أيها الدواعش المتحجرة الهيثمي يذكر وجوب شفاعة النبي لمن زار قبره!!

أيها الدواعش المتحجرة الهيثمي يذكر وجوب شفاعة النبي لمن زار قبره!!

بقلم: محمد جار

الشفاعةُ حقيقةٌ نطق بها القرآن الكريم، وصدحت بها السنة النبوية المُطهرة، وأقرها علماء الإسلام في بحوثهم ودراساتهم وتحقيقاتهم العقائدية، بل إنها جزءا من ثقافة المسلمين وعقيدتهم وسيرتهم في زمن النبي -صلى الله عليه وآله-، فكانوا يطلبون منه الشفاعة، كما دلَّت على ذلك الروايات التي تذكرها أمهات مصادر المسلمين من السنة والشيعة.

فمما ورد في القرآن الكريم بخصوص الشفاعة: قوله تعالى: «لا يَمْلِكُون الشَّفَاعَةَ إلاّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الَّرَحمَن عَهْدَاً»، مريم: (87)، وقوله عزّ شأنه: «يومئذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إلاّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرَّحمنُ وَرَضِي لَهُ قولاً»،طه: (109).

أما ما ورد في بعض الآيات القرآنية من نفي للشفاعة فهو لم يكن نفيًا مطلقًا وإنما نفيًا مقيدًا ومخصَّصًا بفئة معينة، وهم الكافرون بكل أصنافهم ومنهم: كُفّار النعمة، أتباع الشيطان، الذين اتَّخذوا دينهم لعبًا ولهوًا، الظالمون، المشركون، المكذبون بيوم القيامة.

وفي السُنة الشريفة ورد الكثير في مصادر المسلمين من السنة الشيعة من الروايات والأحاديث التي تثبت حقيقة الشفاعة، بل قد ورد فيها أنَّ زيارة النبي بعده وفاته توجب الشفاعة، بل إنَّ الأمر ذهب الى أبعد من ذلك حيث ورد أنَّ زيارة قبر النبي وقصد قبر النبي وليس شخص النبي ولا غيرها من مقاصد يوجب الشفاعة، وهنا أكتفي بما ذكره وعلَّق عليه الأستاذ المعلم الصرخي في المحاضرة الرابعة عشر من بحث: (ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد)، حيث قال: (المورد السابع: زيارة قبره الشريف -صلى الله عليه وآله وسلم-: حاشية ابن حجر الهيثمي على الإيضاح للنووي، قال الحافظ ابن حجر الهيثمي: قوله (وقد روى البزار والدار قطني بإسنادهما عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال: رسول الله -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: من زار قبري وجبت له شفاعتي) قال الهيثمي: رواه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه وصحَّحه جماعة كعبد الحق والتقي السبكي، (طبعًا هذه الأسماء وصحة القراءة تبقى عليكم، المهم المعنى) ولا ينافي ذلك قول الذهبي: طرقها كلها ليّنة، يقوّي بعضها بعضًا.

ورواه الدارقطني أيضًا والطبراني وابن السبكي وصحَّحه بلفظ “مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لا تحمِلهُ حَاجَةٌ إِلّا زِيَارَتِي، كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ”، وهنا علَّق المعلم الصرخي: (لاحظ، زار النبي ليس لمسجد النبي، وليس لشدّ الرحال لمسجد النبي، من جاءني زائرًا لا تحمله حاجة إلّا زيارتي، إذًا قَصَدَ الزيارة ونفس الزيارة)، ثم يكمل الأستاذ الصرخي: وفي رواية”كانَ حقًّا على اللَّهِ عزَّ وجلَّ أن أَكونَ لَهُ شفيعًا يومَ القيامةِ”، والمراد بقوله: لا تحمله حاجة إلّا زيارتي اجتناب قصد ما لا تعلّق له بالزيارة، أمّا ما يتعلّق بها من نحو قصد الاعتكاف في المسجد النبوي وكثرة العبادة فيه وزيارة الصحابة وغير ذلك مما يندب للزائر فعله، فلا يضر قصده في حصول الشفاعة له. وهنا يعلق المهندس الصرخي: (يعني زيارة نفس المكان، نفس القبر، نفس النبي، صلّى الله عليه وآله وسلم، زيارة نفس القبر فيه خصوصية وينال الزائر الشفاعة، ويضاف لهذه زيارة الصحابة، كثرة العبادة، المسجد، اعتكاف المسجد، فلا يضر قصده في حول الشفاعة له)، ثم يكمل المحقق الصرخي: فقد قال أصحابنا وغيرهم: يسن أن ينوي مع التقرّب بالزيارة، (إذًن الأصل الثابت التقرّب بالزيارة) التقرب بشد الرحال للمسجد النبوي والصلاة فيه كما ذكره المصنف. ثم الحديث يشمل زيارته -صلّى الله عليه وآله وسلم- حيًّا وميتًا، ويشمل الذكر والأنثى الآتي من قرب أو من بعد، فيستدل به على فضيلة شد الرحال لذلك (للزيارة) وندب السفر للزيارة إذ للوسائل حكم المقاصد. (له أجر على استخدام الوسيلة، والطريقة للزيارة، والمسافة التي تقطع من أجل الزيارة، من أجل أن يحقق هذا الشرف والفضل والفضيلة في هذه الزيارة)، وأخرج أبو داود بسند صحيح: ما من أحد يسلّم عليّ إلّا ردّ الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام. فتأمل هذه الفضيلة العظيمة وهي ردّه -صلّى الله عليه وآله وسلم- على المسلم عليه إذ هو -صلى الله عليه وآله وسلم- حيّ في قبره كسائر الأنبياء لما ورد مرفوعًا: الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون.، ومعنى ردّ روحه الشريفة ردّ الروح النطقية في ذلك الحين للردّ عليه. الإيضاح للنووي حاشية الهيثمي.»، انتهى المقتبس.

اذا كانت زيارة قبر النبي توجب الشفاعة، فكيف الحال بالتشفع بشخص النبي الأقدس، فما لكم كيف تحكمون أيها المارقة الخوارج الدواعش ،وبأي دين تدينون، وأي سُنة تتبعون، يا من تُنكرون الشفاعة، وتُكفِّرون من يؤمن بها، وتستبيحون دمه وماله وعرضه،؟!!.

#رسولُنا_محمدٌ_رمزُ_الإنسانيةِ

https://www.facebook.com/alsrkhy.alhasany/videos/2110913108971050/