in

الخطَ التكفيريَ التيمي يسيرُ بالأمةِ نحوَ إنكارِ ودفنِ قضيةِ المهدي عن الوجود

الخطَ التكفيريَ التيمي يسيرُ بالأمةِ نحوَ إنكارِ ودفنِ قضيةِ المهدي عن الوجود
بقلم الكاتب محمد عبد الله الطائي
أقوالٍ في مصادرِ العامةِ تُثبتُ حقيقةَ المهدي وظهورَهُ في آخرِ الزمن ، لكن سنبينُ موقفَ الخطِ التيمي الداعشي في التعاملِ مع النصوصِ والرواياتِ ، وكيف أن هذا الخط الإقصائي التكفيري التسلطي حاول بترَ قضيةِ الإمامِ المهدي-عليه السلام- ودفنَها كما بترَ ودفنَ عنوانَ الاثني عشر، سيكونُ الكلامُ وفقَ ما جاء في محاضراتِ الأستاذ الصرخي الحسني في بحثهِ ودرسهِ (الدولةِ.. المارقةِ… في عصر الظهورِ… منذُ عهدِ الرسولِ-صلى الله عليه وآله وسلم- وسيكونُ الكلامُ في خطوات :
لقد وصلنا الكثيرُ من الأحاديثِ الصحيحةِ الدالةِ على ظهورِ المهدي-عليه السلام- وأنّه سيكونُ في آخرِ الزمان، وهو علامةٌ من علاماتِ الساعةِ وشرطٌ من أشراطِها وقد ذُكرَ اسمُ وعنوانُ المهدي صراحةً في الكثيرِ منها، فيما أشارتُ باقي الرواياتِ إلى عناوينِ فهمَ منها كلُ عقلاءِ المسلمينَ أن المقصودَ منها هو الشخصُ المسمَّى بالمهدي، ومن هذهِ الأحاديث :
عن أبي سعيدٍ الخدري -رضيَ اللهُ عنه- أن رسولَ اللهِ- صلى اللهُ عليه وآله وسلم- قال: يخرجُ في آخرِ أمتي المهدي يَسقيه اللهُ الغيثَ وتُخرجُ الأرضَ نباتَها ويُعطي المالَ صحاحًا وتَكثرُ الماشيةُ وتعظمُ الأمةُ, يعيشُ سبعًا أو ثمانيًا. المصدر/ مستدرك الحاكم، وقال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ ولم يخرجاه. مسلم والبخاري )
تواترتِ الأحاديثُ بظهورِ المهدي -عليه السلام- وأشارَ للتواتر العديدُ من العلماءِ والأئمة، وحتى ألزمَ المقابلَ الحجةَ فنحن لا نتحدثُ عن حياةِ المهدي، فالكلامُ في الكليةِ وفي القاعدةِ والأصلِ وفي شخص المهدي، سواء كان مولودًا وعلى قيدِ الحياةِ أو مازال حيًا وسيظهر، أو سيُولدُ لاحقًا، أو سيولد حاليًا، فهذا ليس مقامَ البحث. فالمهم نريدُ أن نثبتَ أصلَ القضية، وأصلَ المهدي ، فعندما يُعرضُ القومُ عن المهدي وعن أصلِ وذكرِ المهدي ،وهم يعترفونَ بهذهِ القضيةِ فعلينا أن نُثبتَ هذا الأمر، وعليه فأقول: لقد تواترتِ الأحاديثُ بظهورِ المهدي-عليه السلام- وأشارَ للتواتر العديدُ من العلماء والأئمةِ من أهلِ السنة … ومنهم :
قال الحافظ أبو الحسن الآبري: قد تواترتِ الأخبارُ عن رسولِ اللهِ -صلى اللهُ عليه وآله وسلم- بذكرِ المهدي وأنه من أهلِ بيته، وأنه يملكُ سبعَ سنين، وأنه يملأُ الأرضَ عدلًا، وأن عيسى-عليه السلام- يخرجُ فيساعدُهُ على قتلِ الدجال، وأنه يَؤمُ هذهِ الأمةَ ويُصلي عيسى خلفَه، وقد علمت أن أحاديثَ وجودِ المهدي وخروجَهُ آخرُ الزمان،
