البلدان الإسلاميّة إقطاعات تُوَزَّع على عوائل سلاطين التيمية!!!.

البلدان الإسلاميّة إقطاعات تُوَزَّع على عوائل سلاطين التيمية!!!.
بقلم: محمد جابر
.الاستئثار يعني التفرُّد والاستبداد بالشيء، والاختصاص به دون الآخرين، وهو أن يخص الإنسان نفسه وذويه وقرابته وحاشيته وينفرد بأمور من دون حق ولا مسوغ شرعي ولا علمي ولا أخلاقي ولا إنساني، ويعد ظاهرة خطيرة ومرض فتاك له نتائج وخيمة على الفرد والمجتمع والوطن لأنه يوجب انعدام العدل وضياع الحقوق والتجاوز على القضايا العامة والأمور المشتركة في كل مجالات الحياة بحسب مجال الاستئثار كالاستئثار بالسلطة والقرار وبالخيرات وغيرها وهذا يؤدي بدوره الى تنامي البغضاء والشحناء بين المجتمع الأمر الذي يؤدي الى الاختلاف ثم الفرقة ونتائجها المحرقة ولذلك جاء التحذير والنهي الشديد من قبل الشارع المقدس عن هذه الخصلة المقيتة والمرض الفتاك
قال رسول الله صلى الله عليه وآله:« سيكون بعدي أثَرة»، (صحيح البخاري: 6529)، أي استئثار وتفرد واستبداد.
وفي (غرر الحكم) عن أمير المؤمنين عليه السلام:« الاِستِئثارُ يوجِبُ الحَسَدَ ، وَالحَسَدُ يوجِبُ البِغضَةَ ، والبِغضَةُ توجِبُ الاِختِلافَ ، وَالاِختِلافُ يوجِبُ الفُرقَةَ ، وَالفُرقَةُ توجِبُ الضَّعفَ ، وَالضَّعفُ يوجِبُ الذُّلَّ ، وَالذُّلُّ يوجِبُ زَوالَ الدَّولَةِ وذَهابَ النِّعمَةِ»،وعنه ايضا في عهده إلى مالك الأشتر:« إياك والاستئثار بما الناس فيه أسوة ».
تزداد خطورة الاستئثار والتفرد عندما يُمارَسُ باسم الدين لأنه يكتسب الشرعية الدينية ( اللادينية) حينئذ ويصبح أمرًا مستساغًا ومقبولًا، بل مستحبًا وواجبًا، وبالرغم من موقف الشريعة الرافض والمُحذَّر والناهي عن الاستئثار لكنه ظل ديدن المتلبسين بالدين فالتاريخ الاسلامي ينقل لنا الكثير من مظاهر الاستئثار التي مارسها خلفاء وأمراء وحكام وسلاطين التيمية الذين استأثروا بالملك وخيرات وثروات البلاد والعباد، حتى صارت البلدان الاسلامية اقطاعات توزع على العائلة المالكة، ومن الشواهد على ذلك ما كشف عنه المحقق الصرخي في المحاضرة (الخامسة والثلاثون) من بحث (وقفات مع….توحيد ابن تيمية الجسمى الاسطواي)،نقلاً عن ابن الأثير في كتابه الكامل، خلال سرده لسيرة الْمَلِكُ “الْعَادِلُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَيُّوبَ” كما يصفه، حيث قال المحقق: « قال ابن الأثير:وَكَانَ الْعَادِلُ قَدْ قَسَّمَ الْبِلَادَ فِي حَيَاتِهِ بَيْنَ أَوْلَادِهِ. فَجَعَلَ بِمِصْرَ الْمَلِكَ الْكَامِلَ مُحَمَّدًا، وَبِدِمَشْقَ، وَالْقُدْسِ، وَطَبَرِيَّةِ، وَالْأُرْدُنِّ وَالْكَرَكِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْحُصُونِ الْمُجَاوِرَةِ لَهَا، ابْنَهُ الْمُعَظَّمَ عِيسَى، وهنا علق المحقق الإستاذ: ((هذه إقطاعات توزع على العائلة المالكة)) وَجَعَلَ بَعْضَ دِيَارِ الْجَزِيرَةِ وَمَيَّافَارِقِينَ وَخِلَاطَ وَأَعْمَالَهَا لِابْنِهِ الْمَلِكِ الْأَشْرَفِ مُوسَى، وَأَعْطَى الرُّهَا لِوَلَدِهِ شِهَابِ الدِّينِ غَازِي، وَأَعْطَى قَلْعَةَ جَعْبَرَ لِوَلَدِهِ الْحَافِظِ أَرْسَلَان شَاهْ ; فَلَمَّا تُوُفِّيَ ثَبَتَ كُلٌّ مِنْهُمْ فِي الْمَمْلَكَةِ الَّتِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ».

البلدان الإسلاميّة إقطاعات تُوَزَّع على عوائل سلاطين التيمية الإقصائيين!!!.