المحقق الصرخي : أبن كثير يشخّص أشتراك خوارج الفكر والسلوك بصفة الذئبية في كل زمان!!!

المحقق الصرخي : أبن كثير يشخّص أشتراك خوارج الفكر والسلوك بصفة الذئبية في كل زمان!!!

أحمد الركابي

للتكفير أسباب ومسببات كثيرة، ومن أهمها في دين الإسلام ضعف الإيمان، مع عدم فهم روح الإسلام الذي جاء رحمة للعالمين، ناهيك عن عدم فهم التكفيري أو المتنطع حقيقة العبادة الذي خلقنا الله من أجلها يقول سبحانه: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون” لذا أصبحت الشدة والعنف والتطرف والفظاظة والغلو سمة من سمات الجماعات التكفيرية، بسبب الخلل الحاصل عندهم لمفهوم رسالة الإسلام وأهدافها النبيلة والإنسانية، والذي اختزلوها في حلق الرأس وتطويل اللحىة، وتقصير السروال، وتقطيب الجبين، مع الشدة في القول والفعل، والميل إلى تحريم كل شيء،
حيث لا يقبله العقل السليم والفهم السليم للدين. كيف يرتكب باسم الإسلام ما يحرمه الإسلام نفسه. لكن عندما يغيب العقل والتعقل والحكمة والفهم الصحيح لرسالة الإسلام التي أتت رحمة للعالمين، تتصدر الحماقة والجنون والوحشية تصرفات هذا الإنسان. ومن يقرأ أحداث التاريخ الإسلامي والعالمي، وما جرى ويجري علي ساحاته من أحداث إلى حد الآن، قد لا نصدق ما نقرأه بين جوانح وبطون هذا التاريخ من مصائب ومآسي يشيب لها الولدان، وتقشعر منها الأبدان، وعندما نعمق النظر أكثر ونبحث عن العلل والأسباب التي أدت إلى هذه المآسي نجد أن عدم فهم الدين فهما صحيحا له نصيب في هذا؛ لأن الدين سيف ذو حدين كما يقال، يمكن أن يستعمل في الاتجاه الصحيح من خلاله نبني الإنسان والأوطان ونصنع الحضارة والتاريخ، أو يتم تسييسه واستعماله في تخريب البلاد وقتل العباد.

ومن هذه الزاوية الواقعية فقد أشار المحقق الاستاذ الصرخي حول تشيخص الفكر والسلوك الذي يميز خبث وحقد الخوارج الكفرة ، وهذ مقتبس من بحثه جاء فيه :

((أقول: هؤلاء مثل الأعراب، مثل المارقة، وأدعو من هنا وأطلب من الدارسين، من الباحثين أصحاب الدراسات العليا لكتابة رسائل بهذا الخصوص، هل الفرنج والمغول، جنكيز خان وأبناؤه وعائلته والمارقة الخوارج الدواعش في هذا الزمان وفي ذاك الزمان، هل يشترك هؤلاء بصفة الأعراب، بصفة الأجلاف، بصفة الذئبية وقساوة القلب، هل هؤلاء يشتركون بالصفة التي حذر منها الشارع المقدس، الذين يتصفون بأنهم أعراب، ليس في فكرهم إلا القتل والتقتيل والدماء والإرهاب، ولهذا ابن كثير من أبناء ابن تيمية وعلى المنهج التيمي وإمام المارقة يتحدّث عن شجاعتهم وعن صبرهم على القتال، هل هذه الصفة مشتركة بين دواعش الإسلام ودواعش الفرنج ودواعش الصين والمغول والتتار؟ هل يشترك مارقة الإسلام مع مارقة الفرنج مع مارقة الصين مارقة التتار؟ ومع غيرهم من المارقة، مجرد فكرة محتملة، ممكن التأكد منها وممن يبحث في هذا الأمر، وممن يريد البحث في هذا، وأيضًا يكون لهذا البحث وهذا التشخيص وهذا التحديد للداء وهذا التأصيل للداء، كي نحدّد ونشخِّص الدواء الصحيح والاستئصال الصحيح لهذه الغدة الداعشية الإرهابية القاتلة، سواء هذه الدعشنة الإرهابية وهذه الفئة المارقة انتسبت للإسلام أو إلى المسيحية أو إلى اليهودية أو إلى باقي الديانات والتوجهات والأفكار .))
مقتبس من المحاضرة {44} من بحث : (وقفات مع…. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المعلم
22 شعبان 1438هـ – 19 / 5 / 2017م
https://e.top4top.net/p_7353taj81.jpg

هؤلاء هم الخوارج، وأفكارهم الضالة وأفعالهم القذرة وانحرافاتهم الواضحة، ومذهبيتهم الهمجية البربرية البغيضة، الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، والذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد