التشريف بزيارة قبر النبي!!!.

المحقق الصرخي: أيها الدواعش أبو داوود يذكر الفضل والتشريف بزيارة قبر النبي!!!.

بقلم: محمد جابر

يعتبر القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة من أهم مصادر التشريع الإسلامي، ويندرج تحت مفهوم السنة قول النبي وفعله وتقريره وهذا باتفاق المسلمين.

مَنْ يطلع على فكر ومنهج ابن تيمية وأتباعه الدواعش الذين يزعمون التمسك بالقرآن والسنة والدفاع عنهما، وقد كفَّروا كل مَن لا يؤمن بمنهجهم التكفيري السادي، وأباحوا دمه وماله وعرضه، يجد أنهم قد خالفوا القرآن والسنة خلافًا بواحًا جليا صارخًا، وبصورة لم يشهد لها نظيرا، ومخالفتهم ليس فقط في مجال استنباط الأحكام الشرعية وإنما حتى في مجال العقائد وغيرها.

من الشواهد- وما أكثرها- على مخالفتهم للسنة هو تحريمهم زيارة القبور وتكفيرهم المسلمين -فضلًا عن غيرهم- واستباحة دمائهم وأموالهم وأعراضهم وتهديم قبور ومراقد الأنبياء والأولياء والصالحين، مخالفين بذلك ما ورد في مصادر عموم المسلمين المعتبرة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من أحاديث ورواية تؤكد مشروعية زيارة القبور، بل الحث عليها لما فيه من الموعظة والتبرك والتشريف، وأن النبي قد زار القبور بما فيهم قبر أمِّه –الكافرة- حسب زعم الخوارج وبكى وأبكى عليها، فعن أبي هريرة، قال: « زار رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قبر أمه فبكى وأبكى مَن حوله، ثم قال: (استأذنت ربي أنْ أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته أنْ أستغفر لها فلم يؤذن لي فزوروا القبور، فإنّها تذكّر الموت»،

لقد فنَّد الأُستاذ المحقق الصرخي هذه الدعاوى الباطلة والفتاوى التكفيرية التي يستند عليها الخوارج جملة وتفصيلا، وذلك في بحوثه ومحاضرته العقائدية والتأريخية وبإسلوب شرعي علمي أخلاقي موضوعي معتدل، فكان من جملة ما طرحه من أدلة دامغة وبراهين ساطعة قوله:

((هل يستدل ويثبت من الروايات فعلًا عدم جواز شد الرحال لغير هذه المساجد الثلاثة: المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى (هنا الكلام وهذا هو الإستفهام) وهل يُفهم منها ويثبت بها ما ترتب من مصيبة كبرى وفتنة تكفيرية قاتلة تبيح أموال وأعرض الناس بدعوى أنَّ الحديث يدل على حرمة زيارة القبور ومنها قبر النبي -عليه وعلى آله الصلاة والتسليم-؟ وأكتفي بذكر بعض الموارد التي تتضمن بعض الموارد الشرعية وغيرها تفند ما يستدل به جماعة التكفير على انتهاك حرمات مقابر المسلمين وأمواتهم، بل وتكفير وقتل أحيائهم، ذكرنا أولًا وثانيًا وثالثًا ورابعًا، وصلنا الى المورد السابع: زيارة قبره الشريف -صلى الله عليه وآله وسلم- أخرج ابو داود بسند صحيح: (ما من أحد يُسلِّم عليَّ إلا وردَّ الله عليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلام). فتأمل هذه الفضيلة العظيمة وهي ردًّه –صلى الله عليه وآله وسلم- على المُسَلِّم عليه إذ هو -صلى الله عليه وآله وسلم- حيُّ في قبره كسائر الأنبياء لما ورد مرفوعًا: الأنبياء أحياء في قبورهم يُصلّون، ومعنى ردّ روحه الشريفة ردّ الروح النطقية في ذلك الحين للردِّ عليه، الإيضاح للنووي حاشية الهيثمي»، إنتهى المقتبس.

فهذه سُنَّة النبي تثبت بكل وضوح مشروعية زيارة القبور، بل والحث عليها ونيل التبرك والتشريف بزيارتها، فأي قرآن وأي سنة يزعم الخوارج التكفيريون الدواعش إتِّباعه والدفاع عنه؟!!!.

https://b.top4top.net/p_1012k6oxj1.jpg