المحقق الصرخي ..نهج الحسين رفض الظلم والفساد الفكري والأخلاقي)

بقلم احمد الجبوري
قال الله سبحانه وتعالى ﴿ولا تحسبن اللّه غافلاً عمّا يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ صدق الله العظيم . الظلم من السجايا الراسخة في اغلب النفوس، وقد عانت منه البشرية على مدى تاريخها المديد ألوان المآسي والأهوال، مما جهّم الحياة، ووسمها بطابع كئيب رهيب.و الظلم لغة: وضع الشيء في غير موضعه، فالشرك ظلم عظيم، لجعله موضع التوحيد عند المشركين.والغبي في موضع القيادة وعرفاً هو. بخس الحق والاعتداء على الغير قولاً و عملاً كمصادرة المال واجترام الضرب و القتل ونحو ذلك من صور الظلامات المادية أو المعنوية. ان ثورة الحسين هي رفض جميع أشكال الفساد ، فكريًا أو أخلاقيًا أو مجتمعيًا أو غيره ، فيكون المسير هو وضع بذرة الإصلاح والصلاح ، واللطم والزنجيل والقامة هو الوقوف بوجه الظالم وظلمه ، وعدم استبداده ودكتاتوريته ، وحضور المجالس هي تنوير للعقل وتحصينه من الأفكار الدخيلة على الإسلام ، التي أراد لها أعداء الإسلام أن تتفشى داخل مجتمعاتنا وأسرنا ، فلا نجعل من عملنا غير العمل على نهج الحسين (عليه السلام)
وكما قال المرجع الصرخي :
( وهنا لابدّ من أن نتوجه لأنفسنا بالسؤال : هل أننا جعلنا الشعائر الحسينية المواكب والمجالس والمحاضرات واللطم والزنجيل والتطبير والمشي والمسير إلى كربلاء والمقدسات هل جعلنا ذلك ومارسناه وطبقناه على نحو العادة والعادة فقط وليس لأنه ……… تحصين الفكر والنفس من الانحراف والوقوع في الفساد والإفساد فلا نكون في إصلاح ولا من أهل الصلاح والإصلاح؟ ) ..