تحريم زيارة القبور وتكفير من يزورها

 

سليم العكيلي

لم يكن الهدف الأساسي والغاية العظمى من عدم جواز زيارة قبور الأولياء والصالحين من قبل التكفيريين وخوارج أخر الزمان من أتباع ابن تيمية ومنهجه الضال المضل هو تطبيق أوامر الشريعة الأسلامية والحفاض عليها واتباع اوامر الرسول الكريم وتطبيقها ، وانما هنالك مأرب اخرى يسعى ويخطط لها من قبل تلك الزمرة الخبيثة ، وهذا الامر يظهر ويتضح من خلال التناقضات والتعارضات والمخالفات العلنية لقول وفعل وتقرير الرسول الاكرم ( صلى الله عليه واله وسلم ) ، بالاضافة الى التشدد والعصبية المفرطة في التعامل مع ابناء الاسلام وكيفية معالجة مايسمونه بالاخطاء والمحرمات باخطاء ومحرمات وجرائم اكبر منها ، يستباح من خلالها دماء واعراض واموال المسلمين ، مع احداث الفتنة والتقاتل والتفرقة بين ابناء الدين الواحد ، وفي هذا الزمان وفي كل زمان تجد التاكيد والتشديد من قبل خوارج أخر الزمان على منع زيارة قبور الائمة الاطهار وبالخصوص زيارة الامام الحسين (عليه السلام ) لانهم يعلمون جيدا ان الامام الحسين (عليه السلام ) وثورته العظيمة هي شريان الحياة والنبع الصافي الذي تتغذى به شجرة الاسلام وهي روافد الحياة ، فبوجود الحسين وزيارة الحسين ومنابر الحسين التي تعبى المؤمنين وتفضح الظلمة والمخادعين فلى تقوم لهم قائمة ولاترفع لهم راية ، لذلك تجدهم قد لجئوا الى لغة الارهاب بطرقه المختلفة للمحاولة من تقليل من ذلك الامتداد الرسالي للحسين الشهيد وثورته العملاقة ، وقد اشار العديد من العلماء الى مشروعية زيارة الاولياء والصالحين وزيارة قبر الامام الحسين (عليه السلام) وهذه الاشارات الكثيرة تبطل ما يستدل به أولئك الخوارج على عدم جواز زيارة القبور ، وقد جاء في مقتبس من بحوث ومحاضرات في العقائد والتاريخ للاستاذ المحقق السيد الصرخي الحسني التي ابطل من خلالها المنهج التكفيري الداعشي المارق في تحريم زيارة القبور وتكفير من يزورها حيث قال (( هل يستدل ويثبت من الروايات عدم جواز شد الرحال لغير هذه المساجد الثلاثة، المسجد الحرام والمسجد النبوي والسجد الاقصى ؟ ( هنا الكلام وهذا هو الأستفهام ) وهل يفهم منها ويثبت بها ماترتب من مصيبة كبرى وفتنة تكفيرية قاتلة تبيح أموال وأعراض وأموال الناس بدعوى أن الحديث يدل على حرمة زيارة القبور ومنها قبر الرسول الكريم (عليه وعلى اله الصلاة والتسليم _؟ واكتفي بذكر بعض الموارد التي تتضمن بعض الموارد الشرعية وغيرها تفند مايستدل به جماعة التكفير على انتهاك حرمات مقابر المسلمين وأمواتهم بل وتكفيرهم وقتل احيائهم ، ذكرنا أولا وثانيا وثالثا ورابعا ووصلنا الى المور الخامس : الصلاة على شهداء احد ، قال البخاري : عن ابي الخير ، عن عقبة بن عامر قال :صلى رسول الله ” صلى الله عليه وسلم ” على قتلى احد بعد ثمان سنين كالمودع للاحياء والاموات …كيف تعامل مع شهداء احد ؟ النبي ” صلى الله عليه واله وسلم ” الصادق الامين ، لاينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ، هذا فعل النبي بامر الله سبحانه وتعالى ، اتى الى شهداء احد ، تعامل مع شهداء احد بعد ثمان سنين صلى عليهم كالمودع للاحياء والاموات ، هنيئا لزوار الحسين ، هنيئا لزوار قبر النبي “صلى الله عليه واله وسلم ، هنيئا لزوارقبور الاولياء الصالحين ، هنيئا لك عندما تتعاملون معهم كما تعامل النبي ” صلى الله عليه واله وسلم ” مع شهداء احد بعد ثمان سنين ، بعد ثمانين عاما ، بعد ثمانية الاف عام ، لافرق في الامر ، قضية مشروعة ، قضية ممضاة شرعا ، قضية فعلها النبي وبامر الله سبحانه وتعالى ، تعامل مع شهداء احد كالمودع للاحياء والاموات )) انتهى كلام المحقق الصرخي الحسني , أذن فماذا يفهم وماهو المراد من ذلك المنع وذلك التكفير مع ماموجود من تصاريح ومشروعية زيارة القبور قولا وفعلا ؟!! أذن القضية واضحة ولاتخفى على العاقلين والمنصفين والمؤمنين جميعا .