الفتنة السفيانية الكبرى

 الفتنة السفيانية الكبرى

بقلم / علي الساعدي

من الفتن التي حذر منها الرسول الأعظم -صلى الله عليه وآله وسلم- وحذر منها أهل البيت-عليهم السلام- في آخر الزمان فتنة الدجال وفتنة السفياني ، ولارتباط ظهور السفياني بظهور الإمام المهدي-عليه السلام- وبسبب انخداع الناس بالسفياني والتحاقهم به وتركهم للإمام المعصوم- سلام الله عليه- ولخطورة هذا الأمر كان لزامًا على العلماء الربانيين أن يأخذوا على عاتقهم تحذير الأمة من فتنة السفياني ومن الإلتحاق به ، ولعل سائل يسأل هنا كيف للناس أن تلتحق بالسفياني رغم التحذير منه وكيف يكون الإمام المهدي شريدًا طريدًا وحيدًا فريدًا رغم كل الروايات التي تؤكد على الإلتحاق به ونصرته وانتظار ظهوره وانتظار طلعته البهية المباركة

ولمعرفة الحقيقة وتحصينًا للفكر وتقويةً للقلب وتحذيرًا للنفس للحذر من فتن هذا الزمان وآخر الزمان ومن فتن السفياني كتب سماحة المحقق الأستاذ السيد الصرخي الحسني-دام ظله- بحث السفياني والذي يمثل الحلقة العاشرة من بحوث السلسلة الذهبية في المسيرة المهدوية وهو من البحوث العقائدية المهمة ، ولخطورة الأمر كان هذا الكتاب مشمولا بوجوب الاطلاع عليه

يقول الأستاذ المحقق في مقدمة الكتاب محذرًا من فتنة السفياني الكبرى :

بعد أن ثبت عندنا امكانية تعدد التطبيقات والمصاديق للسفياني بلحاظ الأشخاص وبلحاظ البلدان وبلحاظ الأزمان وبلحاظ نسب السفياني وبلحاظ المنهج والسلوك .

وبعد دخول القانون الإلهي في البداء وقانون الاذاعة والتأجيل وقلم المحو والإثبات ، وقانون التعجيل وانفاذ الأمر في ليلة

وبعد .. وبعد ..

فلابد أن نربي أنفسنا ونؤدبها ونهيىء قلوبنا وعقولنا في كل ساعة وفي كل آن لاستقبال هذا الأمر الخطير والفتنة السفيانية الكبرى المضلة ومعركته وتشخيصه وعدم الوقوع فيه ، بل ورفضه والابتعاد عنه والوقوف عنده والإلتحاق بمعسكر الحق والعدل والصلاح الإلهي القدسي.