المحقق الصرخي … لماذا المارقة لا يحبون الخليفة عمر بن عبد العزيز ؟

المحقق الصرخي … لماذا المارقة لا يحبون الخليفة عمر بن عبد العزيز ؟

بدءاً، و قبل كل شيء نود أن نحاكي العقول المتفتحة، هل يوجد إنسان على وجه المعمورة لا يُحب العدل ؟ لا يُريد العدل ؟ لا يسعى لتحقيق العدل ؟ يقيناً يأتي الجواب لا يوجد ؛ لان العدل صفة من صفات الله ( سبحانه و تعالى ) و من لطفه، و إحسانه على البشرية جمعاء فقد أودعها في قلوب الأنبياء، و المرسلين، وكل مَنْ يحمل رسالته السمحاء في مختلف بقاع المعمورة، وهذا مما لا يختلف عليه اثنان، فأصبحت تلك السمة الحميدة شعاراً لكل الثورات الحرة، و عنواناً لكل الثائرين بوجه الظلم، و الفساد، و الفاسدين بشتى عناوينهم المعروفة لدى المجتمع الإنساني، فالعدل أساس الحياة، و العدل عنوان الكرامة، و العزة، و الإباء الذي يحمل لوائه الأحرار، و الوطنيون إينما حلَّت بؤر الطغاة، و المفسدين، وهذا ما يكشف حقيقة الصراع القائم بين دعاة العدل، و أمراء دواعش الفسق، و الفجور على مر التاريخ، و نحن نجد تلك الحقائق جلية، عند العسقلاني حينما روى عن نوفل بن أبي الفرات قائلاً : ( كنتُ عند عمر بن عبد العزيز فقال رجل :قال أمير المؤمنين يزيد، فأمر به فضرب عشرين سوطاً ) وهنا نسأل لماذا الدواعش المارقة لا يحبون الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز ؟ لماذا لا يرضون به خليفةً لله تعالى، و رسوله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و أحد أبرز العناوين للقيادات الإصلاحية العادلة قولاً، و فعلاً التي قادة الأمة وفق ما أقرته تعاليم ديننا الحنيف ؟ هنا يكمن محور مقالنا هذا، حيث يكشف لنا المحقق الصرخي الأسباب التي تدفع بهؤلاء التكفيريون بكرههم لهذا الخليفة العادل المنصف في حكمه بين الرعية جاء ذلك في محاضرته ( 2) في بحث الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) في 16/10/2016 حيث قال السيد الأستاذ : (( لماذا المارقة لا يحبّون عمر بن عبد العزيز؟ لعدله، لا يرضون بالعادل، يريدون مَن يقتل، مَن يفتك، مَن يُرهب، مَن يُكفّر، التفت هنا: كيف يرضون بعمر بن عبد العزيز وهو لا يرضى بأن يقبل بيزيد، التفت: قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز فقال رجل: قال أمير المؤمنين يزيد، فأمر به فضرب عشرين سوطًا. عمر بن عبد العزيز عزّره فضربه عشرين سوطًا على أيّ شيء؟ لأنّه أعطى هذه الكنية ليزيد، لأنّه قال: أمير المؤمنين يزيد، فعزّره، فضربه عشرين سوطًا  (( .

نفاق، و خداع، و تدليس عملة يتمسك بها دواعش العصر، يرفعون شعارات الحرية، و العدل، وهم يقتلون الناس،يقتلون العزل، يسفكون الدماء، ينتهكون الأعراض، و الحُرُمات و الكرامات فهل هذه هي العدالة في منهاج توحيدكم الخرافي يا آفة الأرض الفاسدة ؟ .

https://www.youtube.com/watch?v=ToWYFN9AEq4

بقلم الكاتب محمد جاسم الخيكاني