المحقق الصرخي ..لنكن صادقين في نيل رضا تعالى الله

المحقق الصرخي ..لنكن صادقين في نيل رضا الله تعالى

فاضل الخليفاوي

من الفضائل الخلقية التي لا يختلف على حسنها وأهميتها اثنان من العقلاء هو (الصدق), إذ هو من ضرورات الحياة الاجتماعية, لأجل شيوع التفاهم والثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع, وهو رمز الاستقامة والصلاح, وسبب للنجاح في الحياة والنجاة من المهالك.

ولأجل ذلك كان الصدق محط أهتمام ومدح الشريعة المقدسة, حتى جعلته من الواجبات الشرعية, ما لم يزاحمه واجب آخر أهم في نظر الشريعة المقدسة, فقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله( الزموا الصدق فإنه منجاة)

وحينما يتكلم الإنسان, فمن الواضح أن كلامه كاشف عن حقيقته, وما تنطوي عليه سريرته, كما قال أمير المؤمنين (تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه) , لذا عدّ الأئمة المعصومون (عليه السلام) الصدق المقياس والميزان لمعرفة المؤمن الحقيقي عن غيره ممن يكون الإيمان عنده لقلقة لسان . فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله (لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم ، فإن الرجل ربما لهج بالصلاة و الصوم حتى لو تركه استوحش ، ولكن أختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة) .

فالصدق منجاة، وهو أوّل دروب الخير، وصفة المؤمنين، والأنبياء والصالحين، وقد امتدح الله سبحانه وتعالى الصدق، وذكره في أوصاف أهل الجنة، وأمر الناس به فقال سبحانه:

***64831;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ***64830;، كما وردت العديد من الأحاديث الشريفة التي تحثّ على الصدق، وتعظمه لأنّ فيه من الخير الكثير، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا. وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».

ومن هذه الزاوية الأخلاقية فقد اوضح احد المحققيين الاسلاميين المعاصريين دور الصدقة في الوصول الى رضا الله سبحانه وتعالى ،وهذامقتبس من كلامه الشريف جاء فيه :

((قال الإمام الحسين عليه السلام :{إنّي لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا مفسدًا ولا ظالمًا، وإنّما خرجت لطلب الإِصلاح في أمة جدّي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدّي وأبي علي بن أبي طالب (عليهما السلام) فمن قبلني بقبول الحقّ فالله أولى بالحقّ ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحقّ وهو خير الحاكمين }
والآن لنسأل أنفسنا : هل نحن حسينيون؟ هل نحن محمدّيون؟ هل نحن مسلمون رساليون؟ أو نحن في وعي وفطنة وذكاء وعلم ونور وهداية وإيمان؟ إذًا لنكن صادقين في نيل رضا الإله رب العالمين وجنة النعيم .))
شذرات من كلام المرجع المعلم
https://e.top4top.net/p_846wvx6d1.png

الصدق في النية . وهو تطهيرها من الرياء, والإخلاص بها إلى الله تعالى, فلا يكون الباعث والمحرك في الطاعات بل في جميع الأفعال والأقوال إلا الله تعالى