المحقق الصرخي ..حب عليّ مِن السنة الشريفة، يا دواعش

المحقق الصرخي ..حب عليّ مِن السنة الشريفة، يا دواعش

احمد الركابي
الحبّ من الميول الفطرية المودعة في كلّ إنسان، وهو كامنٌ في نفوس الجميع، ولا يمكن أن يخلو منه أيّ إنسان. وحقيقة الحبّ عبارة عن التعلّق الخاص والانجذاب المخصوص بين المرء وكماله
يرى المؤمن أنّ أعظم غايةٍ من وجوده في الحياة الدُّنيا هي نيل رضا الله سبحانه وتعالى؛ فيحرص عليها كلّ الحرص في سائر أوقاته وأفعاله، ومحبّة الله -تعالى- طريق راقٍ يُوصل العبد إلى رضا الله -تعالى- المنشود ومن ثمّ إلى رفيع جنانه، ومن لوازم حبّ الله -تعالى- حُبّ المرء لرسوله صلّى الله عليه وسلّم؛ فهو المُرسل برسالة التوحيد، وهداية الناس، وتعريفهم بالله تعالى.

نعم الحب من المعاني العظيمة التي يسعد الإنسان بها، وهي من الصفات التي لا تنفك عن ابن آدم، فكل آدمي لابد أن تجري هذه المعاني عليه؛ الحب، والبغض، والرضا، والكره، والفرح، والشدة، والحزن…
والحب يسمو بالنفس ويحلق بها في فضاء من السعادة والجمال، ويضفي على حياتنا بهجة وسروراً، ويكسو الروح بهاءً وحبوراً

فحب علي ( عليه السلام )حب الله وبغضه بغض الله مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّ،فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هذا ماجاء على لسان النبي الامين (صلى الله عليه واله وسلم) …

عَنِ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ 1 ، عَنْ آبَائِهِ ( عليهم السلام ) ، قَالَ :
قَالَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه و آله ) لِعَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) : ” مَا ثَبَتَ حُبُّكَ فِي قَلْبِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ فَزَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ عَلَى الصِّرَاطِ ، إِلَّا ثَبَتَتْ لَهُ قَدَمٌ حَتَّى أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِحُبِّكَ الْجَنَّةَ ”
ومن هذا الجانب التربوي الاخلاقي والحب الالهي فقد اوضح الاستاذ المحقق الصرخي في محاضرته القيمة عن حب الامام علي ( عليه السلام ) وهذا مقتبس من بحثه جاء فيه :

((منهاج السنة: ابن تيمية: قال: {{… رُئِيَ عمر بن مرة الجمليّ بعد موته، فقيل له ما فعل الله بك؟ قال غفر لي بمحافظتي على الصلوات في مواقيتها وحبي عليّ بن أبي طالب، فهذا حافظ على هاتين السّنّتين حين ظهر خلافهما، فغفر الله له بذلك….}}.))
مقتبس من المحاضرة {3} من بحث (الدولة .. المارقة … في عصر الظهور … منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم -) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المحقق
19محرم 1438 هـ – 21 /10 /2016 م

goo.gl/MrVM37

لقد جاء الدِّين ليبني علاقةً سليمةً بين الإنسان وربّه، وبينه وبين نفسه، ومع النّاس ومع الحياة. وكلّ هذه العناوين لا تتمّ إلا بالحبّ، فلا يمكن للإنسان أن يبنيَ علاقةً سليمةً بالله على أساس الخوف والرّعب، فبدون استشعار الحبّ لله، لن يُعبَد الله حقّ عبادته، ولن يطاع حقّ طاعته، ولن يخشى حقّ خشيته، ولن يكون مثالاً وغاية لعباده يتخلّقون بأخلاقه.