المحقق الصرخي .. أئمّة التيمية التكفيريون هيئوا الأجواء لقيادة الإجرام باسم المسلمين !!!

 

المحقق الصرخي .. أئمّة التيمية التكفيريون هيئوا الأجواء لقيادة الإجرام باسم المسلمين !!!

سليم العكيلي

الاعداد المسبق وبدء التحضيرات وتهيئة مقومات العمل هو امر بديهي ومعمول به وفي مختلف المجالات ، سواءً كان في المجالات الدينية او الدنيوية ، في الخير او الشر ، لذا فهو يستخدم ومستخدم ايضا في تمرير المخططات وتمزيق المجتمعات والسيطرة عليها ، وهو امر يحتاج الى اعداد الى غسل الادمغة والتشويش عليها من خلال تغيير الحقائق التاريخية من روايات واحاديث وحوادث ، مستعينين بالميولات العاطفية للمذهب والقومية ، وهي وسيلة مضمونة للوصل الى افضل النتائج واسرعها في هذه الامة الممزقة والمغلوبة على امرها ، وهذا هو ما عمل عليه واعد له ائمة الكفر والتكفير واتباعهم في هذا العصر من دواعش الفكر والاخلاق ، من اجل تهيئة الاجواء لقيادة الاجرام باسم الاسلام والمسلمين ، لذلك تجد التركيز منهم على بعض الامور التاريخية التي حصلت فيها مجازر بحق المسلمين من قبل الغزاة او المستعمرين ، ورميهم لبعض الشخصيات بالخيانة والتقصير من اعيان الدولة ووزرائها من الشيعة ، كما حصل في سقوط بغداد ورمي اللوم على الوزير ابن العلقمي لانه شيعي ومحسوب على الشيعة ، وقد نقل لنا المحقق الصرخي في محاضرته ( 38) من بحث وقفات مع …توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري ) عن كيفية استخدام تلك الحادثة من قبل ائمة الكفر والتكفير وتهيئة الأجواء والظروف والافكار والنفوس لمشروع التكفير والطائفية المقيت ، حيث جاء في

أسطورة 35 : الفتنة.. رأس الكفر.. قرن الشيطان

الجهة السابعة: الجَهمي والمجسّم هل يتّفقان؟!

وكان الكلام في أمور ووصلنا إلى

الأمر الخامس: ابن العلقمي الشيعي وأبناء العلاقُم التيمية:

