لا نكون كالجهلاء وكالببغاوات نرفض العلمانية نكفر العلمانية

لا نكون كالجهلاء وكالببغاوات نرفض العلمانية نكفر العلمانية
إن معنى كلمة العلمانية والعلماني هي مشتقة من العلم والمعرفة وكيف يتم تطور العلوم والمعارف والآداب والفنون وتحقيق السعادة إلى الإنسانية وحيث أن الرسالات السماوية هي أول من دعا إلى العلم والتعلم والنهي عن الجهل والأمية والقبح والفساد والظلم لكن تطبيق هذه الرسالات من بعد الأنبياء والرسل والصالحين كان بشكل غير صحيح بحيث جعل الإنسانية تنظر إلى الرسالات السماوية والشرائع بأن انحراف وتخلف وجهل وبعد بشارة الإسلام ونبي الإسلام أعطى الصورة الواضحة الناصعة إلى كل الأنبياء والرسل والصالحين-عليهم السلام- حيث كان التنظير والتطبيق بيد الرسول الأعظم الأقدس-صلى الله عليه وآله وسلم- ولكن بعد رحيل فخر الكائنات تعرضت التجربة إلى الفشل لأن الذي تولى الحكم والتطبيق غير مؤمل وغير هاضم ولا مستوعب التجربة الإسلامية أيام الرسول الأعظم-صلى الله عليه وآله وسلم- وتم ابعاد القادة الحقيقيين وتعرض الأمة إلى الاحتلال والاستعمار وحكام جور وسلاطين طغاة بإسم الإسلام والإسلام براء منهم، هنا نشطت وبرزت الأنظمة المادية وخاصة الرأسمالية والاشتراكية وخاصة أن الاستعمار والاحتلال بدءًا مع نشوء الرأسمالية والبحث عن المواد الأولية إلى الصناعة وإيجاد أسواق إلى تصريف البضائع والسلع والأيدي العاملة ومصادر الطاقة وتجارة العبيد بيع وشراء الإنسان وسحقه وجعله آلة من أجل تحقيق الربح والأموال والتجارة وحدثت الحروب والصراعات من أجل السيطرة على مناطق النفوذ إلى يومنا هذا إذن يبقى الإسلام مع العلم والأخلاق وصاحب أول تجربة عادلة إنسانية عادلة أم الرأسمالية والشيوعية والاشتراكية وعلمانية المادية الغربية هي حروب صراع مصالح قتل تجهير إرهاب ديمقراطية فارغة من المحتوى والمضمون وتبقى الإنسانية تنتظر اليوم الموعود والخلاص وتحقيق العدل والإنصاف والمساواة في كل الأرض المعمورة حيث قال المحقق الصرخي :
(لا نكون كالجهلاء وكالببغاوات نرفض العلمانية نكفر العلمانية ، العلمانية ماذا تقول؟ العلمانية تدعو إلى العلم، العلمانية أتت لمحاربة الكنيسة، لمحاربة القياصرة الذين كفروا العالم، كفروا النظريات العلمية، كفروا العلم وطلب العلم قتلوا العلماء صلبوا العلماء فأتت دعوة للعلم، العلمانية أتت من العلم أتت من طلب العلم أتت من الدعوة للتعلم أتت من الدعوة إلى المعرفة”.
وأكد المحقق الصرخي أنه لا إشكال لديه مع العلمانية المقترنة بالدين والإيمان والإخلاص وإنما ضد العلمانية التي تفتك وتطيح بالدين وتبعد الناس عن الله تعالى وتجعل علاقة الإنسان عبارة عن آلة رقم حسابي لجهة معينة
ومن جهة أخرى علل سماحته عدم الانقلاب الكلي للمجتمع الإسلامي مقارنة مع ما حصل في الغرب ذاكر بأن السبب هو الإسلام ورعايته للعلم والمعرفة المقرون بالأخلاق الحميدة الفاضلة حيث قال سماحته: “لماذا انكسر مارد وشيطان العلمانية الماسوني عند البلاد الإسلامية ؟ لم يقلب المجتمع أثر تأثير أكثر وحصل كثير من الانقلابات لكن الانقلاب الذي حصل في المجتمع الإسلامي والمجتمع العربي ليس كالانقلاب الذي حصل في المجتمع الغربي”.
وأضاف: ” لماذا لم يحصل الانقلاب الكلي في المجتمع الإسلامي في تأثيرات المارد العلماني الماسوني لأن الإسلام هو الذي دعا إلى العلم هو الذي أمر بالعلم هو الذي أمر بطلب العلم ليس كالكنيسة وحكم الكنيسة والمعابد اليهودية وغير اليهودية أولئك حارب العلم ،أولئك جعلوا ضمن المنهج والنظرية الدينية عندهم محاربة العلم وأهل العلم بينما الإسلام دعا إلى العلم وإلى طلب العلم لكن العلم مع الأخلاق الحميدة الفاضلة مع الإيمان ”)
علماً أن المحقق الصرخي أجاب في استفتاء سابق عن العلمانية بصورتها الجزئية التي تريد فصل الدين عن الدولة وقد أكد أن الصهيونية العالمية هي من تقف وراء هذه الهجمة الشرسة ضد الإسلام والمسلمين وتريد الإطاحة بالقيادة الدينية, ومن الجدير بالذكر أن العلمانية الشاملة تختلف عن العلمانية الجزئية (فصل الدين عن الدولة) بل هي حسب ما يرى منظروها هي رُؤية شاملة للعالم تحاول بكل صرامة تحديد عَلاقة الدين والمطلقات مَجَالات الحياة، وهي رُؤية مادية تدور في إطار المرجعية المادية التي ترى أنَّ مركز الكَوْن كامن فيه غير مُفَارِق وترى الإنسان كائن ليس له وَعْيّ مستقل غَير قَادِر على التَّجَاوُز والاختيار الأخلاقيّ الحر.