أئمّة التيمية المدلّسة ‏يرضَون بتسلّم‏ السفيه السلطة والخلافة والإمامة!!.

 

أصل السفه في اللغة: نقص وخفة العقل والطيش والحركة.

قال صاحب تفسير المنار: والسَّفَهُ وَالسَّفَاهَةُ : الِاضْطِرَابُ فِي الرَّأْيِ وَالْفِكْرِ أَوِ الْأَخْلَاقِ . يُقَالُ : سَفَّهَ حِلْمَهُ وَرَأْيَهُ وَنَفْسَهُ . وَاضْطِرَابُ الْحِلْمِ – الْعَقْلِ – وَالرَّأْيِ : جَهْلٌ وَطَيْشٌ ، وَاضْطِرَابُ الْأَخْلَاقِ : فَسَادٌ فِيهَا لِعَدَمِ رُسُوخِ مَلَكَةِ الْفَضِيلَةِ.

وقد وصف الكفويُّ السّفيهَ بقوله: ظاهر الجهل، عديم العقل، خفيف اللّبّ، ضعيف الرّأي، رديء الفهم، مستخفّ القدر، سريع الذّنب، حقير النّفس، مخدوع الشّيطان، أسير الطّغيان، دائم العصيان، ملازم الكفران، لا يبالي بما كان ، ولا بما هو كائن أو سوف يكون. انظر: موسوعة نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم.

وردت كلمة السفه ومشتقاتها في مواطن عديدة من القرآن الكريم منها قوله تعالى: « ألَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِنْ لَا يَعْلَمُونَ »﴿١٣ البقرة﴾،

« وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ »،﴿١٣٠ البقرة﴾

« وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا »،﴿٥ النساء﴾

جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة، باب قَوْلِ النَّبِىِّ-صلى الله عليه وسلم‏-:‏ « هَلاكُ أُمَّتِى عَلَى يَدَي أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ من قريش »،

وغيرها من الموارد القرآنية والنبوية التي تشير إلى قبح السفه والسفيه والسفهاء، وتحذر من توليهم قيادة الأمور، لأن في ذلك هلاك الأمة، لكن التيمية المدلسة بكل امتداداتهم، وكما هو ديدنهم في مخالفة القرآن والسنة شرعنوا خلافة وإمامة وولاية وإمرة وقيادة وحكم وسلطة السفهاء وكفروا وقتلوا وسلبوا أموال وانتهكوا أعراض من لا يؤمن بهذه العقيدة المنحرفة، فقد كشف عن هذه الحقيقة الأستاذ المحقق الصرخي في المحاضرة (الثانية والأربعين) من بحث (وقفات مع…توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري)، في سياق تعليق له على ما يذكره الذهبي في تأريخه، فكان مما ذكره الأستاذ المهندس قوله:

«2ـ فلمّا استخلف المستعصم كان خليًّا مِن الرّأي والتّدبير، فأُشير عليه بقطع أكثر الْجُنْد، وأنّ مصانعةَ التّتار وإكرامَهم يحصل بها المقصود، ففعل ذلك. ((لاحظوا تحرك التدليس كيف يبدأ، أولًا بدأ بأن الشرابي وابن الدويدار هم من اقترحوا عليه حلّ الجيش وجمع الأموال، بعد ذلك يتحدث بصيغة المجهول، اقترح عليه، وبعد هذا تحولت القضية إلى تهمة وهي بأن ابن العلقمي هو من اقترح عليه، لاحظ تدرج في التدليس ولحد هذا الوقت حركة التدليس مستمرة على هذا النهج))، ثم يواصل الأستاذ حديثه بالقول:

تعليق: {كان خليًّا مِن الرأي والتدبير}!! أفليس هذا مِن أوضح وأجلى معاني السفاهة؟! فكيف سلّموا أمور المسلمين ومقدراتهم وتاريخهم ومستقبلهم بيد سفيه؟! وإذا كان سفيها فكيف رضي أئمة التيمية بتسلّم السفيه السلطة والخلافة والإمامة؟! يحتمل أنَّ الذهبي كان ملتفتًا إِلى معنى وحقيقة وتجسّد السفاهة، ولهذا لم يُشر هنا إِلى أكذوبة أنَّ ابن العلقمي قد أشار إِليه بقطع أكثر الجند وتسريحهم، لأنَّ هذا يُثبتُ قمَّة السفاهة وأفحشها، حيث يأخذ بنصيحة عميل خائن رافضي جَلْد خبيث!! ويؤيد هذا ويؤكدُهُ أنَّ الذهبي في هذا المقام قلَّل مِن دور عمالة وخيانة ابن العلقمي في سقوط بغداد وخيانتها، فلم يُحمّلُهُ كلَّ ما حصل، ولا الدور الرئيس فيما حصل، بل تحدَّث عن أنَّه سهَّلَ عليهم ذلك، فقال {سهَّلَ عليهم فتْحَ العراق».

https://www.youtube.com/watch?v=3Vcljuk2G7A

أئمّة التيمية المدلّسة ‏يرضَون بتسلّم‏ السفيه السلطة والخلافة والإمامة!!.

بقلم: أحمد الدراجي