in

الفرار من المعاصي والموبقات

الفرار من المعاصي والموبقات

أحمد الركابي

أن المسير في الحياة الدنيوية يحتاج الى دراية ووعي بما يدور حوله من صورة مختلفة تمس حياته اليومية ومعتقده الفكري والروحي ،

فإنّ التجربة أثبتت أنّ الإنسان، كلّما ارتقى مستواه في دائرة العلوم والمعارف الإلهيّة، أينعت سجاياه الإنسانيّة، وتفتحت فضائله الأخلاقيّة، والعكس صحيح، فإنّ الجهل وفقدان المعارف الإلهيّة، يؤثر تأثيراً شديداً في دعامات واُسس الفضيلة، ويهبط بالمستوى الأخلاقي للفرد، في خطّ الإنحراف والباطل.
وهكذا يفعل الجهل بصاحبه ، يخيل له الحق باطلاً ، والباطل حقاً ، ويزخرف له الخطأ حتى يظهره في عينيه في أعلى درجات اليقين والصواب .
إن أضرار المعاصي ظاهرة في الدنيا والآخرة، فهي تعود على صاحبها بالوبال والخسران، وقسوة القلب وغفلته، وللمعاصي أسباب، أهمها: ضعف الإيمان، والجهل بالله وبرسوله ودينه، فحري بالمؤمن أن يبحث عما يقوي إيمانه ليكون من الفائزين.
ان سيطرة القوى والغرائز الإنسانية في باطن الإنسان التي إن لم يعرفها ولم يسعَ إلى تعديلها فإنها ستؤدّي به إلى هلاكه الحتمي، ووقوعه في المعاصي. فينبغي عليه أوّلاً معرفتها والسعي إلى تعديلها بمعنى إخراجها عن حدِّ الإفراط والتفريط؛ لأنّ عدم ذلك سيؤدّي إلى طغيانها وعدم أستقرارها، وهو ما سيدفع بالإنسان إلى أرتكاب المعاصي

ومن هذه المنطلق فقد اشارالاستاذ المحقق الصرخي الى الابتعاد عن مكائد الشيطان ، وهذا مقتبس من كتابه “الاستعداد لنصرة الإمام المعصوم -عليه السلام-” جاء فيه :
((إنَّ الجهل هو السبب الرئيسي في التهافت في سلوك الإنسان وإعراضه عن كل أمرٍ جادٍ يحدد مصيره في الحياتين الدنيوية والأخرَوية، فيدخل في سفاسف الأمور ومنكراتها فيرتكب المعاصي والموبقات ويكون عبدًا للشيطان، ولو عرف الإنسان ووعى حقيقة تلك المعاصي والموبقات والشهوات الشيطانية وعلم ما هي أضرارها وتبعاتها الشخصية والاجتماعية في الدنيا والآخرة لولّى منها فرارًا.))

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

سوف تذعن في نهاية الأمر وتقبل بالفياض يا مقتدى!!

بدء ورشة عمل بصنعاء لتحديث القائمة الوطنية للأدوية الأساسية 26/ديسمبر/2018م