المحقق الصرخي ..صاحب الخلق العظيم هل يجمع الناس تحت حرّ الشمس ليقول: عليّ صاحبكم وأخوكم؟!!

 

المحقق الصرخي ..صاحب الخلق العظيم هل يجمع الناس تحت حرّ الشمس ليقول: عليّ صاحبكم وأخوكم؟!!

أحمد الركابي

الاسلام ينظر الى الأعياد بنظرة متميزة، فيرى أن العيد فرصة للأجتماع الايماني الكبير بهدف ذكر الله و إحياء السنن و ذكر الله و التوجه اليه بالدعاء و الابتهال اليه

لقد أكمل الله عَزَّ و جَلَّ دينه و أتم نعمته على المؤمنين بتنصيب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام )خليفة و وصياً و إمام من بعد النبي (صلى الله عليه و آله وسلم )في يوم غدير خم فهو عيد عظيم بل من أعظم الأعياد لأنه يوم إكمال الدين و تمام النعمة و أي نعمة أعظم من نعمة إكمال الدين و إتمام النعمة الالهية، و هذه النعمة تستحق الشكر و الثناء و تمجيد الله عَزَّ و جَلَّ من قِبَل المؤمنين على ما منَّ عليهم في هذا اليوم المبارك.
الإمام علي شخصية فريدة لا يمكن مقارنتها بأي شخصية أخرى، فهو قد ولد في أطهر بقعة الكعبة المشرفة، وتربى وتعلم في أحضان رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ). ويصف أمير المؤمنين (عليه السلام )تلك المرحلة قائلا :”ولقد كنت أتبعه إتباع الفصيل أثر أمه،

والحديث عن غدير خم يعني الحديث عن الامام علي (عليه السلام) ويعني الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) وبالتالي هوحديث عن امر الواحد الجبار رب العالمين الله سبحانه وتعالى ، لقد صادف يوم الغدير أو ما يسمى (غدير خم) يوم الأحد 18 ذو الحجة من سنة 10 هـ، والذي خطب فيه رسولنا الكريم (صلى الله عليه واله وصحبه المنتجبين وسلم) خطبة ذَكَرَ فيها بعض فضائل اسد الله الغالب الامام علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، حيث اشار رسولنا الكريم الى أمانة وعدل الامام علي وعدد الكثير الكثير من صفات أمام الاسلام (عليه السلام)، وذلك في أثناء عودة المسلمين من حجة الوداع إلى المدينة المنورة في مكان يُسمى (غدير خم) قريب من الجحفة. بعد أن أنهى رسولنا الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) مناسك الحج ورجع إلى المدينة وبينما كان في طريقه وقافلته العظيمة تواصل سيرها إذ هبط عليه الأمين جبرائيل (عليه السلام) من عند الله عز وجل مخاطباً له بقول الله تعالى ( يا أيها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من النّاس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) فأبلغ الله عزّ وجل رسوله الكريم بأن يقيم علياً بن أبي طالب (عليهم السلام )َخليفة وإماماً للمسلمين ووصياً له على أمته وأن يبلغ الناس ما أنزل عليه من أمر ولايته وفرض طاعته على كل مسلم ومسلمة .

وبهذا فقد كشف المحقق الاستاذ الصرخي مهزلة ابن تيمية وعقله السقيم البعيد كل البعد عن اهمية اكمال الدين واتمام النعمة ، وهذا مقتبس من محاضرته الاصولية جاء فيها :

((الآن نقول: لمّا حصلت واقعة في شهر ذي الحجة مثلًا، جمع النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – الحجيج وأوقفهم، أرجعهم من مسافات بعيدة وفي ذلك اليوم الحار وجمع هؤلاء الناس وهيأ المكان وصعد، وصعد معه أمير المؤمنين – سلام الله عليه – وخطب وتحدث عن ولاية علي – سلام الله عليه – فبهذه الخصوصية جمع الناس، فهل يعقل يا بن تيمية، هل ترضى، يجمع كل هذه الناس حتى يقول: هذا علي صاحبكم؟! هذا علي صديقكم؟! هذا علي أحبّوه؟! هل يوجد عنده الإرادة الجدية فقط أنْ يخبر عن هذا؟!!! هذا المجنون فقط الذي يزاحم الناس بهذه الخصوصية ولأجل فقط أنْ يخبر عن هذا (الأمر) !!! وحاشا النبي أنْ يفعل ذلك وهو صاحب الخلق العظيم ، فكم شخص من الناس في ذلك الوقت تضجر لو كانت القضية فقط تخص (المؤاخاة التي أكدت عليها يا بن تيمية)!!! يُرجعك من مسافة وهذه الشمس القوية هناك وكلّف نفسه وجمع الناس وخطب في ذلك المكان حتى يقول: علي أخوكم كما أنتم إخوان فيما بينكم؟! علي أخوكم؟!! صاحب رسالة من الله سبحانه وتعالى تأتينا بهذا الخبر؟! تجمع الناس لأجل هذا؟! لهذا الخبر؟! هذا عقل أم جنون؟! هذا جنون، مَن يعتقد بمثل هذا الرسول ؟! فيا أتباع المنهج التيمي، هل أنتم تصدقون بذلك القول لابن تيمية حول هذه الواقعة حين دلّس وأبعد الهدف والغرض الأساسي منها ليشوّش بفكره السقيم على الفكر والمنهج السليم في بيعة الغدير ؟؟!! فنقول: إنا لله وإنا إليه راجعون .))
مقتبس من المحاضرة الأصولية (14) للمرجع الأستاذ
30 / 5 / 2014 م

goo.gl/Bh2gJz

هذه الأهداف السامية والمقاصد العالية هي التي أعطت يوم الغدير بُعده الخالد، وجعلته حادثة فريدة في تاريخ الإسلام. ومن أجل هذا كان تأكيد النبي صلى الله عليه وآله عليه كبيراً، وكما قال الإمام الباقر عليه السلام: “لم يناد بشىء ما نودى بالولاية يوم الغدير”