وأنه من عترةِ رسولِ الله-صلى الله عليه وآله وسلم- من ولدِ فاطمةَ-عليها السلام- بلغت حدَ التواترِ المعنوي، فلا معنى لإنكارِها.
يُعلقُ المحقق الصرخي الحسني هنا ويقول : (كلُ هذه العناوين، وكلُ ما ذكرَهُ الحافظ نجد كيف أن الخطَ التكفيريَ التيمي يسيرُ بالأمةِ وبالعقولِ نحوَ إنكارِ ودفنِ وقطعِ قضيةِ المهدي عن الوجودِ وعن الأصلِ والفكرِ، وعن النفوسِ والقلوب، بل يدفعون إلى أنّ الذي يصلي ويؤم بالمسلمينَ عيسى-عليه السلام- ، فكم هو البغضُ عندهم للمهدي، ولجدِ المهدي، وللنبي الذي ينتمي إليه المهدي-عليه الصلاة والسلام-،
فأيّها التكفيريّون، أيّها النواصب، أيّها المارقة لا معنى لإنكارِ المهدي، ووجودِ وخروجِ المهدي في آخرِ الزمان، وانتماءِ المهدي لرسولِ اللهِ-صلّى الله عليه وآله وسلم- ، وإنّه من ولد فاطمةَ-عليها السلام-.
وقال أيضًا العلامةُ محمد السفاريني: وقد كثرتْ بخروجِه الرواياتُ حتى بلغت حدَّ التواترِ المعنوي، وشاعَ ذلك بين علماءِ السُنّةِ حتى عُدَّ من معتقداتِهم وقد روى عمن ذُكِرَ من الصحابةِ وغيرِ من ذُكرَ منهم برواياتٍ متعددةٍ وعن التابعينَ من بعدِهِم ما يُفيدُ مجموعةَ العلمِ القطعي، فالإيمانُ بخروجِ المهدي واجبٌ كما هو مقررُّ عندَ أهلِ العلمِ ومدوّنٌ في عقائدِ أهلِ السُنّةِ والجماعِة ومن لم يدوّنْ هذا فليس من أهلِ السُنّةِ والجماعة). المصدر / شرحُ العقيدة السفارينية، وفي لوامعِ الأنوارِ البهية الجزء الثاني .
تعليقٌ الصرخي الحسني : التفت جيدًا، رواياتُ المهدي، وخروجُ المهدي من معتقداتِ أهل السُنّة، ومن معتقداتِ علماءِ السُنّة، فمن يُنكرُ المهدي فليس من علماءِ السُنّة، وهو خارجٌ عن السُنّة
ومن هنا نتعلمُ ونتيقّنُ سلوكَ التكفيرينَ المارقةِ في معارضةِ ومخالفةِ رسولِ اللهِ-صلّى الله عليه وآله وسلّم- وفي الأعراضِ الكلي والبغضِ الشديدِ للمهدي ولكل ما يرتبطُ بالرسولِ الكريم -عليه وعلى آله الصلاة والتسليم-، حتى في عنوانِ المهدي بغضًا بالرسولِ الكريم وحفيدهِ المهدي بن الزهراء بضعةِ الرسول وزوجِ أميرِ المؤمنين علي -عليهم الصلاة والتسليم-، ومن هنا تعرف السببَ الذي من أجلهِ طعنوا بكتبِ الأحاديثِ بالمباشر وبالتعريضِ وحتى كتبِ الصحاح إلّا كتبَ البخاري ثم مسلم، فلقد أشاعوا لصحيحِ البخاري ورفعوه منزلةً تفوقُ القرآنَ وكفروا كلَّ من يناقشُهُ ويُثبتُ الخطأ به، فاتهموهم بالتشيّعِ والرفضِ المستلزمِ عندهم للنفاقِ والشركِ والارتدادِ المستلزمِ للقتلِ وإباحةِ الدم والعرضِ والمال.

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

بالتزامن مع حملة 1/1 وبمشاركة 207 متطوع: منظمة القلب الرحيم تشارك في حملة النظافة وبرنامج التوعية والبيئة

التيمية برابرة وأصل البربرية