علينا أن نلتزم بنهج أهل البيت…..

علينا أن نلتزم بنهج أهل البيت…..
بقلم:ناصر احمد سعيد
هناك الكثير من الأدلّة العقلية والنقلية الدالة على ولاية أهل البيت -عليهم السلام- وقيادتهم. فمن حيث العقل وبالنظر الى فلسفة الإمامة، تعدّ العصمة من أهمّ شروط الإمامة. وآياتُ القرآن تُثبت ذلك (آية أولي الأمر….. وآية الصادقين).
هذا من جانب ومن جانب أخر تعدّ العصمة ُ من خصائص أهل البيت فالإمامة وقيادة الأمة الإسلامية بعد النبي هي من خصائصهم. بالإضافة إلى أنّ إطاعة أهل البيت واجبة ٌ وأدلّة وجوب إتّباعهم مطلقة تشمل كلّ ما يتعلق بحياة المسلمين بلا فرق في ذلك بين المسائل العبادية والإقتصادية والسياسية والثقافية. فعلى سبيل المثال جاء في آية أولي الأمر إنّ إطاعتهم هي عين طاعة النبي لما لهم من العصمة والمنزلة السامية التي استحقوا من خلالها تلك الخصوصية
لقد عرّف القرآن الكريم أهل بيت النبي في آية التطهير بأنهم الأشخاص الذين طهرّهم من كل رجس، وذكر في موضع آخر أنّه لايدرك حقائقه المتعالية ومعارفه المكنونة إلا المطهّرون كما في قوله تعالى «لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُون‏» فالآية المباركة مسوقة لتعظيم أمر القرآن وتجليله فمسّه هو العلم به. والمطهرون هم الذين طهر الله تعالى نفوسهم من أرجاس المعاصي وقذارات الذنوب أو مما هو أعظم من ذلك وأدق وهو تطهير قلوبهم من التعلق بغيره تعالى، وهذا المعنى من التطهير هو المناسب للمس الذي هو العلم دون الطهارة من الخبث أو الحدث كما هو ظاهر. وهذا مايلازم العصمة. بناءً على هذا فلا يعرف حقائق القرآن ومعارفه بشكلٍ كاملٍ وعميق إلا النبي وأهل بيته عليهم السلام فعلينا الرجوع إليهم لإدراك هذه الحقائق
وممن تطرق لهذا الامر المحقق الاستاذ الصرخي الحسني في بحثه(الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول(صلى الله عليه واله وسلم)) في المحاضرة العاشرة….وهذا مقتبس من المحاضرة المذكورة)) ولاية أهل البيت (سلام الله عليهم)، هي توفيق من الله سبحانه وتعالى، فمن رزقه الله أن يكون في عائلة، في مجتمع، في مكان، في أرض، في ولاية، تعتقد وتلتزم بولاية أهل البيت (سلام الله عليهم) ..، فهذه نعمة من الله، هذا فضل من الله، فعلينا أن نشكر النعمة، علينا أن نلتزم بنهج أهل البيت، علينا أن نلتزم بالولاية الصادقة التي أنعم الله بها علينا، أن نكون زينًا لهم لا شينًا عليهم ((.
وفي الختام نؤكد أن ولاية أهل البيت-عليهم السلام- لاتنال الا بالعمل فلايكفي الايمان الشكلي…. فكلا الأمرين مطلوب، ولا يتيسّر للإنسان الوصول إلى شاطئ الأمان الإلهي والفوز بما عند الله تعالى طالما كان مستغنياً عن أحد هذين الجانبين .