المحقق الصرخي .. ومناهضة الفسوق الفكري والخراب الثقافي

المحقق الصرخي .. ومناهضة الفسوق الفكري والخراب الثقافي
بقلم/ باسم البغدادي
لقد عاشت الأمة الإسلامية وعلى سنين متلاحقة شذوذًا فكريًا منقطع النظير, تقوده جهات تربعت على قيادة الأمة بالاضطهاد والتعصب والفساد والقتل والترويع والتجهيل, والسيطرة التامة على مقدرات الأمة ومن كل النواحي الفكرية والاقتصادية والسياسية , مما فتح المجال لهم أن يعبثوا بالتاريخ ويدلسوا على الناس, فيجعلوا من الحق باطل والباطل حق, وكل هذا يحدث بسبب انتشار الجهل بين الشعوب وترك العقل واللهث خلف الإعلام والجاه والسلطة والقوة, لأن الجماعات المغرضة استعملت منطق القوة, بينما تجد الجهة المقابلة استعملت قوة المنطق فتجد الأئمة المعصومين أبناء رسول الله-عليهم وعلى جدهم صلوات الله- عاشوا المرار والتضييق فذهبوا بين صريع مذبوح ومسموم مقهور, والأمة باقية تصم أسماعها عن الحق, وهاهو اليوم البطل يقرع الأذهان ويقتحم بكل قواه ومعداته, وكالعادة تجد السذج تتبعه رغم وضوح طرحه وإرهابه المتمثل بالدواعش ومنهجهم التيمي الأسطوري المجسم المشبه, وكما معروف أن الله لايترك دينه ولابد من حجة على هؤلاء ليطرق أسماعهم, فبحوث المحقق الأستاذ الصرخي الموسومة (الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم -) و ( وقفات مع ….توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) صنعة موضوعية باسقة، استقت من معين العلم والمعرفة، ونهلت نَمِيرها من مصادر التشريع الإلهي وبريق الإشراقات المحمدية، استشف محققها المعلم الصرخي، أدواتها من قواميس العقائد والتاريخ واللغة والبلاغة والأدب ونواميس الوسطية ورموز الاعتدال وينابيع الحكمة ومباعث الأخلاق، ليرسخ ثقافة التذكير والتبصير والتعريف بالعقائد الحقّة وضرورة البحث والتنقيب والتحليل والتحقيق عن الحقائق التي رسخت لثوابت الرسالة المحمدية الأخلاقية، الداعية إلى الإصلاح الديني والاجتماعي والثقافي والتربوي والسياسي، ومناهضة الفسوق الفكري والخراب الثقافي الذي خلّفه الفكرالخارجي و تبنته أئمة الدواعش المارقة في زمننا المعاصر.
فحري بنا أن نفتخر ونتابع وننتهج نهج المحقق الصرخي ومساعدته , في اقتلاع هذا الفكر الجاثم على صدر الأمة ويعبث بمقدراتها , وأن لانكون كالأمم السابقة حيث نجدها قد غدرت وتكاسلت وتغررت, فأتبعت الباطل وتركت الحق يقتل ويعذب ويفنى, فكان مصيرها العذاب ونقص الأموال والأنفس, ما دام الله فتح لنا بابًا من أبوابه وهو الأنترنيت الذي لايصعب عليه شيء في إظهاره وسهولة إيصال المعلومة لمن يبحث عنها .