المحقق الاستاذ ….التّطبير بين الاباحة وعدمها

المحقق الاستاذ ….التّطبير بين الاباحة وعدمها
—————————-
بقلم ..باسم الحميداوي

 

 

ونحن نعيش في كنف الرحمة الالهية رحمة شهر عاشوراء من حيث الرجوع الى الاخلاق الدينية والرسالة المحمدية الاصيلة فالكثير منا بل الاعم ينتظر هذه الايام تحل علينا ليس لإثارة الاحزان والتذكير بالجزع على سبط النبي محمد صلى الله عليه واله وريحانته الحسين عليه السلام وماحل عليه وعلى عياله وصحبه النجباء …..كلا ليس هي الغاية والهدف بقدر ما يكون إنتظارنا له هو لطلب القربة لله تعالى ونيل الشفاعة والالتزام بالقيم والمباديء الاسلامية المعطّرة والتقليل والكف عن فعل الفواحش والموبِقات
كما يحصل عندما يحل علينا شهر رمضان فان جُل الخلائق تتوقف وكأن على رؤوسهم الطير فقد تكف وتمتنع عن فعل الفواحش ماظهر منها ومابطن والاعراض عن الجهر بالسوء وهذه بحد ذاتها مرحمة وكانت تلك المرحمة السبب في انتظارنا لهذا الشهر العظيم
حيث نرى ابنائنا وشبابنا وفلذاة اكبادنا يهتمون بشكل ملفت للنظر الى احياء ليالي وايام (هذا الشهر) من خلال ممارسة الشعائر والطقوس التي تندرج ضمن منهج ومنظومة ارادها الله تعالى ورسوله واله الطاهرين
ومن تلك الطقوس والشعائر التي تمارس طيلة ايام وليالي هذا الشهر الفضيل مضافا الى اللطم والزنجيل والسير لمسافاة طويلة هو …….(التّطبير)
وبما انه اي (التّطبير) احد الطقوس التي يتم انتاسبها الى الدين الحنيف ومن اختصاصاته ولكي يكون عملنا مؤمنا شرعاً ونحن نمارس هذه الشعيرة التي فيها الجهد المضني والكبير وإسالة الدماء فعلينا ان نرجع وناخذ ارآء الفقهاء بهذا الخصوص
وللامانة الشرعية التي تقع على عاتقنا وابراءا للذمة امام الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه واله الطاهرين وتحت عنوان..
(التطبير بين المشروعية والتبرع بالدم). فاننا ننقل لكم رأي المحقق الكبير والسيد الاستاذ الصرخي الحسني الذي اوضح وبشكل بسيط عن طريق هذا المقطع الفيديوي المرفق في ذيل مقالنا هذا

 