والكلام في موارد، وصلنا إلى المورد14: التلازم الحتمي بين التدليس وسوء الخلق موجود وأكيد، وكل ذلك ملازم لمنهج التكفير وأئمته المارقة، ولا أعرف كيف لعاقل منصف التصديق بأكاذيب وإفتراءات على شخص صدرت من خصمه وعدوّه اللدود الحاسد له الحاقد عليه المكفّر له المبيح لدَمِه وعِرضِه ومالِه، والفاقد للمصداقيّة والأخلاق الإسلاميّة المحمدية (صلّى الله على محمّد وآل محمّد)، ونكتفي بمورد واحد: ففي البداية والنهاية13: ابن كثير: قال : {{[وممّن توفي في هذه السنة(656هـ) من الأعيان]: أولًا: [الْوَزِيرُ ابْنُ الْعَلْقَمِيِّ الرَّافِضِيُّ قَبَّحَهُ اللَّهُ]: ((لاحظ هذا هو أسلوب المكفرة القتلة، أسلوب الإرهابيين، أسلوب الإقصائيين، أسلوب الدواعش)) وكما ذكر المحقق الصرخي في المورد17 حيث قال : بغداد تسقط!!! والخلافة في بغداد قُلعتْ مِن جذورها!!! والخليفة وعياله ووزراؤه وقادة جيوشه وعيالاتُهم وجميع المسلمين وعوائلهم أسرى وسبايا بيد المغول!!! ولا نحتاج التذكير بواقع الحال والوصف الذي وصفه به ابن الأثير وابن كثير، وقد مرّ علينا، ومع كلّ تلك المآسي والمهالك والخراب والدمار والإبادات التي وقعتْ على الإسلام والمسلمين، فإنّنا نجد دواعش الفكر أئمّة المنهج التيميّ يظهرون نفاقًا اهتمامهم بالأمر مِن أجل تهيئة الأجواء والظروف والأفكار والنفوس لمشروع تكفيريّ قاتل سافك للدماء تحت عنوان الطائفيّة الشيطاني، فيختزلون القضيّة كلّها بابن العلقمي كذبًا وزورًا، وثمّ تعميم الحكم والمسؤوليّة على الشيعة، كي يكون للدواعش المبرِّر والقبول الاجتماعيّ السنيّ لقيادة الإجرام والإرهاب والقتل ضدّ الشيعة، واشغال المجتمع السنيّ والتغرير به تحت عنوان الطائفيّة والمذهبيّة، وتمرير مشروع التكفير القاتل الإرهابيّ في المجتمع السنيّ مِن دون أن يشعر به حتّى الوصول إلى استحكام المشروع، ثمّ الانقلاب على أهل السنّة أنفسهم، وتصفيتِهم بالمبررات نفسها في تصفيّة الشيعة!!! وهذا ما حصل فعلًا، والأيام التي نعيشها تشهد لهذا!!! ولو كان لهؤلاء الأئمّة المارقة ضمير وإنصاف وإنسانيّة ولو بحدّها الأدنى، ولو كان عندهم اهتمام لِمَا وقع على المسلمين، لتأثَّروا بالمواقف المخزية لأبناء العلاقُم المتصارعين على السلطة والجاه والأموال الذين شغلوا المسلمين بحروب داخليّة ضاعتْ فيها الأرواح والأموال والأخلاق!!! فلنطَّلع على موقف واحد كاشف عمّا جرى في ذلك الزمان يذكره ابن كثير نفسه، لكن أين العقل والضمير والإنصاف والإنسانيّة والأخلاق؟!!:

قال ابن كثير في نفس المصدر ونفس مورد الكلام (البداية والنهاية13): ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وستَّمائة (656هـ):

{{وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ اقْتَتَلَ الْمِصْرِيُّونَ مَعَ صَاحِبِ الْكَرَكِ الْمَلِكِ المغيث عمر بن العادل الكبير، وكان في حبسه جَمَاعَةٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْبَحْرِيَّةِ، مِنْهُمْ رُكْنُ الدِّينِ بِيبَرْس البند قداري، فَكَسَرَهُمُ الْمِصْرِيُّونَ وَنَهَبُوا مَا كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الأثقال والأموال، وأسروا جماعة من رؤس الْأُمَرَاءِ فَقُتِلُوا صَبْرًا، وَعَادُوا إِلَى الْكَرَكِ فِي أسوأ حال وأشنعه، وَجَعَلُوا يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَيَعِيثُونَ فِي الْبِلَادِ، فأرسل الله الناصر صاحب دمشق فبعث جَيْشًا لِيَكُفَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَكَسَرَهُمُ الْبَحْرِيَّةُ وَاسْتَنْصَرُوا فَبَرَزَ إِلَيْهِمُ النَّاصِرُ بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ وَقَطَعُوا أَطْنَابَ خَيْمَتِهِ الَّتِي هُوَ فِيهَا بِإِشَارَةِ رُكْنِ الدِّينِ بِيبَرْسَ الْمَذْكُورِ، وَجَرَتْ حُرُوبٌ وَخُطُوبٌ يطول بسطها وبالله المستعان}}. انتهى كلام المحقق الصرخي ، لذلك فعلى المسلمين الحذر والانتباه واليقضة لمخططات الاعداء والرجوع الى الشرع والعقل والاخلاق قبل القدوم الى أي عمل والشروع به .

 

https://www.youtube.com/watch?v=q5jjyQ6-fu4