
نزل في أصحاب البيداء جيش السفياني حين يخسف بهم ويبقى ثلاثة يحول وجوههم الى اقفيتهم .
ج- تفسير العياشي / ج1 / 64
(( عن جابر الجعفي عن ابي جعفر عليه السلام يقول :…. وهي سنة اختلاف في كل ارض من ارض العرب ، وان اهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات ، الاصهب والابقع والسفياني ….وهي الآية التي يقول الله تبارك وتعالى : (فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم )سورة سبأ الآية 51 ،ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون همه الا ال محمد عليه السلام وشيعتهم .))
د- كنز العمال /الهندي/ج11/284
((……عن علي عليه السلام قال : اذا نزل جيش في طلب الذين خرجوا الى مكة فنزلوا البيداء ،خسف بهم ،ويباد بهم وهو قوله تعالى : ( ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب )سورة النساء الآية 47،من تحت اقدامهم .))
هـ – تفسير القرطبي /ج41/314
(( قوله تعالى : ( ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت)سورة الشعراء الآية 4 ، ….سعيد بن جبير :وهو الجيش الذي يخسف بهم في البيداء ،فيبقى منهم رجل فيخبر الناس بما لقى أصحابه فيفزعون ،فهذا هو فزعهم…))

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

الأستاذُ المحقِّقُ الصرخيُّ: أهلُ البيت والصحابةُ يؤكدون: {يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} هو يومُ قيامِ القائم

الأُسْتاذُ المُعَلِّمُ الصَرْخِيُّ: أُسْطُورَةٌ أُولى: اللهُ شابٌّ أَمْرَد جَعْدٌ قَطَطٌ، صَحَّحَهُ تَيْمِيَّةٌ!!!.