ساعد اللهُ أهل البيت على عذابات الدولة المارقة الناصبية!!!.

ساعد اللهُ أهل البيت على عذابات الدولة المارقة الناصبية!!!.

بقلم: محمد جابر

قال الله -تبارك وتعالى-: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ)، (الشورى آية23). نزلت هذه الآية المباركة بحق الإمام علي وفاطمة والحسن والحسين-عليهم السلام- فقد نقل الحاكم: يقول القرطبي في تفسيره:(وفي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس: لما أنزل الله عز وجل: (الآية) قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين نودهم؟ قال:« علي وفاطمة وأبناؤهما »، وقد أخرج هذه الآية في هؤلاء مفسرو علماء السنة وحفاظهم، منهم الفخر الرازي في تفسيره الكبير، والطبري في جامع البيان، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم، وابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة، وغيرهم.

ومما لا شك فيه أنَّ مودتهم -عليهم السلام- هي التسليم لهم بالإمامة والخلافة والطاعة دون غيرهم، لأنَّ كل مَنْ وجبت مودته وجبت طاعته، اي أنَّ الطاعة والإتباع ملازمة للمودة، فلا تتحقق المودة من دون الطاعة والإتباع، بمقتضى قوله تعالى: «قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ…»، آل عمران: الآية (32)…

قال النبي: «المرء يحفظ في ولده»، وروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله:«أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي»، قال الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين: هذا حديث صحيح الإسناد، وقول النبي لعلي فيما رواه البخاري: «انت مني وانا منك»، ومثله ما رواه ابن حنبل عنه في حق الحسين ، انه قال: «حسين مني وانا من حسين، احب الله من احب حسينا».

وغيرها الكثيرة من الأدلة الثابتة في القرآن والسنة المطهرة وعند جميع المسلمين من السنة والشيعة، والتي تكشف بكل وضوح عن مكانة أهل بيت النبوة وقدسيتهم التي خصهم الله بها دون غيرهم، ووجوب طاعتهم وإتباعهم، بل على أقل تقدير أنهم يقعون ضمن دائرة الخلفاء والصحابة والتابعين الذين يجمع المسلمون على وجوب طاعتهم وعدم الطعن بهم، ناهيك عن نصب العداء لهم…

مَن يطلع على سيرة ومواقف الدولة المارقة الناصبية وأتباعها، تجاه أهل بيت النبي والقربى -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- الذين أمر الله بمودتهم، فهل يجد أنَّ النواصب الخوارج التزموا بهذا النص القرآني الواضح وغيره؟!، وهل التزموا بالسنة النبوية المطهرة؟!، وهم الذين يزعمون أنهم أهل القرآن والسنة ويخدعون الناس بشعار السنة!!!.

الأدلة الشرعية والعلمية والتأريخية والمتوفرة في أمهات مصادر المسلمين، بل حتى في مصادر الخوارج النواصب، تثبت بلا ريب أنَّ الخوارج المارقة قد نصبوا أشد وأفحش أنواع وصور العداوة والبغضاء والحقد والكراهية تجاه أهل بيت النبوة والقربى على طول التأريخ، ابتداءًا بعدائهم وبغضهم للإمام علي –عليه السلام– مرورًا بأهل بيت النبوة، لدرجة أنهم يبررون ويدافعون عمَّن قتل أهل بيت العصمة والقربى، وسبى نساءهم واغتصب حقوقهم، كدفاعهم المستميت عن يزيد المشهور بفسقه ومجونه، بل وإنكاره للوحي، وفي المقابل يصفون الحسين -عليه السلام- بالخروج والمروق عن الدين!!!، وأنَّ أهل بيت العصمة-عليهم السلام- تحمَّلوا من الخوارج النواصب ما لم يتحمله غيرهم، الأمر الذي ذكره الأُستاذ الصرخي في المحاضرة الثالثة عشرة من بحث (الدولة.. المارقة.. في عصر الظهور.. منذ عهد الرسول -صلى الله عليه وآله وسلّم- -) : ساعدكم الله يا أهل بيت النبوة، كم تحملتم مِن الخوارج النواصب المارقة على طول التاريخ؟!! اللهم العن مبغضي آل بيت محمد الصادق الأمين – عليهم الصلاة والتسليم).