ابليس يبغض النبي …صلى الله عليه واله وسلم …

ابليس يبغض النبي (صلى الله عليه واله وسلم)
احمد الركابي
كان الرسول -صلى الله عليه واله وسلم- نعمة أنعم الله به علينا فإنه حريٌ بنا حينما نتذكر النعمة نتذكر المنعم بها ونشكره عليها. وهذا الشكر يستوجب منا أن نتمسك بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله -صلى الله عليه واله وسلم -مصدقًا لقوله تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} (سورة الأحزاب /آية 21). فما أعظم هذه النعمة وما أعظمك يا رسول الله وقد منحك الله سبحانه من كمالات الدنيا والآخرة ما لم يمنحه غيرك من قبلك أو بعدك . وقد أعطاك الله في الدنيا شرف النسب وكمال الخلقة، وجمال الصورة وقوة العقل، وصحة الفهم وفصاحة اللسان وقوة الحواس والأعضاء.
النبي -صلى الله عليه واله وسلم -هو مدرسة القيم والأخلاق، قال الله عز وجل: (وإنك لعلى خلق عظيم)، فما من خُلقٍ جميل إلا ودعا إليه، كالكرم والسخاء والشجاعة والعفو والرحمة والتسامح والتواضع وغيرها، وترجم النبي -صلى الله عليه واله وسلم -هذه الأخلاق في حياته العملية، وعلّمها لأصحابه الكرام، وورّثها لمن بعده، وجعلها دستوراً لهذه الأمة في حياتها وواقعها، فكانت خير أمة أخرجت للناس، نشرت العلم والمعرفة، وبنت حضارة من أعرق الحضارات وأكثرها تميزا في جانب الأخلاق الإنسانية العالية، وها هي المجتمعات اليوم تنهل من هذا الينبوع الصافي الذي لا ينضب ولا يتكدر، وتؤسس على ضوئه القيم العليا من التسامح والسلام والوئام والتعايش السلمي.
نعم إنك إذ تقف على أعتاب النبوة لتقف على المنبع الحي الذي يروي ظمأ كل عطشان، ويغذي نهم كل جوعان، ويلبي رغبات كل ولهان، هذا الوقوف مع الوحي المتمثل في الرسول الذي بفعله وسلوكه وقوله ونهجه يخط لك خطوط المنهاج النبوي لكي تسير عليه، فلا هدي إلا هديه مهما أكثرت من حركات العبادة أو ترنمات التلاوة أو انعزال الزهادة والرهبنة، “فمن رغب عن سنتي فليس مني”
في الواقع مِنْ أظهر ما يُبغِضُه الشيطان ما يرى من أُلفَة المؤمنين وتوادِّهم وتراحُمهم واجتماع كلمتهم واتحاد صفوفهم، فيحمِله ذلك على إثارة أسباب الفُرقة والشِّقاق بينهم، وبذل بذور الفتنة بضرب بعضهم ببعض سعيًا إلى قطع رابطة الأُخُوَّة، والقضاء على وشيجة الإيمان.
ومن الامورالمهمة التي اوضحها المعلم الاستاذ الصرخي ان هناك بعض الناس يحبون ابليس ولا يلعنونه ولا يرضون ان يتكلم عليه بسوء، وهذا جزء من كلامه الشريف جاء فيه :
((الحوارية التي دارت بين النبي الأقدس محمد – صلى الله عليه وآله – وإبليس حول أصناف البشر الذين يكرههم إبليس… ثم قال المصطفى – صلى الله عليه وآله وسلم -: كم أعداؤك من أمتي؟ قال إبليس – لعنة الله على إبليس -: عشرون .طبعًا نحن نلعن إبليس لكن يوجد بعض الناس، بعض الطوائف، بعض الرموز، بعض الديانات، بعض التوجهات، بعض الأفكار، لا ترضى بأنْ نلعن إبليس، لا ترضى بأنْ نحكي على إبليس بسوء، وستأتي بعض الإشارات إلى هؤلاء .قال إبليس: عشرون، أولهم أنت يا محمد فإني أبغضك. إذًا أول أعداء إبليس هو محمد – صلى الله على محمد وعلى آل محمد -.))
مقتبس من المحاضرة {28} بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع الأستاذ السيد الصرخي الحسني – دام ظله –
13 محرم الحرام 1436 هـ – 7 / 11 /2014م
goo.gl/6z2udr