التطبير بين المشروعية والتبرع بالدم

#التطبير بينَ المشروعيةِ والتبرّعِ بالدمِ

#التطبير بينَ المشروعيةِ والتبرّعِ بالدمِبسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِالسلامُ على جدِّ الحسينِ وعلى أبيهِ وأمِّهِ وأخيه، والسلامُ على #الحسين وعلى عليٍّ بنِ الحسينِ وعلى أولادِ الحسينِ وعلى أصحابِ الحسينِ .لقد ذكرْنا في أكثرِ من مقامٍ مواردَ مشروعيةِ التطبيرِ، وفي هذا المقامِ نُلزم أعزاءَنا بعدمِ التطبيرِ، ومَن كان في نيّتِه التطبيرُ وكانَ عاقدَ العزمِ عليه فليتوجّهْ إلى أيِّ مشفىً أو مركزٍ صحيٍّ للتبرعِ بالدمِ لمن يحتاجُه منَ المرضى الراقدينَ ومن جرحى التفجيراتِ الإرهابيةِ ومصابي قواتِنا المسلحةِ التي تقاتلُ #الإرهابَ، وأمّا مَن صارَ التطبيرُ واجبًا عليه بعنوانٍ ثانويٍّ وكانت نيتُه خالصةً للهِ تعالى وخاليةً من الرياءِ فليقمْ بذلكَ في بيتهِ أو أيِّ مكانٍ بعيدًا عن مرأى الناسِ ، وستكونُ هذه فرصةً مناسبةً لمعرفةِ أنّ ممارستَه للتطبيرِ هل للعادةِ والواجهةِ والرياءِ أو أنّها خالصةٌ للهِ؟! ونسألُ اللهَ التوفيقَ للجميعِ وقبولَ الصلاةِ والزيارةِ وصالحِ الأعمالِ.المرجع السيد الصرخي الثامن من محرم الحرام 1439هـ -29-9-2017مــــــــــــــــــــــــــــــللأطلاع على الاستفتاء الذي صدر من المرجع السيد الصرخي بتاريخ 28-10-2014الطرق الصحيحة لاستغلال الشعائر الحسينيةمسألة: أطال الله عمرك سماحة المرجع، أُعجبت بطرحكم لكثير من المسائل وقد أثبتَّ لي أنك ورع والله العالم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور وخصوصًا بموقفكم من الحالة التي التبس فيها الناس والشيعة بالتحديد ووقوعهم بالشبهات التي رُوّج لها بالتخدير اللامبرّر لشارعنا الشيعي من ذوي النفوذ على رقاب الموالين في العراق ولبنان وبزجّهم في حرب غير مبرّرة ومشروعة تحوّل فيها مفهوم شارعنا ليعاون الظالم على المظلوم، ولعلّ هذا منتهى الشجاعة والإدراك من حيث فهمنا ديننا، وهذا من شأنه أيضًا أن يعكس على حضرتكم موقف الحسين(عليه السلام) الذي بقي وحيدًا لنصرة المظلوم ومن ناحية العمل على الأرض، فعلاً إنه طريق ذات الشوكة – مولانا – وإنه جهاد عظيم تكونون مبرئين للذمة أمام الله، قد تُظلَمون، قد تُشتَمون، قد تُظلمون كما جرى مع الحسين(عليه السلام) ومأجور من الله – مولانا – وأنا برأيي يجب أن يكون قائد الأمة بهذه المحفّزات والتربية والورع ، بوركتم ، أمّا سؤالي لكم: أنا لست فقيهًا ولكن وددتُ لو أعلم بالنسبة لفتوى التطبير وأنت من المحبّذين لها إن كانت تعظّم الشعيرة الحسينية، إن الاستحباب هو تشريع مثل الحرام والحلال والمباح والمكروه، إذا قلنا: إنها حرام قد تندرج من قاعدة أساسية ناتجة من القرآن والسّنّة والعقل وهي أذيّة النفس، وأذيّة النفس حرام، وإذا قلتم سماحتكم: إن كان لها تأثير تربوي بحيث يعبّئ الناس لتعظيم شعائر الحسين(عليه السلام) والجهاد نتمنى توثيق هذه الأخلاقيات من مصادر التشريع وعرضها لنا من باب الاستفادة وإدراكنا، مولانا.بسمه تعالى: أولًا: ولدي العزيز، مَن قال لك: أنا من المحبّذين للتطبير ؟! ثانياً: أنا وأبنائي الأعزّاء نفتخر بأننا أوّل من أفتى وطبّق والتزم بفتوى إبدال شعيرة التطبير بشعيرة التبرّع بالدم ، فخرجت مواكبنا في كل المحافظات وهي تحمل معها كل مستلزمات التبرع بالدم وحصل التبرع في نفس المواكب في يوم العاشر من المحرم الحرام ولسنين عديدة . ثالثاً: يمكنك الاطلاع على ما صدر من كلام يخصّ التطبير وما يرتبط به في سؤالكم ، ونرجو أن يكون وافيًا أو مفيدًا في الجواب.رابعاً: بالنسبة إلى أذى النفس ، فإنّ أول الكلام فيه السؤال عن أصل تحقق عنوان الأذى، فهل يصدق الأذى في التطبير أو لا يصدق ؟! وإذا سلّمنا معك أنه يصدق عنوان الأذى ، فيأتي السؤال عن مقدار الأذى المحرّم شرعًا؟ ، فليس كل أذى محرّم شرعًا ولا يوجد عالِم يقول بهذا ، وتكون المسألة أكثر وضوحًا فيما لو ثبتت مشروعية العمل أي مشروعية التطبير ، فإذا ثبت ذلك فإنّ عنوان الأذى لو صدق فيكون حكمه حكم ما يتعرض له الحاجّ في موسم الحجّ أو في غيره من الموارد العبادية المشروعة . خامسًا: عزيزي، إن كلامي السابق لا يعني أني أوجب أو أحبّذ التطبير ، بل أريد أن أُبيّن لك الحكم الأوّلي بالحليّة ، وهذا لا يعني أن الحليّة ثابتة دائمًا على العمل؛ بل ممكن أن يكون العمل محرّمًا بعنوان آخر وحسب الموارد . سادساً: على سبيل المثال لا الحصر ، إذا كان التطبير سببًا لبذر وتأسيس وتأصيل الطائفية المقيتة وشدّ الناس إليها وحشدهم تجاهها بعيدًا عن الالتزامات الدينية والأخلاقية وبعيدًا عن المنهج الرسالي الإسلامي لأئمة الهدى وجدّهم النبيّ المصطفى(عليهم الصلاة والسلام)، فبكلّ تأكيد يكون التطبير محرّمًا ، ونفس الحرمة إذا كان التطبير للاستغلال السياسي وتسلّط السرّاق والفاسدين ، فكلّ ذلك حرام، فالتطبير حرام لأنه يؤسس لخلاف المنهج الحسيني الإصلاحي. سابعًا: يمكنك الاطلاع على مرادنا من الشعائر الحسينية وكيفية توجيهها واستغلالها بالطريقة الشرعية الأخلاقية من خلال الاطلاع على ما صدر من كلام تحت عنوان: ((محطّات في مسير كربلاء)) ، والله المسدّد .

Publiée par ‎المركز الاعلامي لمكتب المرجع الديني الاعلى السيد الصرخي الحسني (دام ظله)‎ sur Samedi 30 septembre 2017