النبي الأكرم يردُّ السلام على زوّاره.

النبي الأكرم يردُّ السلام على زوّاره.

بقلم: محمد جابر

من الحجج الواهية التي سَوَّقها ابن تيمية ومن سار على نهجه التكفيري السادي في تحريم زيارة القبور بما فيها قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأولياء والصالحين فضلا عن الاستشفاع والتوسل بهم الى الله والتي لا تستند جميعها الى القرآن الكريم والسنة المطهرة ولا الى العقل والأخلاق والإنسانية هي زعمه أنَّ النبي فضلا عن غيره أصبح بعد موته لاشيء وانتهى دوره ولا يرتجى منه اي نفع أو دفع أي ضرر حتى اشتهرت مقولتهم إن العصا التي نتكئ عليها افضل من محمد!!!، وعليه فإن زيارته فضلا عن الاستشفاع والتوسل به الى الله في قضاء الحوائج لا ينفع، بل كفر وإشراك يستوجب القتل، الأمر الذي تحول الى واقع عملي أدي الى اباحة دماء وأعراض وأموال المسلمين، ونحن هنا نذكر بعض النصوص الشرعية التي وردت في مصادر المسلمين من السنة والشيعة والتي تثبت بطلان مزاعم ابن تيمية وأتباعه الدواعش المارقة:

في  المحاضرة  الرابعة عشرة من بحث: ( ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) من جملة الردود التي سجَّلها الاستاذ الصرخي لأبطال مزاعم ابن تيميمة ما ذكره تحت عنوان:(النبي الأكرم يردُّ السلام على زوّاره)، قال المهندس الصرخي: « الإيضاح للنووي حاشية الهيثمي، أخرج أبو داود بسند صحيح عن رسول الله قال: ( ما من أحد يسلّم عليّ إلّا ردّ الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام )، أقول: تأمل هذه الفضيلة العظيمة وهي ردّه – صلّى الله عليه وآله وسلم – على المسلِّم عليه إذ هو – صلى الله عليه وآله وسلم – حيّ في قبره كسائر الأنبياء لما ورد مرفوعًا الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون، ومعنى ردّ روحه الشريفة ردّ الروح النطقية في ذلك الحين للردّ عليه،»انتهى المقتبس.

في صحيح البخاري: أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس، فقال: « اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وآله وسلم إذا قحطنا فسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون ».

العلامة القسطلاني ـ في المواهب: أن عمر لما أستسقى بالعباس قال: « أيها الناس إن رسول كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد، فاقتدوا به في عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى الله».

وهنا نوجه الكلام لابن تيمية وأتباعه إنْ كانوا يفقهون أو يسمعون فنقول: هذا حديثٌ- وغيره الكثير- فيه تصريح بأنَّ النبي وغيره احياء في قبورهم ويردون السلام ويُتَوَسَلُ بهم ويشفَّعون فيشفعون، وفيه أيضًا تصريح بالتوسل بغير النبي وهو حجة على ابن تيمية وعلى غيره لأن فعل الخليفة عمر حجة، بل وفعل الصحابة، لقول النبي الذي يعتمده ابن تيمية أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم، والخليفة عمر يأمر المسلمين باتخاذ العباس وسيلة الى الله حيث قال: (واتخذوه وسيلة إلى الله.)، فهل أنَّ الخليفة عمر ومن كان معه من الذين التجؤوا الى النبي في القحط والذين استشفعوا وتوسلوا بالعباس عم النبي قد أشركوا في توسلهم؟!!!، وهل أنَّهم قد أعرضوا وخالفوا قوله تعالى:(ادعوا ربكم)، وقوله تعالى:(فلا تدعوا مع الله أحداً)؟!!!، وهل…وهل…؟!!!، وغيرها من الآيات التي تزعم- جهلًا وتعنتًا وحقدًا- أنَّها تصلح للرد على من يزور القبور ويطلب الشفاعة والتوسل بها في قضاء الحوائج.

بات من البديهي أنَّ الفكر الذي جاء به ابن تيمية مخالف للقرآن الكريم والسُنة المطهرة والعقل والأخلاق والتاريخ والإنسانية وإنَّ ما طرحه من فكر ظلامي تكفيري دموي هو من وحي ربه الشاب الأمرد المتعدد الصور والهيئات والأحوال، وأيضا بات من الواضح جدا كذب وخداع شعار السنة والدفاع عن السنة وشعار الصحابة والدفاع عن الصحابة الذي يرفعه ويتاجر به ابن تيمية وأتباعه الدواعش والذي كفروا باسمه المسلمين واستباحوا دمائهم وأعراضهم وأموالهم لأن التيميون هم من خالف وكفَّر الصحابة ورموهم بالشرك وطعنوا بهم وأساؤوا اليهم.

https://c.top4top.net/p_104220npi1.jpg