المحقق الصرخي على نهج الحسين سائرا في المحافظة على القيم الإسلامية وحماية الدين الإسلامي

المحقق الصرخي على نهج الحسين سائرا في المحافظة على القيم الإسلامية وحماية الدين الإسلامي

بقلم:ناصر احمد سعيد
تعد ثورة الإمام الحسين-عليه السلا- من بين أشهر الثورات الإصلاحية التي حدثت في تاريخ الإنسانية. فثورته لم تكن لجمع المال والبحث عن الجاه، والتطلع إلى الحكم والتسلط على رقاب الناس، بل كانت لضمان مبدأ حرية الإنسان وكرامته، ومنحه حق الكلمة ليطالب بحقوقه ويعيش حياة كريمة بعيدة كل البعد عن الذل والهوان.
وتجسيدًا لتلك الأهداف السامية التي كان يتطلع إليها الإمام الحسين-عليه السلام- في ظل دولة الجور والإرهاب وانتهاك الحقوق وضرب القيم الإسلامية عرض الحائط انتفض الإمام الحسين-عليه السلام- لحماية القيم الإسلامية السمحاء التي نشرها جده المصطفى-صلى الله عليه وآله وسلم-. فالمحافظة على القيم الإسلامية وحماية الدين الإسلامي من الذين يتربصون به، ووضع حد للظلم والجور والفساد، دفعا الإمام الحسين-عليه السلام- إلى القيام بثورته المباركة؛ دفاعًا عن بيضة الإسلام. وقدم حياته ثمنًا لبقاء الإسلام على نقائه وحفظ قيمه،
لقد قطع الإمام الحسين-عليه السلام- الشك باليقين عندما حدد هدف ثورته بكلمة «الإصلاح». فالإصلاح يعني أن تعيش الأمة معززة مكرمة، ينتشر بينها العدل، وتسودها روح المساواة، وتعلو فيها كلمة الحق؛ ضمانًا للمحافظة على حرية الإنسان وصون حقوقه المشروعة.
إن ثورة الإمام الحسين بن علي-عليه السلام- كانت ثورة شجاعة ضد مظاهر التسلط والاستبداد، وكان لها صداها المؤثر منذ استشهاده-عليه السلام- في سنة 61 هـ حتى يومنا هذا.
إن ثورة الحسين- عليه السلام – يجب أن تكون حاضرة في ذهن المسلمين وفكرهم.. ويجب أن تكون دماءه وقودًا للأجيال وهي تستلهم أرقى معاني التضحية والفداء في الوقوف بوجه الظالمين….
وهاهي كربلاء تعود من جديد …ويعود الخوارج من جديد بلباس الدواعش التكفيريين وبفكرهم الظلامي الدامس لتجد حفيد الحسين بفكره المحمدي الأصيل الشامخ وعلمه النير …المحقق الصرخي ليقتص منهم وليكشف زيفهم ودجلهم وتدليسهم وليعيد للدين الإسلامي رونقه وبهاؤه….
ياسيدي الحسين …
يا أبا الأحرار، في محرم الشهادة والإباء يبقى نهجك السماوي المعتدل قسيم شر الدنيا وخير الآخرة
بجَأْش هدفك الأسمى ونشر ثقافة التوحيد في العالمين، وفق قيم اعتبارية مُثلى؛ تمثلت بالإيمان بالله واليوم الآخر والجهاد في سبيل الدين القيّم والتضحية بالنفس بصدق وشرف ومروءة، وقفت بثبات ضد طغاة النهج الخارجي المارق، رافضًا كل المغريات النفعية الفانية والمصلحة الدنيوية الزائلة، مقابل الثبات على المبدأ والعقيدة، حتى وقع مبغضوك في حبائل الشيطان ومكائده، وسقطوا إلى أحقر مستويات الدناءة والهوان، فالتصفيات الجسدية والاجتثاثات الجماعية من سبي العيال والنساء، واحترز محبوك وتحوطوا مكر الشيطان ودسائسه، ونزلوا بساحة أرحم الراحمين، وارتقوا حيث النجاة والخلاص، حتى عاد حقد الخوارج اليوم من جديد بلباس الدواعش التكفيريين، فتَوَغَّرَ صَدْر حفيدك المحقق الأستاذ الصرخي، وثَأَرلرسالتك الأبدية، واقْتَصَّ منهم بفيض علومه الباسقة الموسومة (الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم -) و ( وقفات مع…. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري).
…..لقد فضحت ثورة الحسين-عليه السلام- النهج المارق الذي تلبس بزي الإسلام وعادت للإسلام وجهه الحقيقي الناصع …وستبقى كربلاء تمثل وعلى مر الزمان الصراع بين الحق والباطل …
ستظل ذكرى استشهاد الحسين- عليه السلام- ذكرى تحمل ألمًا خاصًا، وحزنًا مهيبًا يكشف لنا عن خطورة الاستسلام للاستبداد، وعن خنوع الأمة التي جعلت اللعناء يقتلون ابن رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-، فهتكوا وصية الرسول الكريم، واستباحوا كل حرمة من أجل “السلطان والمال” ومن جانب آخر تتجلى لنا أسمى معاني الشجاعة والكرام والوفاء فيما قام به الحسين ليقول كلمة الحق في وجه الظالمين، وليُبطل باستشهاده دجلهم وشرعية خلافتهم على أمة محمد-صلى الله عليه وآله وسلم-.
https://l.facebook.com/l.php…