المحقق الأستاذ ..هل يأتي يوم نجد التيمية قد تركوا المغالطات وانتهجوا نهجًا علميًا شرعيًا منصفًا

المحقق الأستاذ ..هل يأتي يوم نجد التيمية قد تركوا المغالطات وانتهجوا نهجًا علميًا شرعيًا منصفًا

بقلم : أبو أحمد الخاقاني
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم : (﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ )﴾ (19)آل عمران .وقال عز من قائل (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )) البقرة/143.
الخطاب الإلهي في هاتين الآيتين المباركتين على نحو الحصر وغيرهما من الآيات المباركة، ما هما الا توضيح لقضية مهمة وأشار الى معنى أساسي، وهي الصفة العامة للدين الإسلامي دين الحنيفية الدين الناسخ لكل الأديان والرسالات التي سبقته ,وهو الرسالة التي بعث بها خير الأنام المصطفى المختار _صلى الله عليه واله وسلم_ الذي اختصه العلي القدير بهذه الرسالة، رسالة الإسلام دين العدل والمساواة دين المحبة والألفة والتعاون واحترام رأي الآخرين، وهذه الصفات الحميدة التي جسدها إلى الواقع صاحب الرسالة ذلك الرجل المعطاء في كل شيء النبي الأقدس محمد المختار _صلى الله عليه واله وسلم_ الذي قال فيه العلي القدير (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ(((107_الانبياء ), (( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ )) )القلم:4( فسعى الرسول إلى نشر أفكار الإسلام إسلام الاعتدال والإنصاف والمساواة والتواد والمحبة والاحترام والإيثار وغيرها من الصفات النبيلة، ودعا الناس اليها وتأثر الناس بأخلاق النبي واله الأطهار الذين تبعوه بإحسان وكانوا السبب في دخلوا في هذا الدين الحنيف والايمان بهذه الرسالة العظيمة، وهذا الدين الذي يدعو الى المودة والايمان بالعلي القدير الدين الداعي الى العلم والمعرفة، دين داعي الى العدل لا الظلم والتكفير والدعوة بالشدة وإقصاء الآخرين وتكفيرهم بل دعوة باللين، لا كما يفعل المتشددون الذي دخلوا الى الدين الإسلامي قهرا لا رغبة وإيمانا به، بل دخلوا واسسوا الى منهجية يسودها الغموض والضبابية، منهجية بعيدة كل البعد عن المنهجية التي جاء به النبي المصطفى _صلى الله عليه واله وسلم_ ودعا اليها وتحمل ما تحمل من اجلها وهو القائل ((ما أوذي نبي مثلما أوذيت ((من أجل صلاح الناس من أجل هدايتهم وتخلصيهم من تيه الضلال والكفر والإلحاد وعبادة الأوثان وعبادة الأشخاص من أجل أن يعيشوا أحرارا، و من أجل أن ينشروا شرع الله وقوانين السماء حتى يسير عليها الناس حتى لا يظلم أحد لا يكفر أحد لا يطرد أحد من بلاد الإسلام لأن المسلمين وكما ذكر في الآية المباركة و في صدر المقال، أمة وسطا يجب أن يكونوا هم القطب وإليهم يلتجئ الناس , وعودا الى بدء وهو أن الدخلاء من أساءوا إلى الدين الإسلامي بفكرهم الشاذ المنحرف الداعي الى تكفير الغير الى أمر أخطر ألا وهو من خلال ما يعتقد هؤلاء ويرجون لهم باعتقادهم المنحرف بالذات الإلهية؛ وهو أن فكرهم الأسطوري الخيلائي الذي يعطي الصفات الجسمانية للذات المقدسة الإلهية وأن الرب العلي القدير يتراءى إلى عباده على هيئة شاب أمرد جعد قطط عليه حلة خضراء في أذنيه قرطان إلى آخره من صفات، وأضاف