المحقق الصرخي .. ابتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام، ومكارم الأخلاق

المحقق الصرخي .. ابتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام، ومكارم الأخلاق
بقلم / باسم البغدادي
إن أعظم سبب للسعادة في الدنيا والآخرة يكمن في الإقبال على الله تعالى، والاستسلام له سبحانه، والانقياد لشريعته، والقبول بأحكامه، والإذعان لأوامره. وأعظم سبب للشقاء في الدنيا والعذاب في الآخرة الإعراض عن الله تعالى، والاستنكاف عن عبادته، ورفض الخضوع لشريعته، والاعتراض على أحكامه وأوامره. ومن قرأ القرآن وجده مليئًا بالآيات المحذرة من الإعراض عن دين الله تعالى، والصدود عن سبيله، والاستكبار عن عبادته، والاعتراض على شيء من شريعته، وما يترتب على ذلك من عقوبات شديدة في الدنيا والآخرة على الأفراد والأمم.
ومن ايات الله في كتابه العزيز قال _تعالى_{فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ} [سبأ:16].
وقال ايضاً _جلت قدرته_{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا} [الكهف:57].
وهناك الكثير من هذه الايات المباركة التي جعلها الله نذيرا للمسلمين لعلهم يتقون ويأخذوا العبرة منها , ولكن ما نراه اليوم هو التهديم للأخلاق وعصيان الله والفساد في البر والبحر يجعلنا نراجع حساباتنا ونرى السبب في تدهور امورنا ونقص في الاموال والاولاد وعدم السيطرة على الامور وانتشار الامراض والفتن ومضلاتها, فكان للمحقق المرجع الصرخي تشخيص ديقيق للأمور من خلال مقتبساته التوعوية , حيث قال ((ابتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام، ومكارم الأخلاق، حتى وصلنا إلى ما نحن فيه من فتن وضلال وقبح وانحطاط وفساد، بل قد غرقنا في مضلات الفتن وأقبح القبح وأفسد الفساد؛ لأنّ ذلك وقع ويقع زيفًا وكذبًا ونفاقًا باسم الطائفة والمذهب والسنة والقرآن والدين والإسلام، وفساد المنهج الفرعوني في الاستخفاف وتكبيل العقول وتجميدها وتحجيرها أدى إلى أنْ ضاعت المقاييس والموازين فصار المعروف منكرًا والمنكر معروفًا.)).
وبعد هذا التشخيص لما يدور من امور ارهقت الانسان , علينا مراجعة امورنا وافعالنا والرجوع الى الله , وتطبيق اوامره ونواهيه لكي نستحق الرحمة والرضوان من الله