المحقق الصرخي :حبُّ علي هو الاتباع لنهجه وأخلاقه وعدالته

المحقق الصرخي :حبُّ علي هو الاتباع لنهجه وأخلاقه وعدالته
احمد الركابي
تعدّ الحياة الإنسانية لدى جميع الناس في جميع الأزمان والأوطان هي عبارة عن نهر متدفِّق من التجارب والآمال والإنجازات وخيبات الأمل، وهذا ما يجعل الأسئلة الّتي تثيرها مشكلات الحاضر حافزًاً نحو استرجاع الماضي، باعتباره عملاً مكمِّلاً وضروريَّا في البحث الصحيح الموضوعي عن أجوبة أكثر سدادًا وحكمة، تؤدِّي إِلى حلول صائبة أو مقاربة للصواب للمشكلات الّتي تواجه الإنسان في حاضره.
حيث أنَّ مهمة الأنبياء والأئمة -عليهم السلام- هو إقامة المنهج الإلهي الذي يصل بالإنسان إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى
ومن هذا المنطلق أن الذي يتحدث عن الإمام علي بن أبي طالب – عليه السلام- ، عليه أنْ يدرك أنه يتحدث عن شخصية عربية إسلامية فذة قل نظيرها بين شخصيات العالم، نسبًا وأخلاقًا وقوةً وعدلًا. فهو ليس إمام الشيعة ولا العرب، بل هو إمام المتقين،وقائد الغر المحجلين .
لذا اتَّخذ الإمام أمير المؤمنين -عليه السلام- من حركة التاريخ وسيلة لتقويم السلوك الإنساني وأداة لإصلاح المجتمعات؛ هذا الإصلاح الذي لا يتمُّ إلّا من خلال إصلاح أفراد المجتمع أو الأمَّة كما يعبِّر عنها القرآن الكريم.
إصلاح النفوس، بتهذيبها وتزكيتها، لأن إصلاح المجتمعات وإصلاح الإنسان لا يمكن بغير التربية والتهذيب، ولذا كانت مهمة التزكية واحدة من مهام الأنبياء وأشرفها، كما قال تعالى في وصف النبي الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم -:{ويزكيكم ويعلمهم الكتاب والحكمة.}[ الجمعة 2] ، وكما قال النبي مخاطبًاً عليًا -عليه السلام -: “يا علي لئن يهدي بك الله رجلًا خير لك مما طلعت عليه الشمس”،( السنن الكبرى للنسائي ج5 ص 46)،
ومن هذه الرؤية الواقعية فقد أشار المحقق الصرخي الحسني عن حب علي ومنهجه القويم وهذا مقتبس من كلامه الشريف جاء فيه :
((يا من تتبعون التكفيريين الخوارج النواصب الدواعش، حبُّ علي المقرون بالعمل الصالح والتقوى هو المنجي، حبُّ علي هو الاتّباع لعلي ونهج علي وأخلاق علي ورحمة علي ولطف علي وعدالة علي وأبوَّة علي -عليه السلام-، علي لم ينتقم من قاتله فكيف تفجِّرون أنفسكم بين الأبرياء؟!! كيف تقتلون الأطفال والنساء؟!! من يُبرر لكم هذا العمل؟ التفتوا إلى أنفسكم حبّ علي هو المنجي، لا يُخدع أحدكم بكلمات يُراد بها التغرير، يُراد بها الانحراف، يُراد بها الضلال.))
مقتبس من المحاضرة {8} من بحث : “ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد “بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المحقق.
8 ذي القعدة 1437هـ – 12 / 8 / 2016م
goo.gl/YT7fDg
والحقيقة يا دواعش أنكم بعيدين كل البعد عن منهج أمير المؤمنين -عليه السلام – لأنه منهج سلام وأمن وعدالة ،أما أنتم فديدنكم الظلم والإستبداد والفساد واستعباد الناس والترهيب واعتقال وتعذيب الشيوخ والأطفال والنساء وقتل المظلومين،
فمن المستحيل أن ينعم المجتمع بالأمن والاستقرار في ظل سيطرة الظلم والفساد، وغياب العدالة والحرية والتعددية، والسكوت عن الإعتداء وقتل الأبرياء. فالعدالة هي التي تجلب الأمن والإستقرار للجميع وتساهم في بناء وتطور وحماية المجتمع.