المحقق الأستاذ يعطي صورة واضحة من التاريخ عن قادة مارقة الأخلاق!!

مصطفى البياتي

حين تتصفح التاريخ الاسلامي تجد بين أروقته مغالطات لكثير من المؤرخين يتم اكتشافها من خلال البحث والتعمق في الكتب التاريخية وبعدها تحصل على النتيجة التي تعرف من خلالها اسباب هذه التناقضات, وبطبيعة الاحوال فان هذه التناقضات تحتاج الى فطاحلة في العلم حتى يتم اكتشافها للآخرين ومن هؤلاء المحقق الصرخي الذي كشف لنا في كثير من المحاضرات عن الحقيقة التي اخفاها هؤلاء المؤرخون لأسباب طائفية وسنذكر لكم حادثة تتعلق بالتتر ودخولهم للبلاد الاسلامية وهي ما ذكرها ابن العِبري/ (264): أ..ب..جـ ـ وفيها [أي في سنة] (653هـ) في شهر شعبان، نزل هولاكو بمروج مدينة سمرقند، وأقام بها أربعين يومًا، فوصل إليه الأمير أرغون وأكثر أكابر خراسان، وقوّوا عزمهم، فعبروا ماء جَيْحُون، فأمر الأمراء أنْ يقصدوا في عساكرهم قلاع الملاحدة، وكان مقدَّم الإسماعيليّة يومئذ ركن الدين خوزشاه. يعلق المحقق الاستاذ الصرخي على كلام ابن العبري في المحاضرة 49 من بحث ( وقفات مع .. توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري) قائلا:[التفتْ: هنا خلفاء وأئمة المسلمين قاتلوا الإسماعيليّة تحت راية المغول الشركيّة وإمامة وخلافة وقيادة المغول الوثنيّة!!! وهنا لم تستجبْ خلافة بغداد لطلب هولاكو (بإرسال العساكر له لمقاتلة الإسماعيليّة، وإلّا فإنّه سينتقم منهم ويزيلهم ويقتلهم بعد القضاء على الإسماعيليّة)، وكما ذكرنا لكم سابقًا هذا المعنى، فهل عدم استجابة الخليفة العباسي لذلك كان بسبب علاقته الحسَنة وتحالفِه القديم مع الإسماعيليّة ضد الخوارزميّة؟!! أو لتوقّعه انكسار عساكر المغول بقيادة هولاكو أمام الإسماعيليّة كما انكسر قادة المغول السابقين وعساكرهم أمام الإسماعيليّة في السنين السابقة؟!! أو أنَّ الخليفة لم يكن سَلَفِيًّا كما يدّعي ويفتري ابن تيمية ورفاقُه، فلم يكن يعتقد بانحرافات منهج تيمية التكفيري الإرهابي بتكفير وقتل كلّ ما يرتبط ولو شكليًا باِسم علي وأهل بيت النبي (عليهم وعلى جدّهم الصلاة والسلام)، ويجيزون التعاون والتحالف مع كلّ قوى الكفر ومع إبليس الشيطان مِن أجل تحقيق غايتهم؟!! ومِن هنا يأتي الشك الراجح في أنّ ابن الجوزي هو الذي وشى بالخليفة ودويدار وشرابي عند هولاكو وأخبره أنّهم رفضوا إرسال العساكر والمشاركة باقتحام قلاع الإسماعيليّة!!! مع ملاحظة أنّ مصادر تاريخيّة تشير إلى أنّ ابن العلقمي قد نصح الخليفة بإرسال العساكر لتشارك هولاكو في اقتحام قلاع الإسماعيليّة، لكن الخليفة رفض وبالتأكيد يكون رفضه تحت ضغط وتسلّط دويدار وشرابي!!!]انتهى تعليق المحقق الاستاذ.
وعليه فان مطالعة التاريخ دون تحقيق سيغطي على كثير من الحقائق التي تم سردها على اساس طائفي او تملقي ولهذا يجب مراعاة الظروف التي كانت آنذاك وكذلك اتجاه الكاتب وامانته ومن اراد الاطلاع اكثر عليه مراجعة المحاضرات للمحقق الصرخي التي ملأت عالم النت.
https://h.top4top.net/p_768bs5581.png