المحقق الصرخي ….يا خوارج الأخلاق، أئمة المذاهب تتلمذوا على يد الإمام الصادق عليه السلام !!!

المحقق الصرخي ….يا خوارج الأخلاق، أئمة المذاهب تتلمذوا على يد الإمام الصادق عليه السلام !!!

سليم العكيلي

لقد كان لأمامنا الصادق ( عليه السلام ) دورا كبيرا في أحياء علوم أل البيت ( عليهم السلام ) التي كانت قد عتم عليها وتمت محاربة حامليها من ورثة الرسول الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم ) من أهل بيته الكرام (عليهم السلام ) من قبل سلاطين الكفر والألحاد وحكام الجوروالفساد فقد أسس أمامنا الصادق مدرستا علمية شمولية لم تقتصر على العلوم الاسلامية فحسب بل شملت مختلف العلوم الانسانية والاسلامية والكيميائية والفلكية وغيرها , وقد استقطبت تلك المدرسة أكثر من أربعة ألاف تلميذ ، اصبحوا من خلالها جباهذة في العلم وقادة في الامم لايجاريهم أحد في مناظرة الا وغلبوه ولا عن سؤال ألا وأجابوه ، ولم تكن تلك المدرسة تقتصر على طلاب العلوم الشيعية فحسب بل قد تتلمذ فيها العديد من علماء السنة وأئمتهم أمثال ابو حنيفة النعمان ومالك بن أنس وسفيان الثوري ويحيى بن سعيد الانصاري وغيرهم من العلماء الافاضل ، يقول هشام بن سالم كنا عند ابي عبدالله عليه السلام جماعة من أصحابه فورد رجل من أهل الشام فاستأذن بالجلوس فأذن له، فلما دخل سّلم فأمره ابو عبدالله عليه السلام بالجلوس ثم قال له: ماحاجتك أيها الرجل؟ قال: بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه فصرت اليك لأناضرك، فقال أبو عبدالله عليه السلام فيماذا؟ قال: في القرآن، فقال ابو عبدالله عليه السلام يا حمران بن أعين دونك الرجل، فقال الرجل: أنما أريدك انت لا حمران. فقال ابو عبدالله عليه السلام: إن غلبت حمران فقد غلبتني فأقبل الشامي يسأل حمران حتى ضجر وملّ وحمران يجيبه، فقال ابو عبدالله عليه السلام كيف رأيت يا شامي؟ قال: رأيته حاذقاً ما سألته عن شيء إلا أجابني، ثم قال الشامي: أريد أن اأاظرك في العربية، فالتفت ابو عبدالله عليه السلام فقال: يا أبان بن تغلب ناظره، فناظره حتى غلبه، فقال الشامي: اريد ان أناظرك في الفقه فقال ابو عبدالله: يا زرارة ناظره، فناظر حتى غلبه، فقال الشامي: اريد ان أناظرك في الكلام فقال الامام عليه السلام: يا مؤمن الطاق ناظره، فناظره فغلبه، ثم قال: اُريد ان أناظرك في الاستطاعة فقال الامام عليه السلام: يا هشام بن سالم كلمه فكلمه فغلبه، ثم قال: اريد ان اتكلم في الامامة فقال الامام عليه السلام: لهشام بن الحكم كلمه، فغلبه ايضاً فحارَّ الرجل وسكت. وأخذ الامام يضحك فقال الشامي له: كأنك اُردت ان تخبرني أن في شيعتك مثل هؤلاء الرجال؟ فقال الامام عليه السلام: هو ذلك ، نعم هكذا هم كانوا تلتمذة الامام الصادق ( عليه السلام ) ، وهناك كلمة جميلة للأديب ( جوزيف ألهاشم فـــــــي خصوص هذه النقطة يقول فيها (( لم يكن الإمام الصادق (عليه السلام ) صامتاً محايداً فأعرض عن الحرب كما اتهموه وعن إنقاذ أساس العقيدة والتشريع، لقد شنـــــها حرباً بلا هوادة على الهراطقة والطغاة والملحدين وأمتشق السلاح الأمضى في معمعة الانحراف الديني والخلقي، فأنشأ جيشه المظفر، جيش الأربعة آلاف طالـــــب يعده حارساً أميناً للكيان الإسلامي، وجيلاً سياسياً صالحاً مهيئاً لتسلم مقاليد الدولـــــة وصيانة حق الشعب في مواجهة الغوغائيين والانتهازيين ) ) .هؤلاء هم أئمتنا ايها التكفيريين الدواعش ،وهذه هي علومهم يفتخر بها الأولين والأخرين من المسلمين ، فأين انتم منها أيها الفاسقون ، ومن هنا يخاطب المحقق الاستاذ الصرخي الحسني في محاضرته الخامسة عشر من بحث ( الدولة المارقة ..في عصر الظهور …منذ عهد الرسول ) ( صلى الله عليه واله وسلم ) حيث يقول { يا خوارج الأخلاق، أئمة المذاهب تتلمذوا على يد الإمام الصادق !!!
د- قال العلاّمة عبد الحليم الجنيدي في كتابه (الإمام جعفر الصادق: ١٦٢): {{انقطع أبو حنيفة إلى مجالس الإمام [أي الصادق – عليه السلام -] طوال عامين قضاهما بالمدينة، وفيهما يقول: {لولا العامان لهلك النعمان}، وكان لا يخاطب صاحب المجلس إلاّ بقوله: {جعلت فداك يا بن بنت رسول اللّه‏}، وقال في ص١٦٣: ولئن كان مجدًا لمالك أنْ يكون أكبر أشياخ الشافعي، أو أنْ يكون الشافعي أكبر أساتذة ابن حنبل، أو مجدًا للتلميذين أنْ يتَتَلمَذا لشيخيهما هذين؛ إنَّ التلمذة للإمام الصادق – عليه السلام – قد سَربَلَت بالمجد فقه المذاهب الأربعة لأهل السنّة، أمّا الإمام الصادق، فمجده لا يقبل الزيادة ولا النقصان، فالإمام مبلّغ للناس كافة علم جدّه – عليه وعلى آله الصلاة والسّلام -…}}الإمام الصادق: الجنيدي (عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وعضو مجمع الفقه الإسلامي (المؤتمر الإسلامي) بجدّة….}.