يبقى المسيح حيًّا ليكون وزيرًا للمهديّ 

يبقى المسيح حيًّا ليكون وزيرًا للمهديّ
بقلم: ضياء الراضي
إن أمر إمامنا المفدى المرتقب صاحب الطلعة البهية المهدي المنتظر-عليه السلام-هو من الأمور الحتمية ومن أشراط الساعة ولا تقوم الساعة إلا بعد ظهوره وبعد أن يقضي على كل شرك وضلال ونفاق وظلم وجور ويرجع الحقوق إلى أهلها وهذا الوعد الإلهي لا غبار عليه ومهما أراد أهل التدليس والتحريف بأن يشوهوا هذا الأمر وقد فعلوا الكثير من الأمور في طمس الحقائق واخفاءها إلا أن التواتر والأحاديث المعتبرة التي تبين العديد من الخطابات المولوية القرآنية الدالة على أن الفرج والعدل وإظهار الحق لا يتم إلا على يده ومن الأمور الملازمة لظهور الإمام المهدي-عليه السلام-هي أن الله سبحان وتعالى ادخر له وزيرًا عادلا مميزًا صاحب رسالة وأمر عظيم ألا وهو النبي عيسى بن مريم -عليه السلام- وظهور النبي عيسى- عليه السلام- ملازمًا لظهور الإمام ورغم ما أراد أهل الكفر والإلحاد من نقض العهود والمواثيق ومن يقول بأنهم قد قتلوا المسيح إلا أن الإرادة الإلهية اقتضت إلا أن يرفعه الله العلي القدير حتى يأتي اليوم الموعود يوم القيام فيبعثه الله وزيرًا للإمام المنتظر وهنا إشارة لسماحة المحقق الصرخي الحسني بهذا الخصوص خلال المحاضرة الرابعة من بحثه الموسوم بحث ( الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلّم -) بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي بقوله:
(يبقى المسيح حيًّا ليكون وزيرًا للمهديّ
قال الله مولانا : فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) سورة النساء.
أقول: الكفر عند أهل الكتاب، ونقضهم الميثاق، وقتل الأنبياء، وقولهم وإصرارهم على أنهم قتلوا وصلبوا المسيح – عليه السلام -، وقد طبع الله على قلوبهم، وعلِم – سبحانه وتعالى – أنْ لا يؤمن منهم إلّا قليلًا، ومع ذلك كله شاء الله العليم العزيز الحكيم أنْ يبقي المسيح بن مريم حيًّا وأنْ يرفعه إليه وأنْ يدخره لليوم الموعود الذي يكون فيه وزيرًا وسندًا ومعينًا لمهدي آخر الزمان – عليه السلام -.) انتهى كلام سماحة المرجع .
فالمهدي المنتظر هو الأمل الذي يترقبه الجميع والذي على يديه الكريمة يتم العدل والانصاف وبحكمه تملأ الأرض قسطًا وعدلًا وهذا حلم الأنبياء والمرسلين وما بشروا به .

مقتبس من المحاضرة {4} من بحث ( الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلّم -) بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي لسماحة السيد الأستاذ – دام ظله –
26 محرم 1438 هـ – 28 / 10 /2016م
https://s1.gulfupload.com/i/00066/ii6a0li4qta1.jpg