المارقة ينكرون وجود المهدي !!

المارقة ينكرون وجود المهدي !!

سليم العكيلي

تمثلت الرسالة السماوية بعد رحيل رسولنا الكريم محمد-صلى الله عليه وآله وسلم- إلى جوار ربه بآهل بيته الكرام-عليهم السلام- فهم الأئمة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وجعلهم خلفاء من بعده ، فهم خزنة العلم وأهل الجود والفضل والكرم ، ويشهد لهذا الأمر كل من عاشرهم وتعامل معهم ، حتى الكثير من أعدائهم والناصبين لهم يشهدون بعلومهم وزهدهم وورعهم وتقواهم ، فلا مجال للإنكار ، فسوف يفضح كل من كذبهم واجترأ عليهم ، لذلك تجد بعض خلفاء بني أمية أو بني العباس يستخدمون بعض الحيل والأساليب الخبيثة لإبعاد الناس عنهم ، أو استخدام إظهار المودة لهم والمحبة أمام المسلمين ليخدعوا عامة الناس بأنهم يكرمون أهل البيت ويقربون منهم ، وهذا مافعله الخليفة العباسي المأمون ، حيث قرب الإمام الرضا -عليه السلام- وأعطاه ولاية العهد إجبارًا ولو فقط أمام الناس ، كما وزوج ابنته من الإمام محمد الجواد-عليه السلام- ، إذن فقضية أهل البيت وولاية أهل البيت هي قضية ثابتة سواء في النصوص القرآنية أو أحاديث الرسول وأهل بيته- عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام- وأصحابة الكرام , ولكن هناك هجمة شرسة يقودها أئمة وسلاطين التيمية وأتباعهم المارقة ضد أهل البيت بشكل عام وقضية الإمام المهدي-عليه السلام- بشكل خاص ، فهم يحاولون قدر الامكان إنكار وجود المهدي ومحاولة تمييع القضية المهدوية والسخرية منها وممن يؤمن بها ، وفي بعض الأحيان تجدهم يلصقون تلك الشخصية بشخصيات أخرى لها دور في عصر الظهورالمقدس ، كشخصية النبي عيسى-عليه السلام- ، وهذا من مكر وخداع المنهج التيمي الضال المضل ، مع العلم أن هناك تواتر للأحاديث الدالة على أن المهدي في آخر الزمان من ولد علي وفاطمة-عليهم السلام- وأن النبي عيسى- عليه السلام- هو وزير ذلك القائد ، وقد جاء في مقتبس من المحاضرة (4) من بحث (الدولة .. المارقة … في عصر الظهور … منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلّم -) بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي لسماحة المرجع المحقق السيد الصرخي الحسني حيث قال : (شاء الله العليم العزيز الحكيم أنْ يبقي المسيح بن مريم حيًّا وأنْ يرفعه إليه وأنْ يدّخره لليوم الموعود الذي يكون فيه وزيرًا وسندًا ومعينًا لمهدي آخر الزمان -عليه السلام-، لكن الخطّ التيمي حتى يخلص ويهرب من هذا ماذا فعلوا؟ أصلًا أنكروا وجود المهديّ وميّعوه ودفنوه، وقالوا: المسيح هو المهدي!!! خطٌ وخيطٌ باطل ) انتهى كلام المحقق، وهذا صد وإنكار وهروب من العقيدة الحقة الثابتة ، فمن ينكر هذا الأمر فبالأولى لنا نحن أن نشكك فيه ونطرده ونكفره ، فلماذا نترك أمثال هؤلاء المارقة والتكفيريين يستبيحون دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم ، وإلى متى هذا السكوت ؟!!.