أئمة المسلمين الأربعة تتلمذوا عند الامام الصادق

أئمة المسلمين الأربعة تتلمذوا عند الامام الصادق
بقلم/ باسم البغدادي
لاشك أن أهل بيت النبي الائمة الاثنى عشر _عليهم وعلى جدهم الصلوات والسلام_ هم أصل التشريع من بعد جدهم المصطفى, وهم من أسس القواعد العلمية الرصينة, في تفسير القرأن, والأحكام والمسائل الشرعية, والفلسفية, وحتى الفلكية, والرياضيات وغيرها, ومنهم الأمام الصادق_عليه السلام_ الذي أتيحت له الفرصة في زمانه من فتح المدارس والحوزات, والأشراف على حلقات الدرس بنفسه واستسقاء العلوم لطلابه بالمباشر, وعلى يده تخرجت أغلب ائمة المذاهب اليوم, ومنهم ابو حنيفة النعمان شيخ مذاهب أهل السنة, والكل يشهد لفضله من خلال قول الأمام ابو حنيفة الذي يقول (لولا السنتان لهلك النعمان) يقصد حضوره الدرس عند الامام الصادق لسنتان.
أذا المذاهب الاربعة في الاصل تتبع وتستخدم علم الامام الصادق_عليه السلام_ سوى بعض الاختلافات الناتجة عن تفكير الانسان وما وصل اليه عقله وقناعته, وفي اشارة الى هذا قال المحقق الصرخي بخصوص تتلمذ الائمة الاربعة عند الامام الصادق في محضرته { 15 } من بحث: (الدولة .. المارقة .. في عصر الظهور … منذ عهد الرسول) ينقل عن عبد الحليم الجندي ..
((د- قال العلاّمة عبد الحليم الجنيدي في كتابه (الإمام جعفر الصادق: 162): {{انقطع أبو حنيفة إلى مجالس الإمام [أي الصادق – عليه السلام -] طوال عامين قضاهما بالمدينة، وفيهما يقول: {لولا العامان لهلك النعمان}، وكان لا يخاطب صاحب المجلس إلاّ بقوله: {جعلت فداك يا بن بنت رسول اللّه‏}، وقال في ص163 ولئن كان مجدًا لمالك أنْ يكون أكبر أشياخ الشافعي، أو أنْ يكون الشافعي أكبر أساتذة ابن حنبل، أو مجدًا للتلميذين أنْ يتَتَلمَذا لشيخيهما هذين؛ إنَّ التلمذة للإمام الصادق – عليه السلام – قد سَربَلَت بالمجد فقه المذاهب الأربعة لأهل السنّة، أمّا الإمام الصادق، فمجده لا يقبل الزيادة ولا النقصان، فالإمام مبلّغ للناس كافة علم جدّه – عليه وعلى آله الصلاة والسّلام -…}} الإمام الصادق: الجنيدي (عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وعضو مجمع الفقه الإسلامي (المؤتمر الإسلامي) بجدّة)….)) انتهى كلام المحقق.
وختاماً نقول وبما ان ابن تيمية ومنهجه, ينسبون انفسهم على أهل السنة والمذاهب الأربعة, نقول لماذا تتجاهلون علوم أهل البيت وتنكرون فضلهم في تأسيس أحكام الاسلام, وتنزلون من شأنهم أمام أتباعكم, اليس من المفروض أن ترجعوا الى الاصل الذي أخذ منه الائمة الاربعة علومهم, وهذا دليل على أن المنهج التكفيري اتى ليفرق المسلمين لايجمعهم, ويريدن يفرض رأيه على الجميع, وينسب نفسه الى أهل السنة ظلما وعدوانا وتدلسا وكذبا.