(النبي يرى بني أمية ينزون على منبره نزو القردة!!)

بقلم :قيس المعاضيدي
لكل قضيّة يوجد من يتكلم بها ، ليقنع أكثر عدد من الناس للانضمام اليها ،او القبول بها ،فنلاحظ ان من يتحدث باسم اي تجمع او قضية ،قد اختير على مستوى عالي من القدرة على اقناع الآخر ويتميّز بالليونة في الحديث وامينا بنقل الكلام ومخلص لقضيته .وان كان على غير ذلك يعفى من عملة او يطرد ويبحث عن آخر .رغم ان تلك القضية قد تكون ذات عقيده فاسدة او متطرفة . وبما ان الاسلام حق فهو حق لجميع الناس ولا يمكن للبعض الانفراد بذلك وتحصر الاسلام لهم فقط وهم من يأمر بالإسلام وينهى باسمه .وسمحت لهم تلك مصادرة حقوق الاخرين والتحدث باسم الاسلام رغم المساوئ و صفات التكبر .ولنأخذ شاهد على ذلك من التاريخ .
فقد ذكر المحقق الصرخي في المحاضرة {4} من بحث (وقفات مع…. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري) جاء فيه :
.( قال القرطبي: قوله تعالى:{ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس } إنه – عليه السلام – رأى في المنام بني مروان ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك فقيل: إنما هي الدنيا أعطوها، فسري عنه، وما كان له بمكة منبر ولكنه يجوز أنْ يرى بمكة رؤيا المنبر بالمدينة. وهذا التأويل الثالث قاله أيضًا سهل بن سعد – رضي الله عنه-. قال سهل: إنما هذه الرؤيا هي أنّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان يرى بني أمية ينزون على منبره نزو القردة، فاغتمّ لذلك، وما استجمع ضاحكًا من يومئذ حتى مات – صلى الله عليه وسلم – فنزلت الآية مخبرة أنّ ذلك مِن تملّكهم وصعودهم يجعلها الله فتنة للناس وامتحانًا. وقرأ الحسن بن علي في خطبته في شأن بيعته لمعاوية { وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ} الأنبياء 111. ) انتهى كلام المحقق الصرخي.
ان التكلم باسم اناس من غير الحصول على توكيل كمن تقلد وظيفة هو ليس اهلا لها ، او تسلطت عليها فقد ارتكب خطيئة . وهنا يكمن الخطر الذي يطال الآخرين لانهم قبلوا به ولم ينتفضوا . فالمنبر الاسلامي اعلام حر والكل ينتظر منه النصح والارشاد ومن اخلصهم له ، لردم الصدع ورص الصفوف والعدل والمساوات .وتلك هي الرسالة الاسلامية السمحاء .https://f.top4top.net/p_9963bbt41.png