المحقق الصرخي : وحكم اقتطاع رحم الأم وزرعه في مكان رحم بنتها.

المحقق الصرخي : وحكم اقتطاع رحم الأم وزرعه في مكان رحم بنتها.
بقلم /محمد الجبوري
عملية زرع الرحم هي عملية جراحية يتم من خلالها نقل وزرع رحم سليم الى مريضة يكون الرحم الخاص بها غير موجود أو به مرض لا يسمح للمريضة بأن تحمل جنيناً.
وأن الأطباء وأصحاب الأختصاص تختلف رؤيتهم عن غيرهم في هذه الأمور من ناحية الأمانة العلمية من جهة وصحة الفرد وسلامة جسده وأعضاءه من جهة أخرى ، كما أن كفاءتهم وزيادة خبراتهم العلمية والعملية تجعلنا نتمسك بمن هو ذو خبرة في مجال عمله لانه هو المنقذ من الوقوع في الأخطاء وتجنب الافات والامراض ووضع الحلول وصرف العلاج المناسب للحالة المناسبة ، أما لو نظرنا الى الحالة وهي نقل رحم من امرأة الى بنتها ، حيث تعتبر هذهِ عملية معقدة وتحتاج الى كوادر متخصصة وكفوئة ومدربه جيداً في مجال العمل من الناحية الطبية من أجل أنجاح العملية ، أما من الناحية الشرعية ايضاً يجب أن يكون هنالك دور الى للمشرع الأسلامي في ابداء رأيهم في مثل هذه العمليات والخطوات ، لانها تعتبر عمليات حرجه وحساسة ولتجنب الحرمة والوقوع في الاخطاء وأن الله سبحانه وتعالى خلقنا وجعل لكل منا اعضاءه الخاصة التي يتمتع بها بغض النظر عن نقص الاعضاء عند بعض الاشخاص.
حيث كشف لنا فريق من الجراحين في عام 2012 عن قيام أطباء في السويد بإجراء أول جراحة في العالم لزرع رحم نقل من أم إلى ابنتها ، ونقلت وكالة “رويترز”، عن مات برانستروم، أستاذ طب النساء والولادة في جامعة جوتنبيرغ، الذي قاد الفريق الجراحي قوله “إنه شارك في هذه الجراحة المعقدة أكثر من عشرة جراحين تدربوا معاً على هذه الجراحة لسنوات عدة”.
وفي مصدر اخر ذكرت ”أبوظبي – سكاي نيوز عربية”
عن قيام فريق من ألاطباء في الصين مكون من 38 جراحاً ، نجاح أول عملية لزراعة الرحم لشابة عمرها 22 عاما، حيث تم نقل الرحم من أم تبلغ من العمر 43 عاما، لزراعته في جسم ابنتها.
حيث كانت البنت غير قادرة على إنجاب الأطفال بعد الزواج ، بسبب عدم وجود رحم ومهبل لديها منذ ولادتها ، وقررت أمها البالغة من العمر 43 عاما تقديم رحمها لابنتها، بعدما أكد الأطباء أن زراعة الرحم الطريقة الوحيدة لتحقيق رغبة ابنتها في الإنجاب))

وكان لمرجعية السيد الصرخي الحسني الدور في الاجابة عن الاسئله الشرعية الموجهة له من بعض المؤمنين حول موضوع نقل وزراعة الرحم ، جوازه وشرعيته ، وهنا نص السؤال والاجابة :
(( هل يجوز اقتطاع رحم الأم و زرعه في مكان رحم بنتها كون رحم بنتها لا يستوعب الجنين ؟ واذا جاز ذلك فما هي الاحكام المترتبة علية؟ أفتونا مأجوين )).
الاجابة: بسمه تعالى ”في حالة الضرورة جاز ذلك اذا لم يكن ذلك مستلزماً للحرام ، والله العالم”.
وللاطلاع على فتاوى المرجع الأستاذ ( دام ظله ) على الرابط التالي :
facebook.com/fatawaa.alsrkhy.alhasany

https://f.top4top.net/p_740nhciy1.png

ومن ذلك يتضح لنا ان عملية زرع ونقل الاعضاء هو من العمليات المعقدة التي تتطلب مراجعة واستشارة ذوي الخبرة من الناحية الصحية والشرعية ، للحفاظ على سلامة الانسان واعضاءه وبنيته التي وهبها الله له وابعاده عن الوقوع في الحرمة ، وبذلك يضمن سلامته وصحته واستقراره النفسي ورضا الله سبحانه وتعالى عنه.