السيدة عائشة ترد على المارقة.. في زيارة القبور

بقلم / باسم البغدادي
مما لاشك فيه إنَّ أُمَّنا عاشة زوج الرسول_-صلى الله عليه وآله وسلّم- وكلامها ورواياتها التي تنقلها عن زوجها حجة دامغة ومنهج وسنة يأخذ المسلمون منها تشريعهم، لأن السيدة تنقل وقائع وأفعال قام بها النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- ومن خلالها يرسل رسائل واضحة للمسلمين، أن افعلوا أو لاتفعلوا، فيستفاد مما تنقله زوجات الرسول لأصحاب العلم والفقاهة أن يستدلوا بكلامهن.
وما نراه إن ابن تيمية ومَن سار على خطه يكيلون بمكيالين نصبوا أنفسهم مدافعين عن السيدة عائشة نفاقًا وتحريضًا واستغلال لمكانتها، ليثيروا الفتنة بين المسلمين سنة وشيعة وغيرهم، وفي الحقيقة هم يخالفون كثير مما تنقله السيدة عائشة عن رسول الله –صلى الله عليه وآله- بما فيها زيارة القبور والتي على أساسها قتلوا الناس وهجروهم وكفروهم ونهبوا ممتلكاتهم .
كشف لنا ذلك المحقق الصرخي في محاضرته العقائدية (14) من بحث (من المهد إلى اللحد) والتي نقض فيها أفكار وإجرام وإرهاب ابن تيمية ودواعشه وأفكارهم وفتاويهم المغرضة أزاء مَن يزور قبور الأولياء والصالحين ليثبت أنها سنة من سنن رسول الله والتي تنقلها أزواجه –رضي الله عنهن- قال المحقق:
ففي صحيح مسلم / الجنائز، فعن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنها روت قائلةً: (كانَ رَسُولُ اللَّهِ –صلى الله عليه وآله وسلم– كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ –صلى الله عليه وآله وسلم- يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ “السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ). {هنا يأتي السؤال لكل مارقة التكفير والإرهاب، وعلى لسان المحقق الحسني بقوله: ((التفت جيداً كان رسول -صلى الله عليه و آله و سلم– يخرج أين؟ إلى البقيع، يذهب أين؟ إلى القبور إلى المقبرة) فيما أطلق الحسني دعوته لكل أبناء الشريحة المثقفة إلى التصدي بحزمٍ لخط التكفير الذي سفك الدماء بسبب زيارة القبور بذريعة الشرك، وعبادة القبور) انتهى كلام المحقق.
وختامًا نقول على أصحاب المنهج الداعشي الإرهابي أن يتركوا الناس تمارس شعائرها وطقوسها، وينتبهوا ويصححوا توحيدهم، وأن ينظرون في ربهم الشاب الأمرد الجعد الذي يأتيهم في المنام، لأن سنة رسول الله واضحة ولا تحتاج توضيح أكثر من هذا، وعلى مثقفين الأمة أن يتصدوا لهذا المنهج الإرهابي وأن يبرؤوا الإسلام من هذه الزمر الإرهابية التي أضرت بالإسلام وسمعته.