إلى ذلك أن هؤلاء يقولون: بأن العبد قادر أن يرى ربه بالهيئة التي يعتقد بها، وأن هذا الإعتقاد وهذا الخطاب من هؤلاء هو دعوة صريحة إلى عبادة الأوثان إلى عبادة الأصنام، دعوة إلى الإلحاد والكفر إلى إبعاد الناس عن الإسلام وعن دين الإعتدال، وأن كل من لا يؤمن بهذا الإعتقاد فإن مصيره هو القتل الهتك إباحة الدم والمال والعرض، فهذه الأخلاق وهذه الأفعال وهذه التصرفات المتشنجة التي يسودها التشدد ليس أفعالا إسلامية، وإنما أفعال متطرفة أفعال همجية لا أفعال ديينا الداعي الى الوسطية والاعتدال واحترام رأي الآخرين والمجادلة بالحسنى والدعوة بأسلوب لين شفاف وها ما تؤكده الخطابات القرآنية العديدة , وأن هؤلاء بأفعالهم كرهوا الناس بالدين أبعدوا الناس عن الدين. ولهذا السبب التحق العديد بالديانات الأخرى، بل أكثرمن ذلك أصبح ملحدا يبرر للملحدين أفعالهم؛ لأن هؤلاء المارقة التكفيريون نهجهم هو القتل وإباحة الدماء وتهجير الناس ومصادرة أموالهم، ونود الإشارة إلى كلام مرجعية سارت وتسير على نهج الأئمة وجدهم المختار نهج الاعتدال والوسطية، الذي كشف نفاق المدلسة وأهل التزوير والنفاق من خلال البحوث التحليلية المعمقة في التاريخ الإسلامي ومنها بحثي ( الدولة المارقة …في عصر الظهور …منذ عهد الرسول ” صلى الله عليه وآله وسلم” ) و( وقفات مع…. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري.) وكان من كلام سماحة المحقق الأستاذ الصرخي الحسني بهذا الخصوص والمعنى خلال المحاضرة السادسة عشرة من بحثه الموسوم وقفات مع … توحيد التيمية الجسمي الاسطوري ) ضمن بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي قوله : (اضطراب نفسي وفكري واضح عند دواعش الفكر والأخلاق المارقة وشيوخهم، فلا تعرف ماذا يريد وإلى أين يريد أن يصل أحدهم؟!! وهل يمكن أن تجتمع متناقضاته في مصبّ واحد موافق للعلم والشرع، أو تبقى دوّامة المغالطات والحشو ولغو الكلام المستلزمة للتكفير وسفك الدماء وانتهاك الأعراض وسلب ونهب الممتلكات؟!! فمرة تجد توجّهَه وسلوكَه نحو رفض الروايات والأقوال والآراء والمحتملات، وأخرى نحو تأييدها وقبولها والدفاع عنها، وثالثة نجده يقبل بعضًا ويرفض الآخر، وأخرى يرفض ما قبِله سابقًا وقبول ما رفضه، وهكذا، فلا تعرف هل التيمية يقولون برؤية اليقظة أو لا؟!! وهل رؤية اليقظة – إن ثبتت عندهم- تشمل العين والفؤاد؟!! وهل ثبتت عندهم الرؤيا في المعراج أو لا؟!! وهل ثبتت عندهم رؤيا في اليقظة في الدنيا في غير الإسراء والمعراج؟!! ومع ثبوت الرؤية في اليقظة، فهل هي خاصة بالأنبياء أو بخاتم الأنبياء فقط (عليه وعليهم وعلى آله الصلاة والسلام) أو تشمل باقي الناس؟!! وهل يأتي يوم نجد التيمية قد تركوا المغالطات وانتهجوا نهجًا علميًا شرعيًا منصفًا في الحوارات؟!! ومع بقائهم على مغالطاتهم، ولا مشكلة في هذا ونحترم اختيارَهم، لكن هل نتصوَّر يومًا أنّهم سيتركون التكفير والإرهاب وسفك الدماء؟!! ولا حول ولا قوة إلاّ بالله !!!.. )

وللاطلاع على كلام سماحة بالكامل كما في الرابط ادنا
https://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=475525

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++