يا دواعش، إنّ النبي أوصى بأهل البيت وباتّباعهم!!

المحقق الاستاذ : يا دواعش، إنّ النبي أوصى بأهل البيت وباتّباعهم!!
احمد الركابي

ان علاقتنا مع القرآن الكريم يجب أن تكون مُتماثلة في مقدارها وغرضها وأدبها في تعاطينا مع المعصوم ( عليه السلام ).

حيث تشهد سيرة الأئمة الأطهار (عليهم السلام ) أنّهم كانوا القرآن الناطق، فحمل قولهم وفعلهم وتقريرهم معاني كبيرة ودلالات غنية وإيحاءات خصبة تبقى ما دام الزمن حقلاً واسعاً يذخر بكنوز عظيمة، الأمر الذي يلقي على عاتق العلماء والمفكرين مسؤولية دائمة لاستثمارها في تكوين الرؤية وتصويب الموقف ونصب المعايير الحاكمة في ميزان التقويم والتقييم.

انطلاقاً من هذه النظرة لموقع أئمة أهل البيت (عليهم السلام ) ودورهم الرائد في تأسيس العقيدة وبناء التشريع، ونستلهمه في صياغة الشخصية وتكاملها المعنوي والروحي، ونتعلّم منه أسلوب الدعوة والحوار وكيفية خوض الصراع وتحمل الشدائد والصبر على التضحيات، وكلّ ذلك قائمٌ على ركائز حكيمة تقدم سيرتهم ) كنموذجٍ للأسوة الحسنة والقدوة القائدة، حتى لا تتجمَّد في التاريخ، بل لتتحول إلى مفاهيم وخطط عملية ترسم معالم الطريق وتوجه حركة الواقع

واذا كان تحريك العقل هو البداية الموضوعية والصحيحة للمعرفة والعلم، فإن حركة القلب تمثل النتيجة والفائدة العملية من حركة العقل، فلا يكتفي العاقل في تحريك عقله وجولان فكره ما لم يتكون الى جانب هذا الفكر حس ووجدان وعاطفة، لأن العقل لا يصنع من الانسان مؤمناً لوحده اذا جرد عن حركة الروح والقلب، فالعقل قد يتحرك وقد يتمادى في الحركة لكنها تكون حركة سلبية او حركة ميكانيكية، فالعقل العلمي التكنلوجي الحديث تحرك في ميادين كثيرة واكتشف المجاهيل التي عجز عن الوصول إليها الانسان على حقب متمادية من تاريخه، لكن هذا العقل لوحده قاد الانسان لصناعة اكبر التعاسات والمآسي في تاريخ الانسانية عندما استعمله في صناعة الموت والدمار.

تبقى نهضة الإمام الحسين خافية الأسرار إلا بعضاً مما رزق الله العباد معرفته من تلك الأسرار، لماذا؟
لأن هذه النهضة متصلة برسالات الأنبياء، ورسالات الأنبياء مبلغة عن الله رب السموات والأرضين ،فكيف يمكن لبشر مثلي أن يحيط علماً بنهضة تتصل بهذه الرسالات العظمى، أو بنهضة تتصل برب العزة !!

وعن أبي جعفر(عليه السلام): “إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن وقطب جميع الكتب، عليها يستدير محكم القرآن، وبها يوهب الكتب، ويستبين الإيمان، وقد أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقتدى بالقرآن وآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث قال في آخر الخطبة خطبها: إني تارك فيكم الثقلين، الثقل الأكبر والثقل الأصغر، فأما الأكبر فكتاب ربي، واما الأصغر فعترتي أهل بيتي، فاحفظوني فيهما، فلن تضلوا ما تمسكتم بهما.” 18

ومن هذه الزاوية فقد اوضح المعلم الاستاذ الصرخي في محاضرته القيمة ، البعد الذي يعيشونه الدواعش عن مبادىء الاسلام المحمدي الاصيل وهذا مقتبس من بحثه الموسوم جاء فيه

((أتباع ابن تيمية المارقة يأخذون من الزاملتين من الكتب الإسرائيلية ولا يأخذون ويذكرون شيئًا عن أهل البيت – سلام الله عليهم -!!! لا يذكرون شيئًا عن منبع الحكمة، والقرآن الناطق، الذين أوصى بهم وباتّباعهم النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -.))
مقتبس من المحاضرة { 12 } من بحث (الدولة..المارقة…في عصرالظهور…منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلّم -) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المحقق
16 ربيع الأول 1438 هـ – 16 / 12 / 2016م
============================
goo.gl/CNBUR5

كانت حركة الامام الحسين قد اخذت شرعيتها من القرآن الكريم وآياته المباركة التي تدعوا الى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل قوله تعالى: {وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون‏}(سورة ال عمران/آية 104)