أين مسلم والبخاري من علم الإمام السجاد الزاخر

 

بقلم:ناصر احمد سعيد
لقد عاش علي بن الحسين-عليه السلام- في المدينة المنورة، حاضرة الإسلام الأولى، ومهد العلوم والعلماء، في وقت كانت تحتضن فيه ثلّة من علماء الصحابة، مع كبار علماء التابعين.
و مما قيل فيه، قول الزهري (ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين، وما رأيت أحداً كان أفقه منه). وممن عرف هذا الأمر وحدّث به الفقيه.
و من العلماء الذين تتلمذوا على يديه، و ينقلون عنه الحديث، و كما أحصاهم الذهبي : ابنه أبو جعفر محمد الباقر وعمر، وزيد، وعبد الله، والزهري، وعمرو بن دينار، والحكم ابن عُتيبة، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد، وأبو الزناد، وعلي بن جدعان، ومسلم البطين، وحبيب بن أبي ثابت، وعاصم بن عبيدالله، وعاصم بن عمر ابن قتادة بن النعمان، وأبوه عمر بن قتادة، والقعقاع بن حكيم، وأبو الاَسود يتيم عروة، وهشام بن عروة بن الزبير، وأبو الزبير المكي وأبو حازم الاَعرج، وعبد الله بن مسلم بن هرمز، ومحمد بن الفرات التميمي، والمنهال بن عمرو، وخلق سواهم. وقد حدّث عنه أبو سلمة وطاووس، وهما من طبقته. غير هؤلاء رجال من خاصة شيعته من كبار أهل العلم، منهم : أبان بن تغلب، وأبو حمزة الثمالي، وغيرهم ممن أخذوا عنه علوم الشريعة من تفسير القرآن الكريم والعلم بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وأحكامه وآدابه، والسُنّة النبوية الشريفة روايةً وتدويناً، إلى أحكام الشريعة، حلالها وحرامها وآدابها، إلى فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وممن تطرق لهذا الموضوع المحقق الصرخي في بحثه الموسوم (ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد) المحاضرة(6) وإليكم هذا المقتبس من محاضرته بهذا الخصوص:
“((أين مسلم والبخاري، وباقي الصحاح، فضلًا عن باقي الكتب الحديثة، من علم الإمام السجاد – عليه السلام -؟؟، أخذوا من الزهري، والزهري أخذ من الإمام السجاد؟!، أين هم من الروايات والأحكام التي صدرت من الإمام السجاد، والتي علم بها الآخرين ومنهم الزهري؟؟”))….إنتهى كلام المحقق الصرخي
ليس بالغريب أن يمتلك مثل هذه العلوم من تربى في مدرسة أهل البيت، إنه كوكب من كواكب الإسلام جمع فأوعى، وعاش الإيثار بكل معانيه، وعشق التضحية بأجلى معانيها فخاض جميع العلوم في بحوث ألقاها على العلماء في الجامع النبوي، الذين كانوا يتدفقون إليه ويتحلقون حوله كما تتحلق مجموعات النحل لتمتص أريج العسل الصافي من الزهور.
https://l.facebook.com/l.php…