( المحقق الصرخي : منع عبد الملك بن مروان الناس من الحج فضجوا!!)

( المحقق الصرخي : منع عبد الملك بن مروان الناس من الحج فضجوا!!)

بقلم الكاتب /محمد عبد الله الطائي

لقد استجاب الله دعوةَ نبيِّه إبراهيمَ (عليه السلام) وجعل الكعبةَ.. البيتَ الحرام مقصِدَ الملايين منَ المسلمين يَؤُمُّونَها كلَّ عامٍ من كلِّ فجٍّ عميق، منْ مشارقِ الأرضِ ومغاربها على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وألوانهم، لا فرق بين فقير وغني وكبير وصغير ولا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى.. يقول الله تعالى:” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ”.

فإنّ لأعمالِ الحجِّ وشعائرِه فوائدَ وحكمًا عظيمةً ومزايَا جليلةً لو أدركَ كثيرٌ منَ المسلمين مَغزاها لتسابقُوا إليها، فالحجُّ مؤتمرٌ إسلاميٌّ سَنويٌّ هائِلٌ يجتمعُ فيه مئاتُ الآلافِ منَ المسلمين، يجتمعونَ على كلمةِ ” لا إلهَ إلا الله محمدٌ رسول الله”.. وهناك يدعونَ ربهم وخالقَهم ويتعارفونَ ويأْتَلِفُونَ ويُصبحونَ بنعمةِ الله إخوانا، هناك في هذه الأرض المقدسة يتذكر المسلم أخاه المسلمَ وما له من حقوقٍ ويتعارفونَ ويتفاهمون ويتعاونونَ على تدبيرِ أفضلِ الخططِ ليَبلُغُوا الأهدافَ ويُحقِّقُوا الآمال ويُوحِّدُوا الصفوفَ حتى يكونوا أقوياءَ ضدَّ أعداءِ الله. وهناكَ تتجلى معاني الأخُوّةِ والمساواة بين المسلمين في أجْلَى صُوَرِها، وهو تمرينٌ عمليٌّ للإنسانِ على الصبرِ وتحمُّلِ المشاقِّ والمصاعبِ لمواجهةِ مشاكلِ الحياةِ لنيلِ الدرجاتِ العُلَى والفوزِ بجنةٍ عرضُها السمواتُ والأرضُ أُعدّتْ للمتقين. فهو إذا بابٌ واسعٌ للخَيراتِ والثوابِ وتنافسٌ على فعلِ الطاعاتِ التي هي زادٌ للآخرةِ يقولُ الله تبارك وتعالى:” وَتَزَوَّدُوا فإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى”.

فالحاجُّ عندَما يرفعُ صوتَه بالتلبيةِ قائلا: لبيك اللهم لبيك – فإنَّ هذا الموقفَ والنداءَ يُذكرُنا بيومِ القيامةِ عندما ينفُخُ إسرافيلُ عليه السلامُ بالصُّورِ وتنشقُّ القبورُ ويخرجُ الناسُ منْ قبورِهم أفواجا وهم على ثلاثةِ أصنافٍ وأقسامٍ قسم طاعمونَ كاسونَ راكبون وهمُ المسلمونَ الأتقياءُ الذين أدَّوا الواجباتِ واجتنبوا المحرمات، وقسم يكونونَ حفاةً عراةً وهمُ المسلمونَ العصاة أصحابُ الذنوبِ الكبائر.. وقسم يُحشرونَ ويُجرُّونَ على وجوهِهم إهانةً لهم وهمُ الكفارُ يقول الله تعالى:” يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ {6} فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ {7} وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ”.

فهؤلاء الحفاة العراة المنافقون المحسوبين على الإسلام أمثال المارقة التيمية وائمة التيمية الذين بدلو بيت الله الحرام بقبة الصخرة وجعلوها كعبة بدل بيت الله الحرام حتى لا يكتشف المسلمون الشاميون حقيقة بني امية وكفرهم ونفاقهم وظلمهم وجبروتهم وفضائحهم لذلك بنى خليفتهم قبة الصخرة وامر المسلمين الحج اليها الامر الذي كشفه سماحة سيد المحققين الأستاذ الصرخي الحسني حيث اوضح المرجع الديني السيد الصرخي الحسني (دام ظله) الالاعيب الاموية التي مورست في زمن عبد الملك بن مروان بعد ان ضيّق عليه ابن الزبير في الحجاز، وأورد المرجع الصرخي سبب بناء قبة الصخرة بقوله ” (وسبب بناء عبد الملك أن عبد الله بن الزبير لما دعا لنفسه بمكة، فكان يخطب في أيام منى وعرفة، وينال من عبد الملك) , جاء ذلك ضمن المحاضرة الخامسة عشرة لبحث ( ما قبل المهد الى ما بعد اللحد ) والتي القاها بتاريخ 5 محرم 1438 هــ الموافق 7- 10 -2016 مــ …وقال سماحته ” إذًا عبد الله بن الزبير أمير المؤمنين ينال من عبد الملك ويذكر مثالب بني أمية، أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وعليه السلام وصلى الله عليه وآله وسلم هذا عبد الله بن الزبير ينال من عبد الملك ويذكر مثالب بني أمية، ويذكر أن جده الحكم كان طريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم”واردف القول ” نعم، صدق ابن الزبير رضوان الله عليه”

وتابع سماحته الرواية ” فمال أكثر أهل الشام إلى ابن الزبير، فمنع عبد الملك الناس من الحج فضجوا، فبنى لهم القبة على الصخرة والجامع الأقصى ليصرفهم بذلك عن الحج والعمرة”وتكلم المرجع الصرخي محللا تلك الالاعيب “صارت عنده قبة وصار عنده جامع أقصى، كيف يجذب الناس إلى القبة وإلى الجامع الأقصى؟ كيف يبرز هذا؟ إن ثبتت روايات أو أحاديث شد الرحال إلى المساجد الثلاثة، لا يفيد في المقام إلا إذا جعلوا المفهوم لهذا الحكم، بمعنى إلا إذا نفوا أي زيارة أخرى، تنفى أي زيارة، تمنع أي زيارة، فيختص شد الرحال إلى هذه المساجد،………)