in

المرائي عدو الله

المرائي عدو الله
احمد الركابي
الرِّيَاءُ هُوَ أَنْ يَقْصِدَ الإِنْسَانُ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ كَالصَّوْمِ وَالصَّلاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْءَانِ وَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ مَدْحَ النَّاسِ وَإِجْلالَهُمْ لَهُ، وَقَدْ يَكُونُ بِإِظْهَارِ نُحُولٍ وَصُفْرَةٍ وَتَشَعُّثٍ وَخَفْضِ صَوْتٍ لِيُظَنَّ أَنَّهُ شَدِيدُ الاِجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ،
من الأمراض التى قد تصيب القلوبَ الرِّياءُ. والرِّياءُ خطرُه عظيم لأنه يدِبُّ إلى القلب دبيبًا هو أخفَى من دبيب النملةِ السَّوداء على الصخرة الملساء فى الليلة الظلماء. والنجاة منه تحتاج لجهد كبير ومراقبةٍ للنفس شديدة.
والرِّياءُ بأعمال البِرِّ هو العَمَلُ لأجلِ الناس أى ليمدحوهُ، ويُحبطُ ثوابَ العمل. يقول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ ﴾ (البقرة ٢٦٤). فمن صلَّى أو صام أو حجَّ أو قرأ القرءان أو تصدَّق أو أحسن الى الناس بقصْد أن يمدحَه الناس وبقصْد إجلالِ الناسِ له لا ثواب له، بل عليه إثمٌ كبير بمراءاته.
فتارةً يكون الرِّياء محضاً؛ بحيث لا يُراد به سوى مراءاة المخلوقين لغرض دنيوي، كحال المنافقين في صلاتهم، كما قال الله عزَّ وجلَّ: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلاً} [النساء: 142].
فكان لزامًا على العبد أن يَسْعى للوقاية قبلَ حدوث المرَض، ويُشخِّص المرض عند حدوثه؛ ليستشفَّ من خلاله الدواء الناجِع لما أصابه.
ومن هذا الجانب فقد أوضح الأستاذ المحقق الصرخي خطر المرائي وأنه عدو لله سبحانه وتعلى ، وهذا مقتبس من كلامه الجوهري جاء فيه :
((عن الإمام الصادق -عليه السلام- قال: «افترق‏ الناس‏ فينا على ثلاث فرق :… وفرقة أحبونا، وسمعوا كلامنا، ولم يقصروا عن فعلنا، ليستأكلوا الناس بنا، فيملأ الله بطونهم نارًا يسلط عليهم الجوع والعطش… “لم يقصروا عن فعلنا، تمثلوا بفعلنا، عقدوا المجالس للحسين، التكايا، وزعوا الطعام والشراب، أحيوا ذكر الإمام -سلام الله عليه- كما فعل أئمة الهدى، كما فعل الإمام الصادق -عليه السلام-، ارتقوا المنابر وحكوا مع الناس بمظلومية أهل البيت -سلام الله عليهم-، لكن ماذا في هؤلاء أين البأس أين الضرر أين الخلل؟ قال الإمام: ” ليستأكلوا الناس بنا” هؤلاء ليس لله فعلوا هذا الشيء وإنما ليستأكلوا الناس، رياءً.)) انتهى
شذرات من فكر سماحة السيد الأستاذ الصرخي الحسني – دام ظله –
https://i.ibb.co/4Zss5fH/Untitled-3.png?fbcli
=
أخى المسلم، انظر نفسَك وراقب قلبك.فداوِ قلبَك من الرياء واجعل رضا خالقِ الخير والشرِّ مبتغاكَ. وأخلِصْ نيتك لله ولا تُبالِ إن ذمَّك الناسُ أو مدحوك. فالخير كلُّه فى رضا الله. إذا صلَّيتَ فَصَلِّ لله، وإذا تصدَّقتَ فتصدَّقْ لله، وإذا حسَّنتَ خُلُقَك فحَسِّنْه لله، وإن تعلَّمتَ أو علَّمتَ فاجعله لله. فإن لم تفعل فيَا ضَيْعَةَ عُمُرِكَ ويا خسارَةَ وقتِكَ.

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

وزير النفط ثامر الغضبان يجب أن يكون خلف القضبان لا استجواب فقط وتقاعد بدون روتين

تظاهرات بالالاف لاسقاط النظام بالسودان الخميس 07 02 2019