أبو هريرة يروي عن زيارة النبي لقبر أمه آمنة، يا دعاة التكفير والتفجير!!!‏

المحقق الصرخي: أبو هريرة يروي عن زيارة النبي لقبر أمه آمنة، يا دعاة التكفير والتفجير!!!‏

سليم العكيلي

ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -عليه السلام- أنه قال “تكلموا تعرفوا، فإن المرء مخبوء تحت لسانه” صدق أمير المؤمنين، ويقال: إن للكلمة أهمية في حياة الإنسان وسلوكه وتصرفاته وأن الكلمة إنما تكتسب معناها من نفس قائلها لا من ذاتها، وقديمًا قال حكماء العرب: إن الكلام ترجمان يعبر عن مستودعات الضمائر ويخبر بمكونات السرائر، ولا يمكن استرجاع بوادره ولا يقدر على شوارده. إذا فكلام الإنسان دال على نفسه ويشهد ويكشف ويخبر مايضمره المرء في داخله من خير أو شر أو حب أو عداوة او بغضاء، من خلال تركيب الكلام ونفسية المتكلم، فعندما يكون الكلام مبنيًّا على أُسس وقواعد وضوابط علمية وشرعية ومنطقية، فهذا كلام يقبله العقل ويحق للآخرين نقاشة و بحثه والإستفادة منه، أما اذا كان الكلام مبنيًّا على الكذب والخداع والسفسطة والمغالطة مع وجود العديد من الأدلة والبراهين التي تخالفه وتكذِّبه وتكشف زيفه، فهذا كلام مرفوض قطعًا، وخصوصًا ِذا كان الكلام في البديهيات والواضحات ومن العيب والعجب في مناقشة أبده البديهيات وأوضح الواضحات عند أبناء المسلمين، إذا فقضية زيارة القبور التي ابتلى بها أبناءالاسلام وأصبحت جرمًا يعاقب عليه الإنسان بإباحة الدم والعرض والأموال في قانون المنهج التكفيري التيمي، وخوارج آخر الزمان، ماهو إلا خروج واستعلاء وتكبر على قانون الشريعة الإسلامية، بل وإضلال المسلمين وزرع الفتنة والبغضاء بينهم، وهناك العديد من الموارد والأحاديث التي تشير الى استحباب زيارة القبور وفي كتبهم ومناهجهم التي يرويها علمائهم وأئمتهم، فلماذا هذا التكفير ولماذا هذا الرفض؟!!، فقد روي عن ابو هريرة عن زيارة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لقبر أُمِّه آمنة، وكما جاء في مقتبس من البحوث والمحاضرات العقائدية والتأريخية للأُستاذ المحقق السيد الصرخي الحسني وهو يبطل من خلالها منهج التكفير الداعشي المارق في تحريم زيارة القبور حيث قال:
((هل يستدلّ ويثبت من الروايات فعلًا عدم جواز شدّ الرحال لغير هذه المساجد الثلاثة:‎ ‎المسجد الحرام ‎والمسجد النبوي والمسجد الأقصى؟ (هنا الكلام وهذا هو ‏الاستفهام) وهل يُفهم منها ويَثبت بها ما ترتّب من مصيبة كبرى وفتنة تكفيريّة قاتلة تبيح أموال وأعراض وأموال ‏الناس بدعوى أنّ الحديث يدلّ على حرمة زيارة القبور ومنها قبر الرسول الكريم – عليه وعلى آله الصلاة والتسليم-؟ وأكتفي بذكر بعض الموارد التي تتضمن بعض الموارد الشرعيّة وغيرها تفنّد ما يستدلّ به جماعة التكفير على انتهاك حرمات مقابر المسلمين وأمواتهم بل وتكفير وقتل أحيائهم ذكرنا أولًا وثانيًا وثالثًا ورابعًا، ‏ووصلنا إلى: المورد السادس: زيارة قبر آمنة – عليها السلام – في صحيح مسلم، كتاب الجنائز: عن أبي هريرة، قال : زار رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قبر أمّه فبكى وأبكى مَن حوله، ثم قال : ” ‏استأذنت ربي أنْ أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته أنْ أستغفر لها فلم يؤذن لي، فزوروا القبور، فإنّها تذكّر ‏الموت “. هذا صحيح مسلم يقول: هذا الحديث صحيح، النبي يستأذن في أنْ ‏يستغفر لأمّه، النبي يستأذن في زيارة قبر أمّه، والتكفيريون يقولون بأنّ أم النبيّ، بأنّ آمنة ماتت على الكفر، ‏ليست بمؤمنة، لم يؤذن للنبي بالاستغفار لها، لكن استأذن بزيارة قبرها، الله سبحانه وتعالى أذن للنبي ‏بزيارة قبر كافرة كما يدّعي أهل التكفير، كما يدّعي أهل الجهل، أهل النفاق، النواصب أعداء عليّ – عليه ‏الصلاة والسلام -، أعداء النبي – عليه وآله الصلاة والسلام -، يدّعون أنّ أمّ النبي كافرة، نسلّم معهم، نتنزّل ‏معهم بأنّها كافرة، أيها الجهال، أيها الفاسدون، أيها التكفيريون، أيها الدواعش، النبي استأذن الله سبحانه ‏وتعالى في زيارة قبر كافرة فأذن الله للنبي في زيارة قبر كافرة، فأنتم هنيئًا لكم يا زوّار الحسين، يا زوّار ‏النبي، يا زوّار قبور الأنبياء، إذا كان قد أذن للنبي في زيارة قبر كافرة فما بالكم أنتم وما حجم الأجر ‏والثواب؟! وما هي السّنّة وما هي الطاعة في زيارة قبور الأولياء – سلام الله عليهم -؟!(( إنتهى كلام المحقق، إذا فهذا الأمر وهو زيارة القبور والذي ثبت للكافر بحسب زعمهم، فمن الأولى ثبوته للمؤمنين والمسلمين السائرين على نهج وشريعة سيد المرسلين، ولهذا فلابد أن ينتبه جميع المسلمين الى المخطط العالمي الذي تقوده الجماعات والزمر الإرهابية باسم الدين والرسول والشريعة.