المنهج التيمي الإقصائي يوهم المتلقّي ليصدّق الخرافة بوعي أو بدون ‎وعي‎!!!.

 

بقلم: محمد جابر

قيل في تعريفها، إنّ الخرافة هو الإعتقاد بفكرة قائمة على مجرد تخيلات دون وجود سبب عقلي أو منطقي مبني على العلم والمعرفة، فهي معتقد لا عقلاني أو ممارسة لا عقلانية، والخرافات قد تكون دينية، وقد تكون ثقافية أو اجتماعية، وقد تكون شخصية.

إن من أبرز أسباب ظهور الخرافة هو سيطرة الجهل، وشلل عملية التفكير، وسيطرة العقلية المتحجّرة، والإنقياد الأعمى سواءٌ على المستوى النظري أو العملي.

الخرافة التي تأخذ الطابع الديني وتسوَّق تحت غطاء ديني أو بلباس الدين تعد من أخطر أنواع الخرافات لأنها توجِد لها مقبولية واسعة في أوساط المجتمع، وقد تكون خرافة مقدَّسة وعدم التصديق بها خروج عن الدين وكفر وإلحاد وشرك وعمالة!!.

المنهج التيمي الإقصائي تفنَّن في صناعة الخرافات والأساطير وتسويقها الى أتباعهم الذين تلاقفوها بدورهم وصدقوا بها واستقتلوا من أجلها، فمن خلال الخرافة صدرت عن التيمية الكثير من الأفكار والأحكام والقصص والحكايات التي فاقت حكايات (ألف ليلة وليلة) و (السندباد البحري)، وغيرها، لتتربع أساطير تيمية على عرش الخرافة بلا منافس، فمن حكايات وقصصه الأسطورية هو، ربهم الشاب الأمرد الجعد القطط المتعدد الصور والهيئات الى حكايات وقصص الشخصيات الخرافية التي يصنعها ابن تيمية لتسويق فكره الضال، أو فتوى تكفيرية، أو كذبة، أو تهمة، أو ما شابه ذلك،

ومن الشواهد على ذلك ما كشفه الأستاذ المهندس الصرخي من خرافات وأساطير التيمية، ومنها ما تعلّق بقضية ابن العلقمي وسقوط بغداد، ففي المحاضرة (الواحد والأربعون)، من بحث: ( وقفات مع … توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري)، قال المحقق الصرخي:

[[لأمر السابع: الطوسي والعلقمي والخليفة وهولاكو والمؤامرة: المنهج التيمي الإقصائي يبرئ الخليفة المستعصم من أي تهمة وشبهة تشير الى دوره في سقوط بغداد وانتهاء الخلاقة في بغداد، ويضع ابن تيمية كل المسؤولية والتبعات على ابن العلقمي الى المستوى الذي يجعل المتلقي يفهم ويصدّق بوعي وبدون وعي أنّ هولاكو والتتار ليس لهم دور في ما وقع لا ابتداءً ولا بقاءً، فيترسخ في ذهنه مسؤولية ابن العلقمي في كل ما وقع، وكأنّ هولاكو وجيوش المغول والتتار لا وجود لهم أو لا دور لهم سوى أنّهم منفّذون لأوامر تصدر لهم من ابن العلقمي!!! فابن العلقمي المتهم الأول والرئيس حسب المنهج التيمي التدليسي، ولتقوية الخرافة وزيادة احتمالية قبولها عند الجهّال التجأ المنهج التيمي لإضافة شخصية أخرى تلصق بها الخيانة فجاء ذكرُ الطوسي!! فعندنا متهمان بالخيانة والتآمر الأسطوري الخرافي الى الحد الذي حرّكا فيه هولاكو وجيوش التتار نحو بغداد وإسقاطها وإسقاط الخلافة التي كانت فيها، ثم يؤسس التيمية على هذه الخرافة أصولهم وأحكامهم وتدليسهم فيعمّمون الأحكام على كل الشيعة وفي كلّ البلدان وكل الأزمان]]. إنتهى المقتبس.

والأنكى من ذلك أن ابن تيمية يكفَّر كل مَن لا يعتقد بفكره الخرافي الأسطوري، ويستبيح دمه وماله وعرضه، والمضحك إنه يتَّهم الآخرين بأنهم أهل خرافة وبدع وشعوذة في حين إنَّه يُعتَبَر إمام الخرافات والأساطير وصانعها ومسوقها كما ثبت!!!.

https://www.youtube.com/watch?v=f1AYSpp79HU

المنهج التيمي الإقصائي يوهم المتلقّي ليصدّق الخرافة بوعي أو بدون ‎وعي ‎!!!