المحقق الصرخي ..الدواعش يصرّون على محو اسم المهدي وفكرته!!

المحقق الصرخي ..الدواعش يصرّون على محو اسم المهدي وفكرته!!



فاضل الخليفاوي

فطالما تعلمنا من التاريخ أن العدو الخفي والخصم الملتبس وأهل النفاق أكثر فتكا من العدو الظاهر البين كفره ومكره وكيده، وليس عبثا أن يطول الحديث عن المنافقين في القرآن تحصينا للذات من السوس الذي ينخر العظام والوباء “الحضاري”الذي يقوض الأركان والبنيان.

وقد اتضح ان المنهج التيمي التكفيري من خلال تدليسهم وكذبهم في كتبهم أولوا الروايات وطبقوها على أئمتهم من بني أمية وبني العباس وجعلوا منهم الأئمة الأثنى عشر وخلفاء معصومين وهم من أوصى بهم النبي وأنهم من قريش وغيرها من بدع وتدليس .
ورفعوا لواء آل البيت وأفرزوا من يريدون منهم دون غيرهم، ثم غيبوا الإمام الثاني عشر عن الأنظار لينتهوا من حكاية أهل البيت بدورها ويحكموا أنفسهم بأنفسهم في انتظار عودة القائم، ولكن الذي اصبح واضحاَ في الكتب والدواوين بأطنان من المرويات تؤكد ما يحلمون من الفتك بأهل هذا الدين الحقيقيين بدءا من زوجات النبي (صلى الله عليه واله وسلم )وأصحابه وأهل السنة أجمعين. فغدا عندهم التوحيد غير التوحيد الذي نعرف، وغدا القرآن غير قرآننا المتواتر وغدت السنة عندهم غير السنة التي عندنا، تجمعنا الأسماء وتفرقنا الحقائق، والتاريخ والواقع خير معبر وناطق.

ومن هنا نستخلص ان قضية الامام المهدي والمهدي نفسه (عليه السلام ) انما هو مصلح عالمي تقر به جميع الكتب السماوية والديانات المتعاقبة اذن هو لم يختزل بطائفة معينة ولا بمجموعة معينة تدعي انها تدافع عن قضيته او نهضته , وان قائد بهذا الحجم من القوة مهدت وعملت على تسنمه المنصب القدرة الالهية الحقة فلن يكون قائد مليشياوي او اجرام او يستلم الرشى او يجامل على حق بل المتيقن منه انه قائد عادل ينصر المظلوم في جميع بقاع الارض
ومن واقع الحقيقة والبرهان فقد اشار احد المحققيين الاسلاميين المعاصرين الى بطلان دواعش الفكر الخبيث والاعتقاد الفاسد الذين يريدون محو اسم المهدي ( عليه السلام ) من عقولهم الفارغة وقلوبهم المريضة ، وهذا مقتبس من بحثه الموسوم جاء فيه :

((لماذا أصر المنتمون للمسمى داعش أو الدولة أو دولة العراق والشام أو الدولة الإسلامية وغيرها من عناوين، لماذا أصروا على محو اسم وفكر المهدي من قلوبهم ونفوسهم وعقولهم؟ ولو أعطى أي إنسان عاقل لنفسه وقتًا قليلًا مناسبًا للتفكير لوجد أنّ هذا الاستفهام يكشف بطلان ما هم فيه وأن كل ما يقومون به لا يمثل طريق الحق والهداية والاهتداء والصلاح، لأنه على الطريق القويم طريق الله ورسوله الكريم وأئمته الراشدين المهديين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين).))
مقتبس من المحاضرة {1} من بحث ( الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول “صلى الله عليه وآله وسلّم”) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المعلم
9 محرم 1438 هـ – 11 / 10 / 2016 م

goo.gl/QEodcT

لاشك أن الإمام المهدي هو أمل الأنبياء والاوصياء وجميع الأمم والشعوب فالكل يتطلع إلى عصر الأمان والسلام والسعادة وبهذا يكون دور الإمام المهدي مهما ومقامه ووجوده أهم ومنزلته عند الله تعالى لا يعلمها إلا هو تبارك وتعالى، فإذا كان كذلك قد تتدخل القدرة الإلهية لحفظ هذا الإمام العظيم نظرا لدوره الجسيم في المستقبل ويكون طيلة هذه المئات من السنين تحت رعاية الله بصورة غيبية إعجازية لحفظه وصونه وإبعاد الخطر والشر عنه.