قَحُقَ للمسلمين الإفتخار بدينهم.

قَحُقَ للمسلمين الإفتخار بدينهم.

بقلم: محمد جابر

إحياءُ ذكرى العظماء غريزةٌ فطريةٌ وحاجةٌ إنسانيةٌ لأنَّ الإنسان يميل الى تقليد العظماء والقادة والحذو حذوهم، وهو أيضًا يحتاج الى قدوة يأخذ منها الدروس والعبر في هذه الحياة وفي مسيرته نحو الكمال، ولذلك حرص القرآن الكريم على توجيه البشرية نحو إحياء سيرة عظمائها، وقد تبنى وطرح المنهجية السليمة المثمرة في كيفية تطبيق هذا المنهج، وتحدث عن الكثير من العظماء وسِيَرهم داعيًا البشرية الى الإقتداء والتأسي بهم، والإحياء المنتج وفقًا للمنهج القرآني العقلي الأخلاقي الإنساني الذي يتمثل في إحياء المثل العليا والقيم السامية التي دعى إليها العظماء وجسدوها في حياتهم.

في الذكرى الأليمة لوفاة عظيم العظماء المبعوث رحمة للعالمين وإتمام مكارم الأخلاق صاحب الخلق العظيم النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- يلزم على الأمة الإسلامية أنْ تُحيي هذه الذكرى وفق المنهج الذي رسمه القرآن والعقل والأخلاق والذي اشرنا اليه قبل قليل، ومن أولويات ذلك المنهج هو الإنتصار للنبي الأقدس من خلال إبراز الإسلام الإلهي الأصيل الذي جاء به الصادق الأمين وخصوصًا بعد أن أساء إليه الفكر التكفيري وشوَّه صورته الذي جاء به ابن تيمية والذي وقع في شراكه الكثير. الأمر الذي أنتج تنظيمات إرهابية وحشية كان آخرها داعش المارقة الذي أهلك الحرث والنسل وارتكب أكبر وأقبح وأبشع إساءة بحق الإسلام ونبي الإسلام.

الإنتصار للإسلام ولنبي الإسلام والذي هو انتصارٌ للمثل العلياء والقيم السامية منهجٌ سار عليه الأستاذ الصرخي، فقد تصدَّى بالفكر والمنهج الوسطي المعتدل للفكر التكفيري التيمي الذي تتغذي عليه التنظميات الإرهابية وعلى رأسها داعش، فأبطل ذلك الفكر من أصوله وأساسياته، وأثبت أنَّ هذا الفكر دخيل على الإسلام ولا يمت له بصلة إطلاقًا، وذلك من خلال سلسلة بحوث ومؤلفات ومحاضرات منها: بحث (الدولة.. المارقة… في عصر الظهور… منذ عهد الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-)، وبحث (وقفات مع…. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري).

إحياءٌ لسيرة النبي المعطاءة وذكرى وفاته الأليمة يتمثل بإحياء القيم والمبادئ الالهية الأخلاقية الإنسانية التي دعا إليها وجسّدها عظيم العظماء النبي الأقدس- صلى الله عليه وآله وسلم- ويتمثل أيضًا بالتصدي الفكري للفكر التكفيري التيمي الذي تلبَّس برداء الإسلام ظلمًا وزورًا والإسلام منه براء، وهذا الإنتصار يعد من أسمى معاني الإنتصار للنبي المختار.

https://www.youtube.com/watch?v=8YT7U4tsL4U&feature=youtu.be&fbclid=IwAR3ncG293zzMs6FDueEIaN3akfiPLDpuXFOLwgpaGT37fo7XLlaa2XhjU3Q