المحقق الصرخي.. ومحطات في المسير الى كربلاء.

المحقق الصرخي.. ومحطات في المسير الى كربلاء.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروع الدين وشعيرة من شعائر الإسلام، به نالت الأمة خيريتها، وتميَّزت على باقي الأمم، قال تبارك وتعالى:« كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر…ِ»،

وهو سبيل الأنبياء ومنهاج الصلحاء وأمان الناس وعمران البلاد.. كما قال الإمام الباقر عليه السلام:« إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء، ومنهاج الصلحاء، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، وتأمن المذاهب، وتحل المكاسب وترد المظالم، وتعمَّر الأرض، وينتصف من الأعداء، ويستقيم الأمر»،

وإذا أقامت الأمة هذا الفريضة فهي بخير، وإلا نزعت منها البركات ونزلت بها الويلات. يقول النبي الأقدس -صلى الله عليه واله وسلم-:« لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البرِّ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، وسلط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء»،

وبترك هذه الفريضة يتولى الأشرار، ولا يستجاب الدعاء، بدليل قول الإمام علي عليه السلام:« لا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فيولّي عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم.

ومن أجل أحياء هذه الفريضة المقدسة خرج الحسين عليه السلام وضحى بنفسه وأهله وصحبه فرفع شعاره الخالد الذي بات شريان يغذي ثورات الأحرار:« إنَّما خرجت لطلب الإصلاح…أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ».

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضتان واجبتان على كل مسلم، فليكن عنوان مسيرتنا هو النصح والإرشاد والموعظة وتزكية النفس وتحصين الفكر وانتشال الآخرين من الفساد والإفساد والظلم، ويبقى هذا العمل شعارنا في الحياة، حتى يكون هو المنجي لنا، وكما قال الاستاذ المحقق الصرخي في بيان رقم -69- (محطات في مسير كربلاء):وبهذا سنكون – إن شاء الله – في ومن الأمة التي توعظ الآخرين وتنصح وتأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر فينجها الله تعالى من العذاب والهلاك، حيث قال الله رب العالمين سبحانه وتعالى: { وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } الأعراف/164 ».

يتضح مما سبق أن الخير والكمال والرقي والنجاة يتحقق من خلال إحياء تلك الفريضة المقدسة التي تؤمن بها الفطرة السليمة ويقر بها العقل والأخلاق والإنسانية والتحضر، لأن المَعْرُوفُ: اسمٌ لكلِّ فِعْلٍ يُعْرَفَ حُسْنُه بالعَقْل أَو الشَّرْع ، وهو خِلافُ المنكَر…

https://b.top4top.net/p_84513mpn1.png

 

بقلم: محمد جابر