in

الابتعاد عن الفتنة منهج وسلوك

الابتعاد عن الفتنة منهج وسلوك
احمد ياسين الهلالي
لقد روي عن رسول الله وأهل بيته-عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام- عن الفتن ومضلات الفتن الكثيرة والخطيرة وخصوصًا في آخر الزمان حيث وصفوها بأنها تأتي بأنها كقطع الليل المظلم ، فمنها مايفسد شخص ومنها مايفسد أمة بكاملها فيهلكها ، لذلك فالنجاة من فتنة واحدة سواء كانت كبيرة أو صغيرة لايعد نجاة وخلاص ، بحيث أصبح الإنسان في مأمن وسلام وطمأنينة ، بل لابد أن يكون لكل إنسان مؤمن يريد السلامة لنفسه وأهله ومجتمعه منهجًا وسلوكًا مبني على أسس رصينة تكون له بمثابة الدرع الواقي من تلك الفتن ، وخير مايتقي به الإنسان نفسه هو تقوى الله وإطاعة أوامره والانتهاء عن نواهيه ، وبهذا سوف يكون الله تعالى هو الكفيل في حمايته وابعاده عنها بفضله ورحمته ، وكما جاء في قوله تعالى (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3) وقال تعالى ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4) ، فبالإيمان والعمل بضوابط الشريعة تجعل من قلب الإنسان صافيًا منيرًا مميزًا بين الحقائق والأباطيل ، وكما عبر السيد الأستاذ المحقق الصرخي في بحثه العقائدي (الدجال ) عن كيفية جعل الابتعاد عن الفتن منهج وسلوك حيث قال : (لا يكفي الابتعاد وعدم الوقوع في الفتنة أو في الفتن الكبيرة، بل يجب ترويض النفس وأنْ يكون الابتعاد عن جميع الفتن الصغيرة والكبيرة، وأنْ يكون الابتعاد ليس للسلامة الدنيوية أو الشخصية أو الجزئية، بل يجب أنْ يكون الابتعاد منهجًا وسلوكًا ورسالة وأمرًا ونهيًا وجهادًا واعتقادًا ويقينًا ).

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

المذهب التجريبي ومنكري العقل

الثبات على الدين في الغربة.