تبرير ابن تيمية لبدعة بناء قبة الصخرة

المحقق الصرخي: ابن تيمية ياله من شيخ يُبرر البدعة، يُغطي على البدعة، يطمطم على البدعة.

المنهج التبريري هو أسلوب قائم على أساس التغطية على الانحراف بصناعة واختلاق مبررات واهية أو السكوت عنها، وهو يعمل على التوفيق بين المظاهر والسلوكيات المنحرفة وبين الدين، فيوظِّف الرسالة لتبرير تلك السلوكيات التي تصدم مع تعاليم الإسلام، حتى يصل الأمر إلى تحريف الرسالة والالتفاف عليها، أو مخالفتها والتصادم معها،وهذا ما يطلق عليه باسم الدين التبريري الذي تحول إلى أفيون يُخدِّر الشعوب،

ولقد تجلى هذا المنهج أبان فترة تسلط الأمويين على مقدرات المسلمين، إذْ عمد الحاكم وفي طليعتهم معاوية إلى الترويج لأفكار وعقائد تبريرية كي يُغطّي ويُمَوِّه على انحرافه وفسقه ، فراح يضع الأحاديث ويدسّها ويبتكر عقائد تُبرِّر سياسته القمعية الفاسدة، كإشاعة ثقافة “الجبر والتفويض”، وان “المُلك لله” يهبه من يشاء وقد وهبه اللهُ “الملك” و”الخلافة”، فالخروج عليه يعني الخروج على إرادة الله وهذا هو الكفر والحاد ….وهلم جرا،

لقد ورث ابن تيمية هذا المنهج من أئمته وخلفائه الأمويين، فكان نعم الخلف لبئس السلف، وقد تفنن في ممارسة هذا المنهج لدرجة أنه خالف القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من أجل تبرير مواقف وسلوكيات من يرتضيه من أئمته وخلفائه الذين أرتكبوا المحرمات ومارسوا المنكرات واشتهروا بالفسق والمجون، بل انكر بعضهم الدين كيزيد، وبعضهم أحرق القرآن وجعله مرمى لسهامه كالوليد…

وهنا نذكر شاهدًا واحدًا- وما أكثرها- كشف عنه الاستاذ المحقق الصرخي في المحاضرة الرابعة عشر من بحثه ( ما قبل المهد الى ما بعد اللحد) يتعلق بتبرير ابن تيمية للبدعة التي ابتدعها عبد الملك بن مروان حينما بنى قبة الصخرة في بيت المقدس، وعلّق عليها ستور الديباج، وأقام لها سدنة وأخذ الناس بأن يطوفوا حولها بدلًا من الكعبة، وأقام الناس على ذلك أيام بني أمية، فقد علق المهندس الصرخي بالقول:

« ماذا يقول ابن تيمية؟، يقول: فأراد عبد الملك أن يصرف الناس عن ابن الزبير فبنى القبة على الصخرة، وكساها في الشتاء والصيف، ليرغب الناس بزيارة بيت المقدس، ويشتغلوا بذلك عن اجتماعهم بابن الزبير، انتهى كلام ابن تيمية، وهنا يعلق المعلم الصرخي:

(التفت ماذا قال: يقول: لما تولى عبد الملك الشام، ووقع بينه وبين ابن الزبير الفتنة، كان الناس يحجون فيجتمعون بابن الزبير، فأراد عبد الملك أن يصرف الناس عن ابن الزبير فبنى القبة على الصخرة، وكساها في الشتاء والصيف، ليرغب الناس بزيارة بيت المقدس، ويشتغلوا بذلك عن اجتماعهم بابن الزبير، لاحظ باالله عليك: هذا الكلام اتباع ابن تيمية الببغاوات، هؤلاء الاغبياء، هؤلاء الجهال، لمّا يُكَفَّر جميع العلماء من السنة والشيعة، لمَّا تُكَفَّر وتُنفى وتُكَذَّب كل الكتب الحديثية، وكل الكتب العقدية، وكل الكتب الفقهية، ويُحصَر هذا العقل المتحجر بابن تيمية، وبما يقول ابن تيمية، بالله عليكم من هذه العبارة ماذا نفهم؟!، هل نفهم وجود خلل في تصرف عبد الملك ؟!،هل يوجد في هذه العبارة ما يدل على بدعة عبد الملك على أول مبتدع وأذل وأخس وأبشع ابتداع وبدعة ؟!، لايوجد اي شيء، كلام بسيط، كلام عادي اراد ان يبعد الناس عن ابن الزبير وتأثيرات ابن الزبير على الناس فوجه الناس لزيارة بيت المقدس وانتهت القصة!!!، هذا هو الكلام، وهذا هو التشيع التيمي)،

ثم يقارن الاستاذ الصرخي بين موقف ابن تيمية هذا وموقفه المبغض المنكر الجاحد لما ثبت في حق علي -عليه السلام- فقد علق المحقق الصرخي بالقول:( وليأت ويناقش الاحاديث الثابتة الصحيحة الصادقة الثابتة عن النبي بحق علي، وعن الصحابة بحق علي ومنزلة علي وأهل البيت، ماذا يفعل ابن تيمية؟!!، قالوا: شيخ الاسلام!!، ياله من شيخ يبرر البدعة!!، يغطي على البدعة!!، يطمطم على البدعة!!، لأنها بدعة أموية، بدعة مروانية، بدعة من أئمته، من قادته، من سادته، من أنبيائه، من أربابه، نعم إنَّه يقدس بني أمية، إنَّه يعبد بني أمية، إنَّه على دين بني أمية).».

كم من الابرياء من المسلمين فضلا عن غيرهم نالهم سيف التكفير التيمي الداعشي بذريعة البدعة، في حين ثبت بلا شك أنَّ ابن تيمية وأئمته وأتباعه الدواعش هم أصل البدعة والمبررون لها والمغطون والمطمطمون عليها؟!!!.

https://www.youtube.com/watch?v=I8VXEWbbeDs

تبرير ابن تيمية لبدعة بناء قبّة الصخرة !!!.

بقلم: احمد الدراجي