هنيئًا لكم يا زوار الحسين

هنيئًا لكم يا زوار الحسين
بقلم: محمد جابر

ظلامُ الدنيا لا يستطيع أن يخفي ضوء شمعة، فكيف يستطيع أن يخفي ضياء الحسين الذي هو مصدر الضياء لأنه من مصدر الضياء المحمدي الأنور الذي قال: «حسين مني وأنا من حسين…».
أئمةُ الجهل والضلال والتكفير مهما امتلكوا من واجهات وعناوين وأموال وإعلام وسلطان وكثرة جهال لكنهم عاجزون عن مواجهة ثورة الحسين فضلًا عن أن يطمسوا حسينَ الفكر والعلم والأخلاق لأنهم مفلسون فكريًا وعلميًا وأخلاقيًا…
الفراعنةُ والطواغيت والجبابرة مهما امتلكوا من جيوش وأسلحة وأموال وإعلام ووعاظ سلاطين وواجهات وأتباع رعاع، لكنهم عاجزون عن أن يمحوا ذكرى الحسين ونهجه الرسالي الخالد لأن الحسين فكر وجذوة أقوى من السلاح…
تلك هي خلاصة ومسك النهضة الحسينية التي مثَّلت وجسَّدت الصراع بين الخير والشر، وبين الإسلام الإلهي الصريح وبين الإسلام المبطن بالشرك، وبين النور والظلام، وبين الفضيلة والرذيلة، وبين الإنسانية والوحشية، وبين الإيثار والإستئثار، وبين الإباء والإستسلام، وبين تحرير الإنسان واستعباده، وباختصار شديد بين الكمال والنقص، بين الحسين -عليه السلام- ويزيد.
عاشوراء الولادة الثانية للحسين -عليه السلام- فصار خلودًا يستمد منه الخلود بقائه، ومنارًا ينتمي الاحرار الى ضيائه، وقبلةً تحجُ إليه الملايين، وعبقًا يتنفسه الوالهين، وجذوة تحرك المشاعر وتوقظ الضمائر، ورحيقًا يروي ظمأ العاطشين، وحرارةً في قلوب المؤمنين، ومُلهما للثائرين، وأنيسا للمظلومين. الحسينُ كيمياءُ الكمال وكمالُ الكيمياء، لأنه من سيد البشر.
فطوبي لمن زار الحسين عارفا بحقه سائرًا على نهجه المنير، والخسران المبين ليزيد ومن سار على نهجه التيمية التكفيريون الدواعش الذين نصبوا العداء للحسين ولأهل بيت النبي -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- حتى بعد مقتله بكل الوسائل القذرة كفَّروا مَن يزوره واستباحوا دمه وعرضه وماله، مخالفين بذلك كل النصوص الشرعية – كتابا وسنة- الثابتة والصريحة والتي أجمع عليها المسلمون سنة وشيعة، ومنها ما يذكره المحقق لصرخي في المحاضرة (الرابعة عشر)، من بحثه الموسوم (وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الاسطوري)، حيث قال:
« صحيح مسلم، كتاب الجنائز، عن أبي هريرة، قال: زار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، ثم قال: (استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يؤذن لي فزوروا القبور، فإنّها تذكّر الموت ).
أقول: هذا صحيح مسلم يقول: هذا الحديث صحيح ، التكفيريون يقولون بأنّ أم النبيّ بأنّ آمنة ماتت على الكفر!!، ليست بمؤمنة!!، لم يؤذن للنبي بالاستغفار لها، لكن استأذن بزيارة قبرها، الله سبحانه وتعالى أذن للنبي بزيارة قبر كافرة كما يدعي أهل التكفير، نسلّم معهم، نتنزل معهم بأنّها كافرة، أيها الجهال، أيها الفاسدون، أيها التكفيريون، أيها الدواعش، النبي استأذن الله سبحانه وتعالى في زيارة قبر كافرة فأذن الله للنبي في زيارة قبر كافرة، فهنيئًا لكم يا زوار الحسين، يا زوار النبي، يا زوار قبور الأنبياء، إذا كان قد أذن للنبي في زيارة قبر كافرة فما بالكم أنتم وما حجم الأجر والثواب وما هي السنة وما هي الطاعة في زيارة قبور الأولياء سلام الله عليهم؟».
فاز الذي زار الحسين وبه اقتدى*** وخسر ابن تيمية وربه الأجعدا.